« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سؤال عن تطور الذكر والأنثى (آخر رد :mohamedhayek)       :: أحوال الأردن (آخر رد :النسر)       :: احتاج مساعدة بارك الله فيكم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: طريق الإستقرار في ليبيا (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: فلسطين ................نداء (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 25-Apr-2012, 03:48 AM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية ابنة صلاح الدين

 




افتراضي صفحات منسية من تاريخ الإسلام في المياه البحرية الإيطالية (1)

صفحات مَنْسِيَّة من تاريخ الإسلام في المياه البَحْرِيَّة الإيطالية

مُقَدِّمة عن السَّيْطرة على حَوض البحر المتوسط


السيطرة الإسلامية على حَوْض البحر المتوسط بصفة عامة:
قال ابن خلدون[1]: كان المسلمون لعهدة الدولة الإسلامية قد غَلَبوا على هذا البحر من جميع جوانبه، وعَظُمَت صَوْلَتهم، وسلطانهم فيه، فلم يكن للأمم النصرانية قِبَلٌ بأساطيلهم بشيء من جوانبه، وامْتَطَوا ظَهْرَه للفتح سائر أيامهم، فكانت لهم المَقامات المَعْلومة من الفتح والغَنائم، ومَلَكوا سائر الجزائر المُنْقَطِعة عن السواحل فيه، مثل مَيُوْرْقة، ومَنُوْرَقة[2]، ويابسة، وسَرْدانِيَة، وصِقِلِّيَّة، وقَوْصرة، ومالِطة، وأَقْرِيْطِش[3] - وهي كريت - وقبرس، وسائر ممالك الروم، والإفرنج.


وكان أبو القاسم الشيعي وأبناؤه يُغْزُون أساطيلهم من المَهْدِيَّة جزيرة جَنَوَة، فتنقَلِب بالظَّفَر، والغَنيمة، وافتتح مُجاهِد العامِري صاحب دانِيَة من ملوك الطوائف جزيرة سَرْدانِيَة في أساطيله سنة خمس وأربعمائة، وارْتَجَعها النصارى لوقتها.


والمسلمون خلال ذلك كله قد تَغَلَّبوا على كثير من لُجَّة هذا البحر، وصارت أساطيلهم فيه جائِيَة، وذاهِبة، والعساكر الإسلامية تُجِيز البحر في الأساطيل من صِقِلِّيَّة إلى البَرِّ الكبير، المُقابِل لها من العُدْوَة الشَّمالية، فتُوْقِع بملوك الإفرنج، وتُثْخِن في مَمالكهم، كما وقع في أيام بني الحسين ملوك صِقِلِّيَّة، القائمين فيها بدعوة العُبَيْدِيِّين، وانحازت أُمم النَّصْرانية بأساطيلهم إلى الجانب الشمالي الشرقي منه، من سواحل الإفْرَنْجة، والصَّقالِبة[4]، وجَزائر الرُّومانية، لايَعْدونها، وأساطيل المسلمين قد ضربت عليهم ضراء الأسد على فَرِيْسَته، وقد ملأت الأكثر من بَسيط هذا البحر عُدَّة، وعَدَدًا، واخْتَلَفَت في طُرُقه سِلْمًا، وحَرْبًا، فلم تَظْهر للنصرانية فيه ألواح، حتى إذا أدرك الدولةَ العُبَيْدِيَّة، والأموية الفَشَل، والوَهَن، وطَرَقَها الاعْتِلال، مَدَّ النصارى أيديهم إلى جَزائر البحر الشرقية، مثل صِقِلِّيَّة، وأَقْرِيْطِش، ومالِطة، فمَلَكوها، ثم أَلَحُّوا على سواحل الشام في تلك الفترة، ومَلَكوا طرابلس، وعَسْقلان، وصور، وعكا، واستولوا على جميع الثُّغور بسواحل الشام، وغَلبَوا على بيت المقدس، وبَنَوا عليه كنيسة لمَظْهَر دينهم، وعبادتهم،انتهى.


وقد عَبَّر عن ظهور ذلك النفوذ الإسلامي البحري الكبير في البحر المتوسط هنري بيرين بقوله[5]: بُوْغِت هذا البحر - يعني المتوسط - بالدخول المُفاجئ للإسلام على مَسْرَحه خلال القَرْن السابع الميلادي، وبفُتوحاته على الجوانب الشرقية له، والجوانب الجنوبية والغربية لهذه البُحَيْرة الأوروبية الكُبرى، ووَضَعَت هذه الفُتوح ذلك البحر في وَضْع جديد تمامًا، وأَثَّرت نتائجها على مَجْري كل التاريخ اللَّاحِق، ومن الآن فصاعِدًا صار المُتَوَسِط عالقًا، بعد أن كان رابِطًا بين الشرق والغرب طوال القُرون العشرة الماضِيَّة[6].

وقال[7]: نستطيع القول: إن المِلاحة الغربية في البحر المتوسط انعدمت تمامًا بعد الامتداد الإسلامي على جوانبه.

وتحدث عن آثار ذلك الامتداد على الاقتصاد الأوروبي، فقال[8]: وكان إغلاق هذا البحر بسبب التوسع الإسلامي سببًا في توقف نشاطه بأسرع ما يكون خلال القرن السابع الميلادي، لقد أَدَّى تَوَقُّف التجارة في القرن الثامن إلى اختفاء التجار[9].

اعتناء المسلمين بصناعة السفن وشؤون البحر:

كان الأمويون في الأندلس قد أنشأوا خُطَّة أَشْغال البحر؛ للعناية بالشؤون البحرية، وأقاموا عيها قائدًا كبيرًا، يُسَمَّى صاحب أَشْغال البحر[10]، وقد حاكاهم العُبَيْدِيُّون بإنشاء ديوان الجهاد والعمائر في أيام المُعِزِّ العُبَيْدِي.

وكانت السُّفن التي يستخدمها المسلمون كثيرة، متنوعة الأشكال والأحجام[11]، وتدل كثرة أنواعها على اتساع صناعة السفن البحرية في البلاد الإسلامية في البحر المتوسط، وقد مهر المسلمون في بنائها، وقيادتها، واستخدامها في الحرب، وقد امتازت دار صناعة الرَّوْضة قرب الفسطاط بإنشاء أكبر السفن وأَمْتَنها، وأنشأ العُبَيْدِيُّون عقب سيطرتهم على مصر دارًا أخرى في المَقْس[12] - وهو ميناء على النيل في القاهرة - أصبحت فيما بعد دار الصناعة الرئيسية للأُسطول العُبَيْدِي.

ولقد عَرَف العُبَيْديون كيف يستفيدون من الإمكانات البحرية الكبيرة التي تتيحها بلاد المغرب لصاحب السلطان فيها، من السواحل الممتدة، ذات المواقع الكثيرة الصالحة لإنشاء الموانئ، وتَوَفُّر أخشاب السفن، والحديد اللازم لعملها، ثم وجود جماعات من أهل المهارة البحرية، والقدرة على ركوب البحار على سواحل المغرب كلها من بَرْقة إلى طَنْجَة، وكان هذا أكبر مُعين لهم على هذا النشاط البحري؛ لأن سكان سواحل المغرب كانوا من المُشْتَغِلين بالبحر من قديم الزمان، وكان لهم دُرْبة على ركوب البحر، وجُرْأة عليه.

وقد تَنَبَّه العُبَيْدِيُّون لأهمية السيطرة البحرية كوسيلة لحِماية أراضي الإسلام، التي كانوا يريدون أن يظهروا في صورة حُماتها دون العباسيين؛ ليكونوا أَجْدر منهم بالأَحَقِيَّة بالخلافة كما كانوا يَدَّعُون، وهو المُنْطَلَق الذي جعلهم يهتمون بمواجهة البيزنطيين، ورَدِّهم عن سواحل الإسلام، وجُزُره، كما كانت السيطرة البحرية أساسًا للتجارة، ومًوردًا للمال، الذي كانت غاراتهم على موانئ أوروبا من أكبر مَوارده.[13]

ولقد كان ضياع السيطرة الإسلامية على البحر المتوسط، وتَسَلُّط أساطيل الروم، والبُنْدقِيَّة، وغيرهم من النصارى، من أكبر ما شَجَّع الصَّليبيين على القيام بعُدوانهم الصَّليبي على الشام، في أواخر القرن الخامس الهجري، الحادي عشر الميلادي.[14]

اعتناء العُبَيْدِيِّين بإنشاء الموانئ وتَحْصين الجُزُر واتخاذ القواعد البحرية:
أنشأ العُبَيْدِيُّون العديد من الموانئ البحرية، وجَدَّدوا الكثير منها، وأنشؤوا فيها دُوْرًا لصناعة السُّفن، وقاموا بتَحْصين كل الجُزُر الصغيرة القريبة من سواحل إفريقية، والتي تكون سِتارًا يحمي هذه السواحل، واهْتَمُّوا بموانئ صِقِلِّيَّة، ومالِطة، واتخذوا لهم قواعد بحرية على سواحل سَرْدانِيَة، وكورسيكا، وحرصوا على تَقْوية القواعد البحرية على سواحل جنوب إيطاليا خاصة ميناء ريو في قِلَّوْرِيَة، ومينائي طارنت وبرانديزي في أبوليا.[15]

[1] تاريخ ابن خلدون (1/254).

[2] هكذا ضبطها ياقوت في معجم البلدان (5/216).

[3] من الممكن أن تُكْسَر الألف. انظر: المرجع السابق (1/236).

[4] الصقالبة هم جنس السلاف.

[5] تاريخ أوروبا في العصور الوسطى الحياة الاقتصادية والاجتماعية ترجمة الدكتور عطية القوصي (ص10). والنَّفَس الصليبي في الكتاب عالٍ، وترجمة الكتاب رديئة ركيكة، وهناك بعض مواضع خلط فيها المؤلف نفسه خلطًا لا يتلاءم مع منزلة الكتاب.

[6] مقصود هنري بيرين من ذلك: أن الغلبة في البحر المتوسط لما كانت للإمبراطورية الرومانية قبل الانقسام، ثم للبيزنطيين في الشرق والرومان في الغرب، ثم للبيزنطيين وحلفائهم في أغلب البحر، حتى ظهور القوة الإسلامية كان البحر حلقة وصل بين الشرق والغرب، ولم تكن ثمة صراعات تدور فيه، تعطل التجارة البحرية، وليس هذا صحيحًا؛ فقد كانت الصراعات بين النصارى أنفسهم في البحر كبيرة، ويكفي أن نتذكر الصراع الدائر بين الإمبراطورية الرومانية الغربية، وحلفائها القدامى من الواندال، حكام شمال إفريقية، الذين لم يكتفوا بالاستقلال عنها، حتى هاجموها في عقر دارها.

[7] المرجع السابق (ص12).

[8] المرجع السابق (ص13).

[9] وهذا الكلام أيضًا لا يخلو من مبالغة، فلو أراد توقف التجارة أوروبية كانت أو غيرها، فهو كذب محض، ولو قصد توقف التجارة الأوروبية؛ لما خلا كلامه من إفراط، فإن المسلمين لم يكونوا يمنعون التجار من العبور إذا التزموا بدفع ما عليهم، إلا إن قصد أن التجارة الأوروبية تتسم بالوقوف والركود إذا لم تكن تحت سيطرة بحرية نصرانية. وقد تحدث بيرين (ص14،13) عقب كلامه المذكور عن التدهور الاقتصادي زمن الكارولنجيين، حتى في أيام شارلمان نفسه؛ كنتيجة حتمية لتوقف النشاط البحري، أو ضعفه الشديد.
وكان قد قال (ص11) قبل ذلك: وبالرغم من أن الكارولنجيين قد أوقفوا المد الإسلامي شمال جبال البرانس، إلا أنهم لم يستطيعوا إدراك عجزهم، ولم يجربوا استرجاع البحر من المسلمين.

[10] تحدث رينو عن إنشاء الأساطيل الإسلامية، والعناية بها في الأندلس.انظر: تاريخ غزوات العرب لشكيب أرسلان (ص139) نقلًا عنه.

[11] ذكر المؤرخون الأوروبيون أنه كان للمسلمين لذلك العهد بارجة متناهية في الكبر، يظنها الرائي من بعيد سورًا عاليًا سائرًا في البحر، غزت مرة جزيرة أوي في بريطانيا عند مصب نهر اللوار، لكن لم نعلم من آثارها شيئًا غير هذا. انظر: تاريخ غزوات العرب لشكيب أرسلان (ص149)، ودولة الإسلام في الأندلس لمحمد عبد الله عنان (ص466).

[12] هكذا ضبطه ياقوت في معجم البلدان (5/175).

[13] انظر: أطلس تاريخ الإسلام لحسين مؤنس (ص291).

[14] انظر: المرجع السابق (ص292).

[15] انظر: المرجع السابق.



رابط الموضوع: صفحات منسية من تاريخ الإسلام في المياه البحرية الإيطالية (1) - صفحات منسية من تاريخ الإسلام في إيطالية - موقع ثقافة ومعرفة - شبكة الألوكة


منقول
الألوكة












التوقيع



رفيـــــــــــــق الـــــــــــدرب

 ابنة صلاح الدين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-Apr-2012, 09:27 AM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: صفحات منسية من تاريخ الإسلام في المياه البحرية الإيطالية (1)

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اشكرك اختاه في انتظار الأجزاء المتواليه













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منسية, المياه, البحرية, ا

أدوات الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإسلام والإعلاموفوبيا.. الإعلام الغربي والإسلام: تشويه وتخويف النسر المكتبة التاريخية 1 26-Jul-2011 04:01 PM
مقدمة قي تاريخ بلاد المغرب(في الهوية الآمازيغية) عزالدين حضري التاريخ القديم 3 27-May-2011 02:01 PM
أيام تاريخية في حكاية حلب مع المياه قديماً و حديثاً أبو خيثمة استراحة التاريخ 4 22-Dec-2010 07:48 PM
أوروبا والإسلام.. تاريخ من سوء التفاهم النسر المكتبة التاريخية 1 14-Nov-2010 11:56 PM


الساعة الآن 11:13 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع