« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: كتابة موضوع عن معنى منصب وكيل الدار (آخر رد :%%%%%)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: فلسطين ................نداء (آخر رد :النسر)       :: رحلات محمد أفندي السعودي المصورة إلى الحج في بداية القرن العشرين (آخر رد :النسر)       :: برجاء تغيير إسمى ..؛ (آخر رد :الدعم الفني)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط



مع الشوكاني في "آل البيت" (1/2)

تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 11:04 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي مع الشوكاني في "آل البيت" (1/2)

فهد بن عبد المعين


هذا الموضوع الذي أطرحه هو ردٌّ في نقاط بعينها على بعض ما جاء في البحث الذي نشره حارث عبد الحميد الشوكاني، وهو أيضًا تساؤلات في نفس الموضوع أطرحها لإثارة العقل نحو مراجعة أدواته الممكنة؛ ليراجع بها طرق استقرائه للنصّ، ومحاولة تفكيكه أكثر وفتح كلّ نوافذ ممكنة عليه، و على ما جاء فيما نشره سابقًا تحت عنوان حقيقة آل البيت في المنظور القرآني).
ولعلّي أجتهد بتوضيح رؤية مخالفة في بعض المفاهيم التي جاء منها ما هو متهافت وما هو متعارض مع الآيات التي استدلّ بها الكاتب، مع تأكيده المتلاحق بعد كلّ آية لصراحتها وقطعيّتها مع مدلولاتها التي يشير إليها في سبيل تحقيق ما ينشده، ويراه صوابًا، مما أربك المخزون و الموضوعيّة، و ابتعد بها كلِّيًا عن النّهج المأمول.
ولعلّ الكاتب أغفل في بحثه جوانب عدّة، لا ينبغي أن تخفى على باحث، و أول تلك الجوانب إغفاله طبيعة تناول القرآن للمفاهيم، واستقلال كلّ مفهوم بذاته وطبيعة الألفاظ ومعانيها الأصليّة والمعاني السّياقيّة في داخل مجرى النصّ وتجاوزه في ذلك بإرداف الألفاظ المختلفة نفس المعنى، وقاعدة اختلاف المبنى دلالة لاختلاف المعنى سقطت بداعِي السّبب الذي كان ينشدّ الوسيلة التي يتّبِعها للوصول إلى غايته، مجاوزًا لكلّ الأسس التي يقوم عليها علم الدّلالة و التأويل والاشتقاق والمشترك اللّفظي، وسأعرض في مجمل الردّ بعض ما أشكل في قراءته داخل النصّ من خلال إعادة تقويم بنية المفهوم واحتفاظه بخاصيّته التي يحملها منفردًا بها.
وعلى النهج الذي ألمح إليه الكاتب، والذي يتّبعه القرآن في تفسير نصّه بنفسه دون فارِض عليه (وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) مع اقتباسي للسّطر أو الجزء الذي بصدد الردّ عليه وإظهاره باللّون الأحمر، حتى يتسنّى للقارئ التّمييز والقراءة بشكل أوفى. وإني أشير أنّ ما أقوم به ليس ردًّا لما طرحه، ولكنّه ردٌّ عليه يحتمل كلّ وجه فيه لعرضة الصواب والخطأ.
(1) ذكر في المقطع الأخير من الجزء الأوّل قوله:
وبهذا يمكننا القول بأنّنا أمام معادلة كالمعادلة الرياضيّة فنقول: (ما دام المؤمنون إخوة وأزواج النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أمّهاتهم- إذًا فالنّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أبو المؤمنين أبوّة دينيّة لا طينيّة)، ويتعزّز هذا الفهم بأنّ النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أبو المؤمنين دينًا لا طينًا بقوله تعالى:
(النّبيّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ). [الأحزاب:6ٍ]؛ فصريح القرآن جعل النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- وليّ أمر المؤمنين؛ فكأنّ المقصود بالتّعبير هذا هو تقرير أبوّة محمد-صلّى الله عليه وسلّم- للمؤمنين، ويتعزّز هذا الفهم بمنهجيّة تفسير القرآن بالقرآن بقوله تعالى: (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ).
وبهذا نخلص إلى معنى هامّ، وهو أنّ كلمة أهل وآل إذا كانت في المصطلح اللّغويّ والعرفيّ تُطلق على نسب الطّين، إلاّ أنّ القرآن في المصطلح الشّرعيّ قد نقل آصرة النّسب من الطّين إلى الدّين، فاعتبر المؤمنين إخوة، وزوجات النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أمّهاتهم والنّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أباهم دينًا. انتهى الاقتباس
وقع الكاتب في عدم التّمييز بين لفظين عربيّين منفصلين يحمل كلٌّ منهما مفهومه مستقلاً عن الآخر، وجعله منهما رديفين لبعضيهما. ذكر أحدهما وهو مفهوم "الأب"، وأشار إلى الآخر وهو مفهوم "الوالد"، وإن لم يذكره بالحرف، ولكنّه ذكره بالنّسب حيث النّسب لا يكون لأب، ومن هنا نجد مفاهيم القرآن رساليّة تحمل تركيبتها وخصائصها داخلها، و تحوي معانيها في سياقاتها التي تولد فيها، لتحتوي كلّ موجود خرجت إليه، ولا يمكنها تقعيدها بقواعد بشرية تحتمل التّجربة والخطأ.
ففي لفظ الأب نجده مفهومًا قائمًا بذاته مستقلاً تمامًا عمّا يعنيه الوالد، ولا يمكن للأب أن يكون والدًا، لكن نجد في "الوالد" أنّ بإمكانه أن يكون أبًا لو شاء وقام بهذه الوظيفة.
فالوالد هو وظيفة بيولوجيّة تعني من قام بفطرة التّزاوج والنّسل؛ أي من ولِد ولدًا من صلبه، بينما الأب هو وظيفة نفسيّة تربويّة؛ أي هو المعلّم صاحب النّهج الذي يربّيك عليه، فلو كان والدك معلّمًا ومرشدًا لك فسيكون لك والدًا وأبًا في نفس الوقت، وتكون له أنت ولدًا وابنًا، حيث الابن يتبع أبويه، والولد لوالديه.
ونجد تأكيد القرآن ظاهرًا، وفي هذه الآية التي نعرضها تتجلّى المفاهيم حين نقرأ تأكيده للأبناء، والأبناء الذين من الأصلاب.
يقول الحق في الكتاب: (وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ). [النساء:23].
هل نفترض لو جاء القول: (وحلائل أبنائكم وأن تجمعوا بين الأختين ..). لو لم ترد "أصلابكم" هنا هل يتغيّر المعنى؟ أم تكون زوائد حرفية؟
في الواقع هي إحكام في التّنزيل ودلالة على وجود أبناء ليسوا من أصلابنا، كما وآباء لسنا من جيناتهم وأصلابهم، وأمّهات لسنا ولدانهن، كذلك هي عربية القرآن وبنيته، و كذلك هو الحقّ.
و لنا في آيات القرآن خير دلالة على هذا، فإبراهيم الخليل معلّم البشرية هو أبونا، فهل له أن يكون والدًا لأحدنا اليوم؟
(وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ). [الحج:78].
هو الأب بنصّ الآية وأبو المؤمنين، ولكنّه ليس والدًا لهم، ولا يمكن له ذلك. وهو أب لنا بسبب أنّه صاحب الملّة والمنهج الذي انتهجه من قَبل في خـطّ سـيره نحو معـرفة الله من خلال تتبّع الأثر، بعد أن أيقن برصده أفول الكواكب والنجوم واستحالة ربوبيّتها (فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ)، هذا الخطّ الذي سار عليه ومن بعده يسير عليه الأنبياء والصّالحون، وهو النّهج الذي ارتضاه الخالق لخلقه، نهج الحنيفيّة نحو الحقّ، ونحو الدّليل العلميّ (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ).
وفي هذا نورد الخطأ الذي وقع فيه الشوكاني بزعمه أنّ محمدًا –صلّى الله عليه وسلّم- أبًا للمؤمنين وهذا اقتباس من قوله :(إذًا فالنّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أبو المؤمنين أبوّة دينيّة لا طينيّة)، ويتعزّز هذا الفهم بأنّ النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) أبو المؤمنين دينًا لا طينًا بقوله تعالى: (النّبيّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ). [الأحزاب:6ٍ] انتهى الاقتباس.
ولا أعلم بزعمه هذا أين هو من قول الحق في الكتاب: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَٰكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا). [الأحزاب:40].
فكيف يكون محمد أبًا للمؤمنين -دينًا كما قال أو طينًا- والله يخبرنا في كتابه أنّ محمدًا-صلّى الله عليه وسلّم- ليس بصاحب ملّة ولا منهج يسير عليه النّاس، ولا مبتدع بل متّبع لملّة الحنيفة التي جاء بها من قبله أبوه إبراهيم الخليل، والتي سار عليها النّبيّ محمد، وسار عليها من بعده الصّالحون (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ). [النحل:123].
فكيف يكون محمد أبًا للمؤمنين كما زعم الكاتب؟
والآية تدلّل بالقطع أنّ محمدًا ليس أبًا لأحد من رجالكم، سواء الأمر أكان طينًا أم دينًا، ولكنّه رسول الله وخاتم النّبيّين . فأيّ منهج بعد هذا نراه يتّبعه الشوكاني في تأويله لنصوص القرآن وتفسيرها، وقد قال إنه يتّبع منهج تفسير القرآن بالقرآن؟
وذكر في الجزء الثالث من موضوع "حقيقة آل البيت في المنظور القرآني" قوله:
وبهذا يتّضح أنّ أهل البيت وآل البيت في المنظور القرآنيّ هم المنتسبون إلى الرّسول محمد -صلّى الله عليه وسلّم- دينًا (المؤمنون) لا المنتسبون للرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- طينًا (بنو هاشم).
ويتعزّز هذا الفهم بقوله تعالى: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصّورِ فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءلُونَ). [المؤمنون:101].
وذكر: فنجد صريح القرآن في هذا السّياق يؤكّد بدلالة قطعيّة مفهوم أهل البيت في القرآن، بأنّ أهل البيت هم المنتسبون للأنبياء دينًا وعملًا صالحًا وإيمانًا، لا المنتسبون دمًا وعرقًا وسلالة؛ فمن المعلوم أنّ ابن نوح من أهله دمًا في الاستخدام المتعارَف عليه عند النّاس وفي اللّغة، ولكنّ القرآن ينفي هذه الصّفة عنه بقوله تعالى: (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)، ودليل النّفي في هذا المقام أقوى من دليل الإثبات، وزيادة في التّحذير القرآنيّ جاء قوله تعالى: (فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ).
وبهذا نفهم أنّ كلّ من أثبت معنى أهل البيت بنسب الطّين ونفى نسب الدّين قد قال في هذا الأمر بغير علم. انتهى الاقتباس.
كان السّلف وأتى الخلف من بعدهم والجدال في: "من هم أهل البيت؟"، وما زال الجدل قائمًا لم ينته. والأمر في هذا بين مخالف للنصّ القرآنيّ، وبين من يحاول إصباغ عرقه ونسبه بصبغة يلبسها وينزع لنفسه مقامًا عليًّا بين قومه، وبين آخرين، ممّن توسّطوا في الأمر، واكتفوا بما اتّفق عليه عامّة الأمّة. ومايعنينا فيه بالردّ على ما جاء مخالفًا للنصّ وتبيانه بالدّلالة التي ظهر فيها بنصّ الآية.
فلا يمكن للشوكاني أن يسوقنا إلى فهمه من خلال قراءته لآية وإغفاله لأخرى، ويحاكمنا على ما استنبطه هو، أو يأتينا بالتّاريخ مجلجلاً سندًا له، يحاكمنا على ما كُتب في العصور السّابقة وقراءة القرون الماضية، وبين أيدينا نصّ آية مخالف لما وصل إليه الكاتب، وكثيرٌ من الرّوايات تُساق عنوة لقبولها.
إنّ "آل البيت" لا أثر لها في القرآن، ولم ترد لها صيغة بهذا النّحو، والقاعدة المعلومة "إذا تغيّر المبنى تغيّر المعنى" سائرة في منهجيّة قراءة القرآن، وهذا ما نتناوله في الجزء الثّاني من الموضوع.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
1 or 2, آل البيت, الشوكان

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
آثار "أم النار".. تروي تاريخ جنوب شرق الجزيرة العربية النسر المكتبة التاريخية 1 27-Jul-2011 06:40 PM


الساعة الآن 06:59 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع