« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سؤال عن تطور الذكر والأنثى (آخر رد :mohamedhayek)       :: أحوال الأردن (آخر رد :النسر)       :: احتاج مساعدة بارك الله فيكم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: طريق الإستقرار في ليبيا (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: فلسطين ................نداء (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-May-2012, 02:57 PM   رقم المشاركة : 1
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي

 




افتراضي الحلقة العاشرة من كتاب التشيع بين الأمس واليوم


د / أحمد عبد الحميد عبد الحق *
الفصل الخامس : فرقة الإسماعيلية وقيام دولة العبيديين أو الفاطميين في المغرب العربي
المبحث الأول : نشأة فرقة الإسماعيلية
انقسمت فرقة الجعفرية بعد موت جعفر الصادق إلى طائفتين ، طائفة قالت بإمامة ابنه موسى الكاظم وأولاده من بعده ، وهم الذين سموا بالاثني عشرية ، وفرقة قالت بإمامة ابنه إسماعيل بن جعفر ، وهم الذين أطلق عليهم الإسماعيلية .. ولما كان إسماعيل بن جعفر ترتيبه السابع في الأئمة فإن عقيدة الإسماعيلية تقوم على أن الأئمة بعد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سبعة كأيام الأسبوع والسموات والكواكب..ومن العجب أنهم قالوا : إن الإمامة انتقلت لإسماعيل بنص من جعفر ، مع إنه مات قبل أبيه ؛ ولا أرى لانتساب الإسماعيلية إلى هذا الإنسان الذي مات في حياة والده صغيرا إلا سببا واحدا وهو أن الشيعة كانت تحرص دائما على البحث عن المجهول والانتساب إليه.ولكي يبرروا ذلك الانتساب إليه زعموا أنه لم يمت ، وإنما أباه أظهر موته تقية حتى لا يقصده العباسيون بالقتل ، وأنه لا يموت حتى يملك الأرض ويقوم بأمر الناس.ويرون أن الإمامة انتقلت من بعده إلى ابنه محمد المكتوم ، وهو أول الأئمة المستورين ؛ لأن الإمام عندهم قد لا يكون له شوكة فيستتر ، ويكون دعاته ظاهرين ؛ إقامة للحجة على الخلق ، وإذا كانت له شوكة ظهر وأظهر دعوته ، وبعد محمد المكتوم قالوا بإمامة ابنه جعفر وبعده ابنه محمد الحبيب ، وهو آخر المستورين ، وبعده ابنه عبيد الله المهدي الذي أظهر دعوته أبو عبد الله الشيعي في كتامة ، وتتابع الناس على دعوته ثم أخرجه من معتقله بسجلماسة وملك القيروان والمغرب ، وملك بنوه من بعده مصر كما هو معروف في أخبارهم ، ويسمى هؤلاء بالإسماعيلية نسبة إلى القول بإمامة إسماعيل ، هكذا قال ابن خلدون (1) .
ويسمون أيضا بالباطنية نسبة إلى قولهم بالإمام الباطن أي المستور ، ويسمون أيضا الملحدة لما في ضمن مقالتهم من الإلحاد (2) .
وفي رأيهم أن الدين أمر مكتوم ، لا يُعرف إلا عن طريق إمام مختار عنده علم التأويل وتفسير ظواهر الأمور والنصوص ، فلكل تنزيل تأويل ، ولكل ظاهر باطن ، وشرائع الإسلام وفرائضه كالصلاة والزكاة والحج وغيرها لها معان أخر غير معانيها الظاهرة، لا يقف عليها إلا الإمام ودعاته الكبار المهديون.
وأن الأحكام الشرعية إنما هي خاصة بالعوام، وأن الخواص منهم قد ترقوا عن تلك المرتبة، فالنساء بإطلاق حلالٌ لهم، كما أن جميع ما في الكون من رطبٍ ويابس حلالٌ لهم ، يقول الشاطبي في كتاب الاعتصام" : وهؤلاء العبيدية الذين ملكوا مصر وإفريقية يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم أسقط عن أهل بيته ومن دان بحبهم جميع الأعمال ، وأنهم غير مكلفين إلا بما تطوعوا ، وأن المحظورات مباحة لهم كالخنزير والزنا والخمر وسائر الفواحش ، وعندهم نساء يسمين النوابات يتصدقن بفروجهن على المحتاجين رغبةً في الأجر ، وينكحون ما شاءوا من الأخوات والبنات والأمهات ، لا حرج عليهم في ذلك ولا في تكثير النساء .. ومما يحكى عنهم في ذلك أنه يكون للمرأة ثلاثة أزواج وأكثر في بيت واحد يستدلونها ،وتنسب الولد لكل واحد منهم ، ويهنأ به كل واحد منهم ، كما التزمت الإباحية خرق هذا الحجاب بإطلاق ، وزعمت أن الأحكام الشرعية إنما هي خاصة بالعوام ، وأما الخواص منهم فقد ترقوا عن تلك المرتبة ، فالنساء بإطلاق حلال لهم ، كما أن جميع ما في الكون من رطب ويابس حلال لهم أيضاً .. (3) وقد تفرع من تلك الفرقة الإسماعيلية الفاطميون أو الشيعية العبيديون والقرامطة والنصيريون والحشاشون والدروز .
المبحث الثاني : قيام دولة العبيديين في المغرب العربي
استطاع الفاطميون المتفرعون من الإسماعيلية تكوين دولة لهم في المغرب العربي بقيادة عبيد الله بن الحسن بن علي بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بداية من القرن الرابع الهجري تحت اسم الدولة الفاطمية ، ثم توسعت تلك الدولة لتشمل بلاد مصر والشام والحجاز إضافة إلى بلاد المغرب بعد أن صادفت ضعفا وخوارا من الدولة العباسية السنية التي لم تجد ما توقف به انتشار أمر هؤلاء واتساع دولتهم غير جمع بعض الفقهاء ليصدروا الفتاوى بتكفيرهم وعدم صحة نسبهم ، وكانت النتيجة أن قابل الناس هذا الأمر بالسخرية وتوغل فيهم التشيع ؛ حتى دخل عمق بغداد عاصمة العباسيين ، فقد ذكر ابن الجوزي في كتابه " المنتظم " أن الرافضة في عهد المقتدر كانوا يجتمعون في بعض المساجد فيسبون الصحابة.(4) . ثم تطور الأمر ليصل توغلهم إلى بلاط الوزراء في عهد ( البويهيين ) كما سنرى فيما بعد ..
وظلوا يكثرون من أحداث الشغب حتى اضطرت الدولة للسماح لهم بممارسة طقوسهم علانية بشوارع بغداد ، يقول ابن كثير : وفي يوم الثلاثاء مستهل المحرم سنة ست وأربعمائة وقعت فتنة بين أهل السنة والروافض ثم سكن الفتنة الوزير فخر الملك على أن تعمل الروافض بدعتهم يوم عاشوراء من تعليق المسوح والنوح(5) .
ولا أجد سببا لسرعة انتشار التشيع في هذا الوقت غير أن العوام من الناس رءوا أن الفاطميين قد أحرزوا بعض الانتصارات على الروم في جزر البحر المتوسط فأعجبوا بهم ، وذلك في الوقت الذي أصيبت دولة العباسيين السنة بالضعف والهزال ؛ والناس جلبت على متابعة المنتصر ولو كان على الباطل .. تماما كما نرى الآن ، فبعد صمود حزب الله اللبناني الشيعي أمام ضربات اليهود ووقوف إيران خلفه في الوقت الذي تتخلى فيه الدول السنية عن حركات المقاومة السنية في فلسطين ازداد تعاطف عوام المسلمين مع حزب الله وإيران على السواء .
وكأن التاريخ يعيد نفسه ، فبدلا من أن تقوم حكومات البلاد السنية بتأييد ومناصرة المقاومة السنية ، وأن تفعل كما فعل نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي ـ رحمهما الله ـ اللذين جهادا الصليبيين قبل مجاهدة الفاطميين ـ قامت تلك الحكومات ـ وللأسف ـ فقط بحث العلماء على إصدار الفتاوى التي تكفر الشيعة دون أن يكون لهم جهد يذكر في مساعدة المجاهدين من أهل السنة ولو تأييدا معنويا ، بل وجدنا البعض يكيد لتلك الحركات السنية المجاهدة في فلسطين والعراق ويتآمر عليها .
والسبب الثاني الذي أراه كان دافعا لانتشار التشيع وتوغله هو اعتماد العباسيين على مبدأ البطش بمخالفيهم من العلويين بدلا من أسلوب الحوار والمناقشة والمجادلة بالتي هي أحسن ، وتتبع العباسيون خصومهم في سائر أنحاء العالم الإسلامي الذي خضع لهم ليفاجئوا بالتشيع وقد غزا مملكتهم حتى دخل عقر دارهم ومقر خلافتهم ، بل وقصر الخلافة نفسه كما حدث في عهد المأمون .
هذا وقد اختلف المؤرخون في صحة نسب تلك الدولة الفاطمية إلى آل البيت ، فأكد على بطلانها ابن عذاري، وابن تغري بردي، وابن خلكان، والسيوطي ، والقاضي الباقلاني الذي قال : القداح جد عبيد الله كان مجوسياً، ودخل عبيد الله المغرب ، وادعى أنه علوي ، ولم يعرفه أحد من علماء النسب ، وكان باطنياً خبيثاً حريصاً على إزالة ملة الإسلام ، أعدم الفقه والعلم ليتمكن من إغراء الخلق، وجاء أولاده أسلوبه ، وأباحوا الخمر والفروج ، وأشاعوا الرفض، وبثوا دعاة فأفسدوا عقائد جبال الشام، كالنصيرية والدروزية (6) .
بينما أقر بصحة نسبها ابن الأثير، والمقريزي وابن خلدون الذي قال : ومن الأخبار الواهية ما يذهب إليه الكثير من المؤرخين والأثبات في العبيديين خلفاء الشيعة بالقيروان والقاهرة من نفيهم عن أهل البيت صلوات الله عليهم ، والطعن في نسبهم إلى إسماعيل الإمام ابن جعفر الصادق ، يعتمدون في ذلك على أحاديث لفقت للمستضعفين من خلفاء بني العباس ؛ تزلفاً إليهم بالقدح فيمن ناصبهم ، وتفنناً في الشمات بعدوهم حسبما تذكر بعض هذه الأحاديث في أخبارهم ، ويغفلون عن التفطن لشواهد الواقعات وأدلة الأحوال التي اقتضت خلاف ذلك من تكذيب دعواهم والرد عليهم، فإنهم متفقون في حديثهم عن مبدأ دولة الشيعة أن أبا عبد الله المحتسب لما دعا بكتامة للرضا من آل محمد واشتهر خبره ، وعلم تحويمه على عبيد الله المهدي وابنه أبي القاسم خشيا على أنفسهما فهربا من المشرق محل الخلافة ، واجتازا بمصر ، وأنهما خرجا من الإسكندرية في زي التجار ، ونمي خبرهما إلى عيسى النوشري عامل مصر والإسكندرية ، فسرح في طلبهما الخيالة حتى إذا أدركا خفي حالهما على تابعهما بما لبسوا به من الشارة والزي ، فأفلتوا إلى المغرب، وأن المعتضد أوعز إلى الأغالبة أمراء أفريقيا بالقيروان وبني مدرار أمراء سجلماسة بأخذ الآفاق عليهما وإذكاء العيون في طلبهما ، فعثر اليشع صاحب سجلماسة من آل مدرار على خفي مكانهما ببلده ، واعتقلهما مرضاة للخليفة(7) .
وسواء أصح نسب العبيديين لآل البيت أم لا فإن معتقداتهم وأعمالهم تخرجهم من حيز الإسلام ، ولن ينفعهم نسبهم إن صح عند الله سبحانه وتعالى ، كما أن البحث في صحة نسبهم لن يفيدنا الآن بشيء ، إنما المهم أن نسعى لتجنب الظروف التي هيأت لظهورهم على الساحة كي لا يتكرر سيناريو عصرهم المؤلم.
هذا وقد أمر عبيد الله بمجرد أن تم له السيطرة على المغرب " أن تقلع من المساجد والمواجل والقصور والقناطر أسماء الذين بنوها، وكتب عليها اسمه ، وأظهر التشيع القبيح ، وسب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه حاشا علي بن أبي طالب، والمقداد بن الأسود، وعمار بن ياسر وسلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري ، وزعم أن أصحاب النبي - رضي الله عنهم - ارتدوا بعده غير هؤلاء الذين سميناهم ، ومنع الفقهاء أن يفتي أحدهم إلا بمذهب زعم إنه مذهب جعفر بن محمد .... ومدحته الشعراء بالكفر ـ كما يقول صاحب كتاب " البيان المغرب " فاستجازه ، ومثال ذلك ما قاله الشاعر محمد البديل
حل برقادة المسيـــــــــــــح**** حـــــل بها آدم ونـوح
حـل بها أحمد المصطفى ****حــل بها الكبش والذبيح
حــل بـها الله ذو المعالـــي **** وكـل شيء سواه ريح(8) .
وصار أهل السنة المغاربة في عصرهم ـ كما يقول القاضي عياض ـ في حالة شديدة من الاهتضام والتستر ، كأنهم ذمة ، تجري عليهم في كثرة الأيام محن شديدة ، ونصب بنو عبيد رجلا سبّابا يسمى حسيناً الأعمى في الأسواق، للسب بأسجاعٍ لُقِّنها ، يوصل منها إلى سب النبي صلى الله عليه وسلم، في ألفاظ حفظها ، كقوله ـ لعنه الله ـ : العنوا الغار وما وعى ، والكساء وما حوى ، وغير ذلك ، وعلقت رؤوس الأكباش والحمر على أبواب الحوانيت، عليها قراطيس معلقة، مكتوب فيها أسماء الصحابة ، واشتد الأمر على أهل السنة ، فمن تكلم أو تحرك قتل ، ومثّل به (9) ..
ووصل بهم الأمر إلى درجة أنهم نكلوا بكل عالم يفتي بغير مذهبهم ، يقول الصفدي ، وبدروا إلى رَجُلين من أصحاب سَحْنون وقتلوهما ، وعرّوا أجسادهما ونُودي عليهما: هَذَا جزاء من يذهب مذهب مالك(10) .
إذن فأهم ما يميز طائفة العبيديين الإسماعيليية عن غيرها من الشيعة أنها أول طائفة شيعية مُكن لها في الأرض ، وسعت لفرض معتقداتها على الناس بالقوة ، ومارست الإرهاب على أهل السنة بطريقة لا تقل فظاعة عما كان يفعله الكفرة والمشركون ، وأما العوام الذين يغريهم متاع الحياة الدنيا فقد استهووهم بالهدايا والولائم والاحتفالات ، كما يفعل المبشرون في كل حين .
وابتكروا للناس فكرة الأضرحة والموالد المنسوبة لآل البيت في كل البلاد التي دخلوها ، ومن خلال تلك الموالد مارسوا نشر معتقداتهم بين العوام في المواسم السنوية التي كانت تقام فيها الأعياد حول تلك الأضرحة .
وقد توزعت تلك الأعياد والموالد على مدار السنة ، فلا يكاد يمر أسبوع إلا وثمة عيد أو حفل يقام حول أحد الأضرحة ،تحت زعم إحياء ذكرى ميلاد الأئمة والصالحين من آل البيت ، يقول المقريزي: وكان للخلفاء الفاطميين في طول السنة: أعياد ومواسم، وهي: موسم رأس السنة، وموسم أول العام، ويوم عاشوراء، ومولد النبي صلى الله عليه وسلم، ومولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومولد الحسن، ومولد الحسين عليهما السلام، ومولد فاطمة الزهراء عليها السلام، ومولد الخليفة الحاضر، وليلة أول رجب، وليلة نصفه، وليلة أول شعبان، وليلة نصفه، وموسم ليلة رمضان، وغرة رمضان، وسماط رمضان، وليلة الختم، وموسم عيد الفطر، وموسم عيد النحر، وعيد الغدير، وكسوة الشتاء، وكسوة الصيف، وموسم فتح الخليج، ويوم النوروز، ويوم الغطاس، ويوم الميلاد، وخميس العدس، وأيام الركوبات (11) ..
كما قام الفاطميون بنزع الملكيات من الناس ، واستحوذوا على كل شيء ، وصاروا يوزعون منها الهدايا في الاحتفالات والموالد ليحس الناس أنهم أصحاب فضل عليهم فيلتفون حولهم ، حتى الملابس التي كانت تنتج في مصانع الدولة كان يكتب عليها شعار الفاطميين ، وتوزع على موظفي الدولة والمقربين .
ولذلك هب العلماء المخلصون للتصدي لهم ولأفكارهم الضالة ، وتحمل علماء الفقه المالكي بالمغرب كل أنواع الاضطهاد في سبيل ذلك حتى تم لهم النصر ، وانقرضت أفكار العبيديين وعقيدتهم الكافرة بانقراض دولتهم في المغرب العربي ، يقول الذهبي : " وقد أجمع علماء المغرب على محاربة آل عبيد لما شهروه من الكفر الصراح الذي لا حيلة فيه ، وقد رأيت في ذلك تواريخ عدة، يصدق بعضها بعضا " (12) .
ومن هؤلاء العلماء : أبو الحسن بن علي بن محمد بن مسرور الدباغ الذي كان لا يؤذّن إلا على سنّة الأذان، ولا يقول : "حي على خير العمل ، وكان يقول للناس : تمادوا على الأذان على سنته، في أنفسكم، فإذا فرغتم فقولوا : حي على خير العمل ، فإنما أراد بنو عبيد خلاء المساجد، لفعلكم هذا - وأنتم معذورون - خير من خلاء المساجد " (13) ..
ومن هؤلاء أيضا أبو محمد بن الكراني الذي سئل عمن أكرهه بنو عبيد على الدخول في دعوتهم، أو يقتل؟ قال: يختار القتل، ولا يعذر أحد بهذا، إلا من كان أول دخولهم البلد ، فيسأل إن يعرف أمرهم، وأما بعد، فقد وجب الفرار، فلا يعذر أحد بالخوف بعد إقامته، لأن المقام في موضع يطلب من أهله تعطيل الشرائع لا يجوز، وإنما أقام من هنا من العلماء والمتعبدين على المباينة لهم لئلا يخلو بالمسلمين عدوهم، فيفتنوهم عن دينهم (14) ..

وبعض هؤلاء العلماء لم يجدوا بأسا من الاتحاد مع الخوارج من أجل زوال دولة العبيديين بالمغرب ؛ لأن الخوارج وإن آذوا مخالفيهم ، وغالوا في الحكم على من لم يخرج معهم إلا أن قلوبهم كانت متشبعة بالتوحيد ، يقول الذهبي : وعوتب بعض العلماء في الخروج مع أبي يزيد الخارجي، فقال : وكيف لا أخرج وقد سمعت الكفر بأذني ؟ حضرت عقدا فيه جمع من سنة ومشارقة، وفيهم أبو قضاعة الداعي ( الذي كان يشرف على نشر أفكارهم ) فجاء رئيس، فقال كبير منهم: إلى هنا يا سيدي ارتفع إلى جانب رسول الله يعني: أبا قضاعة، فما نطق أحد ، ووجد بخط فقيه : قال : في رجب سنة 331 قام الموكب يقذف الصحابة، ويطعن على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلقت رؤوس حمير وكباش على الحوانيت، كتب عليها أنها رؤوس صحابة (15) .
وتأسيا بالذهبي ـ رحمه الله ـ الذي كان يلزم الحياد حتى مع أعدائه نقول : إن العبيديين أو الفاطميين لم يكونوا على منزلة واحدة ، وإنما كان منهم من اقتصر على أمر التشيع ولم يبالغ فيه حتى يصل إلى مرحلة الكفر ، ومن هؤلاء المنصور ( أبو طاهر إسماعيل بن القائم بن المهدي ) الذي قال عنه الذهبي : وفيه إسلام في الجملة وعقل بخلاف أبيه الزنديق ، ومن محاسنه أنه ولى محمد بن أبي المنظور الأنصاري قضاء القيروان ، فقال : بشرط أن لا آخذ رزقا ولا أركب دابة ، فولاه ليتألف الرعية، فأحضر إليه يهودي قد سب النبي - صلى الله عليه وسلم - فبطحه، وضربه إلى أن مات تحت الضرب، خاف أن يحكم بقتله فتحتال عليه الدولة.
وأتى يوما بيته فوجد جارية للمنصور تسمى " سلاف " تشفع في امرأة نائحة فاسقة ليطلقها من حبسه، فقال : مالك ؟ فقالت : إن قضيب (جارية محبوبة لدى المنصور ) تطلب منك أن تطلقها، فقال: ما منتنة ؟! لولا شيء لضربتك ، لعنك الله، ولعن من أرسلك فولولت، وشقت ثيابها ، ثم ذكرت أمرها للمنصور، فقال: ما أصنع به ؟ ما أخذ منا صلة، ولا نقدر على عزله، نحن نحب إصلاح البلد ( أي بمنع أهله من الخروج عليه ) (16) مما يعني أنه ربما فعل ما فعل خوفا من ثورة العامة عليه ؛ لأن الذهبي أورد في مكان آخر ما يدل على سعيه الحثيث في محاربة أهل السنة فقال : وأباد عدة من العلماء ، وكان يراسل قرامطة البحرين، ويأمرهم بإحراق المساجد والمصاحف (17) ..
المبحث الثالث : سيطرة العبيديين الفاطمية على مصر والشام والحجاز
كانت مصر والشام حتى وقت قريب تمثلان عصب الاقتصاد العالمي ؛ نظرا لكثرة خيراتهما وموقعهما الاستراتجي الذي أتاح لهم أن يكونا حلقة الوصل التجاري بين الشرق والغرب ، ولذلك حرصت الدولة الفاطمية على السيطرة عليهما منذ قيامها وانتزاعمها من العباسيين ، فأرسل قادتها عدة حملات عسكرية إلى مصر لامتلاكها ومن ثم الخروج منها إلى الشام ، ولكن تلك الحملات كانت تبوء بالفشل ، لأن العباسيين كانوا يرون مصر موردا اقتصاديا أساسيا لدولتهم لا يمكن الاستغناء عنه ؛ فاستماتوا في المحافظة عليها ؛ حتى إذا ما ضعفت سيطرة الخلفاء ، وتولى أمر مصر دونهم الأمراء واستقلوا بها وتنافسوا وتقاتلوا عليها ؛ هب الفاطميون لاقتناصها ، واستغلوا نشوة النصر الذي حققوه على الممالك الأوربية في جزر البحر المتوسط في إقناع عوام المسلمين بأنهم أحق بالأمر من العباسيين ؛ لأنهم يجاهدون أعداء الإسلام وينتصرون عليهم ؛ فكسبوا بذلك تأييدهم ، وكان هذا يتم بالتساوي مع الدعوات المكثفة لنشر المعتقدات الشيعية ؛ حتى صار لهم بمصر طائفة كبيرة تنتظر دخولهم عليهم يقول ابن تغري بردي عن المعز الفاطمي( أبو تميم معد بن المنصور إسماعيل بن القائم ) : " وكان له بمصر شيعة فكاتبوه يقولون: إذا زال الحجر الأسود ملك مولانا المعز الدنيا كلها، ويعنون بالحجر الأسود الأستاذ كافوراً الإخشيدي "(18) .
وعندها وجد أن الفرصة صارت سانحة له فجهز حملة عسكرية بقيادة مملوكه جوهر الصقلي نجحت في انتزاع مصر من الإخشيديين ، وبأقل مجهود لأن أكثر أمراء الإخشيدين أنفسهم قد تشيعوا .
وحرص جوهر من أول يوم دخل فيه مصر على إظهار الطقوس الشيعية والدعاية لها حتى على النقود ، فأمر بصك الدينار والدرهم وكتابة عبارة (لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي خير الوصيين ) عليهما ، وأعلن الأذان بحي على خير العمل . (19) .
وبعد أن تهيأت الأمور بمصر انتقل إليها المعز ليجعلها عاصمة للمملكة الشيعية التي يسعى لتأسيسها بعد أن ظلت منارة لنشر الفكر السني منذ فتحها ، فدخل الإسكندرية في شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ، ولم يلق من كبار القوم بها مقاومة ومعارضة شبيهة بما أبداه المغاربة ، بل تلقاه بالشبر قاضي مصر وأعيانها فأكرمهم" وتظاهر أمامهم أن قصده الحق والجهاد، وأن يختم عمره بالأعمال الصالحة، وأن يقيم أوامر جده رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم فانخدعوا بمقولته " (20) .
ولذلك لم يكن في حاجة بعد ذلك لأن يمارس السرية في نشر معتقده السري أو أن يتقرب إلى الرعية بتعيين الصالحين من القضاة كما فعل أبوه المنصور الذي أجبر على تعيين محمد بن أبي المنظور الأنصاري قضاء القيروان إرضاء لعامة أهل السنة .
وإنما على العكس أظهر ما كان يخفيه ، وأمر دعاة التشيع بالإعلان عن مذهبهم ، يقول ابن القلانسي : "تظاهر بعلم الباطن ، ورد من كان باقياً من الدعاة في أيام أبيه ، وأذن لهم في الإعلان عن مذهبهم ، ولم يزل عن ذلك غير مفرط فيه إلى أن خرج من الغرب " (21) .
ثم شرع في بناء الجامع الأزهر ليكون المؤسسة العلمية التي ينتشر خلالها التشيع بين المصريين ، وإنشاء الأضرحة ونسبتها لآل البيت مثل : ضريح الحسين والسيدة زينب والسيدة نفسية وغيرها ؛ ليهيمنوا بها على قلوب السذج من الناس .
وبعد أن تأكد المعز من أن الأمور قد استقرت له بمصر أرسل جيوشه إلى الشام لامتلاكها ، وكان الصراع بين أمرائها على أشده ، على كل مدينة أمير ، وكل منهم يصارع الآخر طمعا في ملكه ، والروم من وراء الجميع قد جعلوا البلاد مرتعا لجيوشهم يرتعون فيها وينهبون ما يشاءون ، ومع ذلك أبدى أهالي المدن الشامية مقاومة مستميتة ضد الفاطميين ، ولم يبدوا أي رغبة في التشيع ، فأُعمل فيهم السيف والقتل ، يقول الذهبي : "وقد جرى على دمشق وغيرها من عساكر المغاربة كل قبيح من القتل والنهب ، وفعلوا ما لا يفعله الفرنج ، ولولا خوف الإطالة لسقت ما يبكي الأعين "(22) .
ويصف ابن القلانسي دخولهم دمشق بقوله : " ولجأت المغاربة نحو الفراديس ، ودخلوا الدروب ، وملكوا السطوح ، وطرحوا النار في الفراديس ، وكان هناك من البنيان الرفيع الغاية في الحسن والبهاء ما لم ير مثله ، وهو أحسن مكان كان بظاهر دمشق ، وامتدت النار مشرقةً حتى بلغت مسجد القاضي ، فأتت على دور لبني حذيفة ، وأخذت النار كله ، فأتلفت ما كان بين الفاخورة وحمام قاسم... وتمكنت النار في تلك الليلة فأحرقت درب الفحامين ، ودرب القصارين ، ثم أخذت مغربةً إلى مسجد معاوية ، وأحرقت درب الستاقي وما حوله إلى حمام العصمي ، ثم أخذت في زقاق المشاطين والقنوات ، وقويت النار في اللؤلؤة الكبرى والصغرى ، وبلغت إلى ناحية المشرق وأتت على الرصيف جميعه ". (23) ..
وتصدى لهم كثير من العلماء بالشام فكان نصيبهم التنكيل والقتل كما فعلوا بعلماء المغرب ، ومن هؤلاء محمد بن أحمد بن سهل بن نصر أبو بكر الرملي الشهيد المعروف بابن النابلسي الذي قال في ترجمته الصفدي : "سجنه بنو عبيد وصلبوه على السنة " (24) وذلك بعد أن سلخوه وحشوا جلده تبنا ..
ولم يقتصر الأمر على العلماء فقط ، وإنما وصل لكل من يجاهر بحب أبي بكر وعمر ـ رضوان الله عليهما ـ من العامة ، فقد ذكر الصفدي أنه في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ولي دمشق للحاكم رجل يسمى تمصولت فأخذ رجلا من أهله السنة وشهر به على حمار ، ونودي : هذا جزاء من يحب أبا بكر وعمر (25) .ثم أخرجه إلى الرماد وضرب عنقه هناك (26) ..

ولم تقتصر سيطرة الفاطميين على الشام ومصر فقط ، وإنما أغروا أمراء الحجاز حتى دانوا لهم بالطاعة ، كما تسللت دعوتهم حتى غزت اليمن في ظل انشغال العباسيين عنها..
يقول ابن الأثير : وفيها ( أي سنة 361هـ ) خطب للمعز لدين الله العلوي، صاحب مصر، بمكة والمدينة في الموسم.
كذلك توسعوا بدعوتهم الشيعية شرقا حتى ملكوا بلاد " الملتان " في باكستان الحالية- حيث أقيمت لهم دولة في عهد المعز لدين الله ، وخطب له على منابرها منذ سنة (348هـ/959م). وظلت حتى تمكن السلطان محمود الغزنوى من القضاء عليها في سنة (401هـ/1010م) ..
كما كونوا لهم دولة في المنطقة الجبلية الواقعة جنوب بحر قزوين سنة (483هـ/1090م) ، وجعلوا القلعة المعروفة باسم قلعة "الموت" عاصمة لها، وأنشأ زعيمهم بتلك البلاد عصابة كانت مهمتها تصفية النشطين من أهل السنة ، سواء أكانوا علماء أو قادة أو أمراء ، فاغتالوا عددا من الخلفاء والسلاطين والوزراء ، وأقضّوا مضجع حكام الدول المجاورة طيلة الفترة التي عاشتها دولة الإسماعيلية في إيران حتى قضى - عليها المغول بقيادة هولاكو سنة (654هـ/1256م).
وكما نقلنا عن الذهبي كلمة الإنصاف في حق المنصور ننقل عنه أيضا قوله في حق المعز : " وكان عاقلا لبيبا حازما ذا أدب وعلم ومعرفة وجلالة وكرم ، يرجع في الجملة إلى عدل وإنصاف، ولولا بدعته ورفضه، لكان من خيار الملوك (27) .
كما شهد له بذلك ابن القلانسي في قوله : وكان عالماً فاضلاً شجاعاً جارياً على منهاج أبيه في حسن السيرة وإنصاف الرعية(28)..
وكما قلنا من قبل : إن المنصور لجأ لتعيين القضاة العدول إرضاء للعامة وخوفا من ثورتهم نقول : إن المعز ربما كان يدفعه لحسن السيرة بين رعيته هذا الأمر ، أما من جاءوا بعده فلم يخشوا الرعية فتدرجوا في الإعلان عن هويتهم المنحرفة شيئا فشيئا حتى جاء الحاكم بأمره ليظهر تألهه على الناس في مصر التي شهدت تأليه فرعون من قبله ، يقول ابن تغري بردي : وقد قال الحاكم لداعيه: كم في جريدتك؟ قال ستة عشر ألفاً يعتقدون أنك الإله، وقال قائلهم - وأظنه في الحاكم بأمر الله - :
ما شئت لا ما شاءت الأقدار فاحكم فأنت الواحد القهار (29)..
وظلوا هكذا حتى اقتلع صلاح الدين الأيوبي ـ وبأمر من نور الدين زنكي ـ شوكتهم ، وطهر البلاد من رجزهم .
هذا وقد انبثق من الفاطميين أو العبيديين طائفة سميت بالدروز أو الدرزية ، وهم ينتسبون إلى رجل من مولدي الأتراك يعرف بالدرزي ، ادعى ربوبية الحاكم بأمره ، وأظهر الدعوة إلى عبادته والقول بأن الإله حل فيه ، واجتمع عليه جماعة كثيرة من غلاة الإسماعيلية ، فثار عليهم عوام المصريين فقتلوا أكثرهم وفرقوا جمعهم ، وأرادوا قتله فهرب منهم ، واختفى عند الحاكم ، فأعطاه مالا عظيماً ، وقال له : "اخرج إلى الشام ، وانشر الدعوة هناك ، وفرق المال على من أجاب الدعوة ، فخرج إلى الشام ، ونزل بوادي تيم الله بن ثعلبة غربي دمشق من أعمال بانياس فقرأ كتابا وضعه في تأليه الحاكم على أهله واستمالهم إلى الحاكم ، وأعطاهم المال ، وقرر في نفوسهم التناسخ ، وأباح لهم الخمر والزنا ، وأخذ يبيح لهم المحرمات إلى أن هلك لعنه الله تعالى " (30)...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
*مدير موقع التاريخ الالكتروني
1- انظر تاريخ ابن خلدون :1 / 201.
2- المصدر السابق : 1/ 201 .
3- كتاب الاعتصام للشاطبي :1 / 343.
4- المنتظم :4 / 109.
5- البداية والنهاية : 12 / 2.
6- النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة :1 / 412.
7- مقدمة ابن خلدون :1 / 35.
8- البيان المغرب في أخبار الأندلس و المغرب :1 / 67.
9- ترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض :1 / 364.
10 - الوافي بالوفيات للصفدي :5 / 81.
11- المواعظ والاعتبار للمقريزي : 2 / 118 .
12 سير أعلام النبلاء للذهبي:15 / 154.
13- ترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض : 1 / 455.
14- ترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض :2 / 38.
15- سير أعلام النبلاء للذهبي: 15 / 154.
16- سير أعلام النبلاء : 15 / 158.
17- سير أعلام النبلاء :15 / 152.
18 -النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردي : 1 / 411.
19- سير أعلام النبلاء للذهبي : 15 / 161.
20- سير أعلام النبلاء للذهبي :15 / 162.
21- ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي : 23.
22- سير أعلام النبلاء للذهبي : 15 / 167.
23 - تاريخ دمشق لابن القلانسي 12 وما بعدها .
24 - الوافي بالوفيات للصفدي :1 / 171.
25- الوافي بالوفيات للصفدي : 3 / 465.
26- تاريخ دمشق لابن عساكر : 11 / 49 ..
27- سير أعلام النبلاء للذهبي :15 / 162.
28- ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي :23.
29- النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردي :2 / 97.
30 - خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر: 2 / 285.
المصدر : موقع التاريخ الالكتروني






 الذهبي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الأمس, التشيع, الحلقة, ال

أدوات الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لا يفوتك ..... مقدمة كتاب التشيع بين الأمس واليوم للدكتور محمد بن موسى الشريف الذهبي الكشكول 0 10-Jun-2011 11:44 PM
كتاب الكافي للكليني مزوَّر... من وجهة نظر تاريخية !!! محمد المبارك الكشكول 3 28-Sep-2010 10:07 AM
أبحث عن هذه الكتب بشدة لولا مساعدة *-* مرتقب المجد المكتبة التاريخية 5 13-Feb-2010 07:16 PM
تعرف على صحيح البخاري سأرحل المكتبة التاريخية 11 26-Oct-2008 11:05 PM
في أصول التحقيق العلمي وطبع النصوص أبو خيثمة الوثائق والمخطوطات 1 16-May-2008 05:29 PM


الساعة الآن 11:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع