« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: هل تعلم أن عدم الرزق رزق ( مقطع وفائدة ) (آخر رد :ساكتون)       :: برنامج تعليم اللغه الانجليزية Vocaboly v2.03 (آخر رد :رشا خانو)       :: برنامج شحن رصيد مجانيvodafone hack (آخر رد :رشا خانو)       :: أغرب اسم مسجد في العالم (آخر رد :ابنة صلاح الدين)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: عادات جاهلية (آخر رد :النسر)       :: التَّفاؤل شعار الأسر النّاجحة (آخر رد :النسر)       :: فلسطين ................نداء (آخر رد :النسر)       :: هنا (الفايسبوك وتويتر) ... صوت الثورة الشعبية! (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> استراحة التاريخ




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 26-Apr-2012, 12:25 PM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الأصول العربية المحتملة لأشهر الرومانسيات الغربية

26

رومانسية الاسكندر من أشهر الرومانسيات الأوروبية ذات الأصول العربية
الأصول العربية المحتملة لأشهر الرومانسيات الغربية




هدى قزع

يعد مصطلح الرومانس من المصطلحات الأدبية واللغوية الغامضة ؛ إذ إنه ينطبق على كثير من الأشكال والأنواع الأدبية التي تطورت منذ القرون الوسطى ، وسأورد بعض التعريفات له: الرومانس "القصة الخيالية" : "هي رواية أو قصة شعرية أو نثرية ظهرت في القرون الوسطى، موضوعها المغامرات الفروسية والهوى العذري، وروحها عاطفية وخيالية ، وهذه القصة الخيالية اعتاد العلماء تقسيمها أقساماً ثلاثة:

شعرية ، ونثرية ، وآرثرية ، وميزوا القسم الأخير عن القسمين الآخرين بتسمية خاصة لكثرة ما عرف من القصص حول الملك آرثر" .كما اعتاد الدارسون التمييز بين القصة الخيالية والرواية النثرية معتبرين الثانية منها قصة خيالية خاضعة لقواعد المسرحية من حبكة ورسم شخصيات وتناسب أجزاء وتسلسل من السرد من البداية إلى النهاية في حين أن الأولى تتميز باهتمامها بقص الأحداث والمآثر أكثر من اهتمامها بتصوير الشخصيات وتحليلها.

ويشير مجدي وهبة إلى أن الكلمة نفسها تطلق على مجموعة اللغات التي انحدرت من اللغة اللاتينية في أوروبا ، وهي تطلق أيضاً على "نوع من القصائد الغنائية القصصية التي شاعت في إسبانيا بعد الحروب التي نشبت بين الإسبان وملوك الطوائف في الأندلس ، وأغلب هذه القصائد يدور حول مآثر الفرسان الإسبان ومغامراتهم الغرامية مع أميرات الأندلس". وقد زاد من اختلاط هذا المصطلح ، ما جاء من مصطلحات الرومانسية ، ومصطلح الرواية الفرنسية التي أصبحت تدعى Roman ، ناهيك بما يتعلق بالاسم مما يخص روما ورومانيا.

والناظر في الأصول العربية للرومانسيات الغربية ستبرز له من بين الرومانسيات المتبقية من العصور الوسطى ، الأمثلة التالية:
رومانسية الاسكندر : وهي من أشهر الرومانسيات الأوروبية ذات الأصول العربية والتي استمدت مضمونها من كل من الكتاب اليوناني المنسوب لكالسثينز Callisthenes ، ومن القصص القرآني عن ذي القرنين ، الذي أسهب بعض مفسري القرآن الكريم في وصفه وإسناد الوقائع إليه بما يؤكد أن المقصود به هو الإسكندر الأكبر"وأجمل صورة لهذه القصة في بلاد الغرب هي رواية الإسكندر من تأليف الشاعرين الغزلين لامبيير لي تور وإسكندر البرنابي حوالي عام 1200.

وتدخل عناصر عربية وشرقية إلى نسخ قصص الاسكندر حين تحكي عن ترحاله في مناطق آسيا بحثاً عن نبع الحياة الذي يهب من يستحم فيه الحياة الأبدية؛ وفي جهة ما تهرب سمكة من تابع الإسكندر وتتسرب إلى ينبوع قريب ، فيقفز التابع وراء السمكة، فينال الخلود، فقد كان ذلك هو نبع الحياة الأبدية الذي يبحث عنه القائد العظيم وإن لم يستفد منه ، فالأسطورة تقول إن واحداً فقط _هو أول من تغمره مياه النبع _هو المستفيد من الحياة الأبدية ، وتمضي القصة لتقول إن ذلك التابع أصبح يسمى الخضر الذي ينبت الزرع الأخضر من تحت قدميه ، والذي مقدر له أن يعيش حتى يوم القيامة، وعنصر هذه القصة مأخوذ من أحداث قصة موسى عليه السلام وصاحبه المذكور في سورة الكهف.

ومن تعليقات مفسري القرآن الكريم على تلك السورة التي يذكر فيها ذو القرنين ، وهو الذي قال عنه المفسرون إنه هو الاسكندر الأكبر ، وقد ردد بعض مؤرخي العرب كالطبري قصة نبع الحياة وكيف ناله الخضر وعجز الاسكندر عنه. وإذا انتقلنا إلى ألف ليلة وليلة تبرز لنا شخصية الخضر في حكاية "حاسب كريم الدين وملكة الحيات، الليلة الثانية والثلاثون بعد الخمسسمائة" ، حينما تروي ملكة الحيات لحاسب كريم قصة بلوقيا :"فقال له الطير: اجلس يا بلوقيا في حضرة الخضر عليه السلام ،فجلس بلوقيا ، فقال له الخضر :أخبرني بشأنك واحك لي حكايتك ، فأخبره بلوقيا بجميع ما فيه بين يدي الخضر ثم قال له: يا سيدي ما مقدار الطريق من هنا إلى مصر ؟ فقال له : مسيرة خمسة وتسعين عاماً ، فلما سمع بلوقيا هذا الكلام بكى ، ثم وقع على يد الخضر وقبلها وقال له أنقذني من هذه الغربة وأجرك على الله لأني قد أشرفت على الهلاك وما بقيت لي حيلة فقال له الخضر ادع الله تعالى أن يأذن لي أن أوصلك إلى مصر قبل أن تهلك فبكى بلوقيا وتضرع إلى الله تعالى فتقبل الله دعاءه وألهم الخضر عليه السلام أن يوصله إلى أهله.

وشخصية الخضر في هذه الحكاية، تصطبغ بطابع أسطوري، إذ إن بلوقيا يتعلق به من أجل أن يفك عنه غربته، ويعيده إلى دياره، بعدما يأس من العودة إلى مصر، وحينما يستجيب الرب لدعواه سيختفي الخضر بعدما بث الحياة في روح بلوقيا حينما أعاده لموطنه.

رومانسية أوكسيان ونيقولت: قصة غرامية كتبها شاعر فرنسي غير معروف في النصف الأول من القرن الثالث عشر، فيها نفس ساخر و تجمع بين الشعر والنثر. وخلاصتها أن أوكسيان ابن الكونت بوكير يغرم بنيقولت متبناة فيكونت بوكير، ويعارض الكونت زواجه بها؛ لأنه يريد أن يزوج ابنه من أحد البيوت الإقطاعية التي تستطيع أن تمده بالعون في الحرب، ويأمر تابعه الفيكونت أن يخفي الفتاة. ويريد أوكسيان أن يراها فيشير عليه الفيكونت أن "يدع نيقولت وشأنها وإلاّ فلن يرى الجنة قط". ويرد عليه أوكسيان رداً يتفق مع نزعة الشك التي أخذت تظهر لديه :" ما شأني أنا والجنة؟ إني لا يهمني قط أن أدخلها، وكل الذي يهمني أن أحظى بنيقولت... ذلك أن الجنة لا يدخلها إلاّ القساوسة الطاعنون في السن، والشيوخ المقعدون، والمرضى الذين لا يبارحهم السعال ليلاً أو نهاراً أمام مذابح الكنائس... أما أنا فلا شأن لي بهؤلاء، بل إني أريد أن يكون مأواي الجحيم، لأن الجحيم مثوى العلماء الظرفاء، والفرسان الأنجاد الذين يقتلون في ألعاب الفروسية أو الحروب ، كما هي مأوى النًّابل القوي والرجل الوفي...وإليها تذهب السيدات الحسان الظريفات اللاتي لكل منهن أصدقاء – اثنان أو ثلاثة – زيادة على زوجها ، وفيها يمر العازفون والمغنون، وملوك العالم. سأذهب مع هؤلاء إذا كان نيقولت صديقتي الحلوة الجميلة إلى جانبي". ويغلق والد نيقولت باب حجرتها عليها، كما يحبس والد أوكسان ابنه في سرداب أرضي حيث يتغنى بدواء عجيب مسحور:

"نيقولت – يا زهرة الزنبق البيضاء،
يا أحلى فتاة وجدت في عريش،
حدث لك في يوم من الأيام،
....
فدخلتِ يا ذات الطهر والنقاء،
ومشيت بخفة حتى أبصرك الرجل العليل،
...
وحدث وقتئذ حادث عجيب،

فقد قام في تلك الساعة سليماً معافى،
وغادر فراشه، وأمسك بيده الصليب،
واتجه مرة أخرى نحو بلاده العزيزة،
يا زهرة الزنبق البيضاء الحلوة،
إن الناس كلهم لابد مولعون بك.

وفي هذه الأثناء تحل زهرة الزنبق حبلاً من أغطية فراشها وتنزل به إلى الحديقة، وتتجه نحو نافذة سجن أوكسيان ذات القضبان الحديدية وتقص خصلة من شعرها وتلقيها إليه، وتقسم أن حبها لا يقل عن حبه.

ويرسل والدها من يبحث له عنها، فتفر إلى الغابات وتعيش مع الرعاة ، ويظن والد أوكسيان بعد مضي فترة من الزمان أنها أصبحت بعيدة عن ولده فيطلق سراحه. فيخرج أوكسيان إلى الغابات ويبحث عنها وتعترضه في ذلك البحث حوادث لا تخلو من الهزل، ثم يعثر عليها ويحملها خلفه على جواده و"يقبّلها وهما راكبان".

ويسعى كل منهما إلى الفرار من أبويهما اللذين يبحثان عنهما، فيركبان سفينة يعبران بها البحر المتوسط؛ وينزلان في أرض يلد فيها الرجال، ويقاتل الناس بعضهم فيها بالترامي المرح بالفاكهة، وهناك يعتقلهما محاربون ويفترقان مدى ثلاثة أعوام، ثم يجتمعان مرة أخرى؛ بعد أن مات والد أوكسيان ،حيث يعيشان في سعادة غامرة إلى أن أتاهما الموت هادم اللذات ومفرق الجماعات. وهذه الرومانسية ترداد لثيمات واردة في حكاية أنس الوجود وورد الأكمام في ألف ليلة وليلة "الليلة الحادية والسبعون بعد الثلاثمائة ، ج2، ص212".إذ تدور أحداث هذه الحكاية حول ملك عظيم ،كان له وزير يسمى إبراهيم وقد كانت له ابنة تدعى الورد في الأكمام ، حصل لها وجد بشاب يدعى أنس الوجود ، وقد صدف أن وقع الحاجب على شعر غزلي كتبته الورد في الأكمام لأنس الوجود ، فذهب مسرعاً إلى الوزير وأطلعه عليها.

ولما سمع الوزير بذلك خشي من أمرين :
_ على ابنته وسمعتها وعرضها .
-من السلطان إذ إن أنس الوجود محظي عند السلطان "انظر: الليلة الثانية والسبعون بعد الثلاثمائة "ج2/ ص214 ، 215".
فالسلطة موجودة في كل مكان حتى في الحب .وثمة تشابه آخر بين الحكايتين يظهر في المكان الذي نفى الوزير ابنته إليه، وهو قصر منيع على جبل الثكلى يصعب الوصول إليه "الليلة الثالثة والسبعون بعد الثلاثمائة ، ج2/ص215". وتلتقي القصتان بخيوط رفيعة في الليلة السابعة والسبعون بعد الثلاثمائة ، حينما تحاول الورد في الأكمام الهروب من القصر ، إذ تطلع إلى سطح القصر وتأخذ أثواباً وتربط نفسها فيها وتدلى حتى تصل الأرض "ج2/ ص222". وعندما علم الوزير بذلك بكى وأمر الخدام أن يخرجوا إلى الجبل ويفتشوا عن ورد الأكمام "الليلة التاسعة والسبعون بعد الثلاثمائة ، ج2 ، ص226".وتنتهي الحكاية بلقاء الحبيبين "الليلة الموفية للثمانية بعد الثلاثمائة ، ج2، ص227" ، وبوصف السعادة الغامرة التي انتابتهما باللقاء ، والتنعم الذي كانا فيه ، وعودتهما إلى القصر، إلى أن أتاهما هادم اللذات ومفرق الجماعات "الليلة الحادية والثمانون بعد الثلاثمائة ، ج2/ ص229". وكل هذه الأحداث كانت ماثلة في الرومانسية الغربية، إلى حد التطابق مع هذه الحكاية.

رومانسية برسيفال : من أبرز قصص دورة المنضدة المستديرة التي ألفت في القرن الثاني عشر، وقد خلّدها الموسيقار الألماني الشهير فاجنرWagner، بأوبراه. وتوجد لهذه الرومانسية روايات عديدة: إحداها غير كاملة نظمها شعراً كرتيان دي تروا، والثانية بالنثر، لا تنسب إلى أحد، وترجع إلى القرن الخامس عشر، والثالثة ألمانية بالشعر الألماني، وتنسب إلى فلفرام فون إيشنباخ.

وخلاصة القصة أن برسيفال كان ابن فارس شهير، وقتل أبوه وعمه في مبارزات، فربته أمه في أعماق الغابة، بعيداً عن الناس، ابتغاء أن تبعد عنه حياة الفروسية وواجباتها.. لكنه لم يكد يبلغ الشباب حتى التقى في الغابة بخمسة فرسان مسلحين ، أخبروه بحقيقة شأنهم، وبثوا في نفسه الرغبة الحارة في التجوال في الدنيا فترك أمه، وقد زودته بالسلاح وهي تبكي، ومضى إلى بلاد الملك آرثر وجرب أول تجربة في مبارزة فقَتل الفارس القرمزي، وهو العدو الشخصي اللدود للملك العجوز آرثر، وكان خصماً عنيداً لم يستطع قهره أي شخص.فأخذه أحد النبلاء إلى قصره وتمم تربيته، ومن هناك ذهب لتخليص الأميرة الملقبة بالزهرة البيضاء، وكان يحاصرها في قصرها جيش من الأعداء، ثم تعرف إلى الملك بشيور "أو الصياد" عمه.

وكان عمه هذا يملك الجرال المقدس، والرمح الذي تقطر سنه دماً باستمرار، وكان محاصراً هو الآخر، فأنقذه بسيفه، ثم مات هذا الملك، وعرفت القرابة بينه وبين برسيفال، فصار وريثه. وقَدِم الملك آرثر لتنصيبه في قصره بكل مظاهر الحفاوة، وبهذا أصبح هو مالك الجرال المقدس والرمح العجيب.ومن خصائص هاتين الذخيرتين أنه كان يكفي أن تمشي بهما فتاة حول قاعة فإذا بمائدة بأطيب الطعام تظهر. ثم برم برسيفال بعد سنوات من مظاهر الحياة الدنيوية، فترهبن، ولما مات ارتفع الجرال المقدس والرمح العجيب إلى السماء بمعجزة ، ومنذ هذه اللحظة لم يشاهدهما أحد على ظهر الأرض .

والقصة "أو الملحمة" الشعرية التي نظمها فولفرام فون إيشنباخ تتابع تقريبا الرواية التي نظمها كرتيان دي تروا، وتحتوي على أكثر من خمسة وعشرين ألف بيت من الشعر ولكن فولفرام يقول أنه استعان برواية بروفنسالية منظومة ينسبها إلى من يدعى "كيوت" "جويو"، ولكن لم يتبين أحد حتى الآن من هو كيوت البروفنسالي .

وإنما يقول فولفرام أن كيوت قرأ "برسيفال" التي نظمها كرتيان دى تروا، ولم يرض عنها، فلما كان في طليطلة بإسبانيا عرف كتاباً لفلكي يسمى فلجتانس من ذرية النبي سليمان من ناحية أمه، لكن أباه كان من "الكفار"، وكان واسع الاطلاع على العلوم المستورة ويقرأ طوالع الناس في النجوم، وقرأ فيها أيضاً اسم الجرال المقدس، واكتشف أن الملائكة أتوا من السماء بالإناء المقدس، وأودعوه عند جماعة مختارة هم أفضل الناس. ووجد كيوت هذه التفاصيل في كتاب عربي كتبه فلجتانس، واستعان على فك رموزه بمدد من الروح المقدس، ورغب في أن يعرف من هو الشعب الذي أوثر بشرف حفظ الكأس المقدسة ، فقام بالبحث في تواريخ إيرلندا وفرنسا، واكتشف أخيراً أنساب ملوك الجرال في أخبار أسرة أنجو.وهذه الإشارة إلى مؤلف إسلامي عالم بالنجوم قد وجهت الباحثين إلى البحث عن مصدر عربي لهذه القصة فوجدوا فعلاً أن فيها آثارا شرقية إسلامية غير منكورة.

ففي نص فولفرام فون ايشنباخ معلومات جغرافية ومادية تشير إلى مصادر شرقية، فاسم المؤلف المنجم "فلجتانس" هو تحريف لكلمة "فلكي". وهناك تشابه كبير بين الفصول الثمانية الأولى من "برسيفال" والملحمة الفارسية العظيمة المسماة "برزونامة". ورأى باول هاجن في بحث له بعنوان "الجرال" "اشتراسبورج سنة 1900" أن كتاب كيوت المفقود يرجع إلى كتاب عربي.

واسم برسيفال "أو بارسيفال" نفسه حاول الباحثون أن يرجعوه إلى أصل شرقي، فقال "برجمان" إنه من الكلمتين: بارس "فارس" وفال "جاهل" أي الفارس الجاهل، واقترح أوبرت أن تكون من باريس "فارس"، وفل "زهرة"، أي زهـرة فارس "إيران"، أو من بارسا "طاهر، مقدس، تقي".

أما كلمة "جرال" Cral فكانت في الفرنسية القديمة Graal و Greal وتدل على الإناء من الحجر، ولقد قام الباحثون بالفحص عن أصلها وضربوا في ذلك الفروض،لكن لم يخطر ببال أحد منهم أن يكون أصلها عربياً ويميل عبد الرحمن بدوي إلى افتراض أن أصلها عربي، ويقول إنها من الكلمة العربية جرل، والجرل "بالتحريك" الحجارة، ويقال مكان جرل أي صلب غليظ، والجمع أجرال.

فاستعملت الكلمة في الأندلس للدلالة على الأواني من الحجر. ومن أبرز الصور العربية في بارسيفال إيشنباخ ، شخصية امرأة تدعى كوندرى ولقبها الساحرة ،عارفة بكل علوم عصرها ، لغوية وعالمة وساحرة ، ففي الفصل السادس عشر تعدد أسماء الجواهر والمعادن ، وبعضها بالاسم العربي ، وتعدد الكواكب جميعها باسمها العربي.
وتذكرنا كوندرى بحكاية الجارية في ألف ليلة وليلة" حكاية علي المصري ابن حسن الجوهري ، ج2، ص284، الليلة الثامنة والثلاثون بعد الأربعمائة "، التي تعي كل المعارف والعلوم وتستعرضها أمام الخليفة في سهولة ودقة واقتدار.

ونجد في هذه الحكاية ما يتقاطع مع الفصل السادس عشر من رومانسية برسيفال: " قالت بلغني أيها الملك السعيد أن الجارية لما عدت المنازل وقسمتها على البروج ، قال لها المنجم: أحسنت فأخبريني عن الكواكب السيارة وعن طبائعها وعن مكثها في البروج والسعد منها والنحس وأين بيوتها وشرفها وسقوطها قالت المجلس ضيق ولكن سأخبرك أما الكواكب فسبعة وهي الشمس ، والقمر ، وعطارد ، والزهرة والمريخ ، والمشتري ، وزحل فالشمس حارة يابسة نحيسة بالمقارنة سعيدة بالنظرة تمكث في كل برج ثلاثين يومًا والقمر بارد رطب سعيد يمكث في كل برج يومين وثلث يوم وعطارد ممتزج سعد مع السعود نحس مع النحوس يمكث في كل برج سبعة عشر يومًا ونصف يوم والزهرة معتدلة سعيدة تمكث في كل برج من البروج خمسة وعشرين يومًا والمريخ نحس يمكث في كل برج عشرة أشهر والمشتري سعد يمكث في كل برج سنة " "الليلة الخامسة والخمسون بعد الأربعمائة"ج2/ ص298 ".

وبعد: إن مصطلح الرومانس مصطلح أدبي ولغوي مضطرب ، وأظهرت مقالتنا آثارًا عدّة لصور الالتقاء بين الرومانسيات الغربية والعربية ، تتراوح بين الوضوح والظهور، والغموض والخفاء. ويمكن القول إن الرومانسيات الغربية تمثلت فكرة الحب العذري بأصولها العربية ، بطرق مختلفة أظهرها : المحاكاة ، والتزييف ، والتهجين.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للشهر, المحتملة, الأصول

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفضائيات العربية "هم ونعمة" للحكومات العربية النسر المكتبة التاريخية 1 26-Jul-2011 05:30 PM
حضارات الجزيرة العربية في الارميتاج الروسي النسر الكشكول 0 04-Jun-2011 11:38 AM
العلم والنظرة العربية إلى العالَم.. التجربة العربية والتأسيس العلمي للنهضة النسر المكتبة التاريخية 0 21-Dec-2010 09:53 AM
الصراع على "هُويّة الصراع" في المنطقة العربية النسر التاريخ الحديث والمعاصر 0 01-May-2010 10:37 AM
تكامل قوى المقاومة وحركة التحرر العربية النسر التاريخ الحديث والمعاصر 2 26-Apr-2010 02:42 PM


الساعة الآن 08:18 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع