« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سلام من جديد يشرق عليكم بالخير أخوكم عادإرم (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)       :: كبد الجمل النيء.. فطور الأبطال في السودان (آخر رد :النسر)       :: حكاية بلد اسمها ... فلسطين ... (آخر رد :النسر)       :: كمشتكين بن دانشمند (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> المكتبة التاريخية




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 14-Jun-2012, 01:26 PM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي بورخيس يقدّم "أوراق العشب" لوالت ويتمان..


أوراق العشب: الملحمة الأسطوريّة للهنود الحمر
بورخيس يقدّم "أوراق العشب" لوالت ويتمان..




حسّونة المصباحي

هنا ترجمة للمقدّمة التي خصّصها خورخي لويس بورخيس "1899-1986"للتّرجمة التي أنجزها لديوان الشاعر الأمريكي الكبير والت ويتمن"أوراق العشب:

عندما نعبر من الإنبهار والدّوار عند قراءتنا الأولى لديوان "أوراق العشب"إلى القراءة المجدّة لواحدة من أكثر السّير ورعا لمولّفها،فإنّنا نشعر بالخيبة.في أكفهرار وسطحيّة الصّفحات التي أشرت اليها للتّوّ ،نحن نبحث عن المتسكّع نصف-الأهيّ الذي تبرزه القصائد ونحن نعجب لأننا لا نعثر فيها على أثر له.وتلك كانت على ألأقلّ التّجربة التي حصلت لي شخصيّا ،كما حصلت لأصدقائي. وواحد من أهداف هذه المقدّمة هي شرح أو السّعي الى شرح هذا النّشاز المحيّر.

هناك كتابان فريدان من نوعهما صدرا في نيويورك عام 1855 وكلّ واحد منهما بمواصفات تجريبيّة. وكلّ واحد منهما مختلف عن الآخر.الأوّل اشتهر على الفور،أمّا الأوّل فهو اليوم حبيس الأنطولوجيّات المدرسيّة ومعروض فقط لفضول الباحثين والأطفال ،أعني بذلك"هايواتا"لـ"لونجفالو".هذا الكاتب أراد أن يكتب بالإنجليزية الملحمة الأسطوريّة للهنود الحمر الذين كانوا قد سكنوا في أنجلترا-الجديدة .

وبالإضافة الى البحر الشّعريّ الذي لا يذكّر بالبحور المعتادة ،استوحى االمؤلف عمله من "الكاليفلا"الفينلانديّة الذي اصطنعها -أو أعاد بناءها-"إلياس لونروت".أمّا الكتاب الثّاني فقد كان "أوراق العشب".

سبق أن أشرت الى أنّ الكتابين مختلفان. وهما كذلك بالتّأكيد. فالأوّل كان عمل متعقّل لشاعر جيّد كان قد آستكثف أسرار المكتبات ولم يكن ينقصه لا الخيال ولا الأذن.أمّ الثاني-أي "أوراق العشب" فقد كان تجلّيّا لعبقريّة خارجة عن المألوف.والشيء الذي يجمع بين الكتابين هو أنهما كانا ملحمتين أمريكيّتين.

في ذلك الوقت كانت أمريكا الرّمز الخارق لمثل أعلى والذي فسد اليوم الى حدّ ما بسبب الإفراط في اللّجوء الى صناديق الاقتراع والبلاغة المفخّمة رغم أن الملايين من النّاس لا يزالون يدفعون دمهم ثمنا من أجل ذلك .العالم برمّته كان يتطلّع الى أمريكا وإلى "ديمقراطيّتها العظيمة".ومن بين العديد من الشّهادات ،تكفيني شهادة غوتة الذي قال:"أمريكا أنت ألأفضل"... وتحت تأثير أمرسون الذي كان بمعنى معيّن معلّمه،فرض ويتمن على نفسه كتابة ملحمة هذا الحدث التّاريخي الجديد:الدّيمقراطيّة ألأمريكيّة.وعلينا ألأّ ننسى أن أولى الثورات التي شهدها عصرنا ،تلك التي ألهمت الثورة الفرنسيّة وثوراتنا نحن ،كانت الثورة ألأمريكيّة والتي كانت الديمقراطيّة جوهرها.

كيف نتغنّى بهذه العقيدة الجديدة للشعوب؟ثمّة حلّ يفرض نفسه على كلّ كاتب سيختار أو سيحاول من خلال تسهيلات البلاغة أو اعتمادا على المبدأ البسيط للكسل أن ينسج بطريقة مجّدّة قصيدة غنائيّة أو استعارة غنيّة بالاستشهادات الرنّانة غير أن ويتمن أعرض عن ذلك لحسن الحظّ.

وقد فكّر بأنّ الديمقراطيّة حدث جديد،وأنّ التّغنّي بها يتطلّب أسلوبا جديدا أيضا.وكنت قد تحدّثت قبل حين عن الملحمة.وفي كلّ النّماذج الشّهيرة التي كان الشابّ ويتمن على اطلاع عليها والتي كان يصفها بالإقطاعيّة،كانت هناك شخصيّة مركزيّة -أخيل،أوليس،أيني، رولان، السيد، سيغفريد، المسيح – والذي مقامه أعلى من مقام الشخصيّات الأخرى، والتي لم تكن غير شخصيّات عاديّة".هذا التفوّق الذي يحظى به البطل، فكّر ويتمن،يتماثل مع عالم انهار وسنعمل على آنهياره،ألا وهو عالم الارستقراطيّة.لذلك فإنّ ملحمتي لا يمكن أن تتماثل مع هذا النّموذج. لا بدّ أن تكون متعدّدة ,عليها أن تعلن عن المساواة المطلقة والتي لا مثيل لها بين البشر ،أو أن تفترضها".هذا القرار العنيد يبدو وكأنه يقود حتما الى خليط لا متجانس وفوضويّ.ولكن ويتمن الذي كان عبقريّا ،تحاشى هذه المجازفة بمهارة فائقة.وقد أنجز بسعادة التّجربة الأكثر جرأة والأشدّ طموحا والتي لم يسجلها التاريخ الأدبي من قبل أبدا.

أن نتحدّث عن التجارب الأدبيّة فإنّ ذلك يعني التحدّث عن المحاولات التي فشلت تقريبا،لكن بطريقة مجيدة ،مثل "الوحدات"لغونغورأو مؤلّفات جيمس جويس.أما تجربة ويتمن فقد نجحت الى حدّ أننا نسينا أنها تجربة.

في مكان ما من كتابه يشير ويتمن الى لوحات من القرون الوسطى للعديد من الشخصيّات،بعضهم يتمتّعون بالمهابة وبالمجد،ويعلن أنه يقترح على نفسه أن يرسم لوحة لا متناهية ،مسكونة بعدد لا متناه من الشخصيّات ،لكلّ واحدة منها مهابة.لكن كيف يمكن تحقيق مثل هذه المأثرة؟ومع أن الأمر يبدون عسيرا وربما مستحيلا ،فإنّ ويتمن توصّل الى إنجاز ذلك.

وكان لابدّ أن يكون له، مثل بايرون بطل ،غير أنّ بطله،رمز الديمقراطيّة الأمريكيّة المتعددّة يتوجّب عليه أن يكون متعّددا هو أيضا وأن تكون له له القدرة على الحضور الكلّيّ مثل إله سبينوزاالمنتشر في كلّ مكان..وهو ابتكر كائنا غريبا نحن لم ننته بعد من إدراك خفاياه ومنحه آسم والت ويتمن .هذا الكائن له طبيعة مزدوجة.

إنه الصّحفيّ المتواضع والت ويتمن ،أصيل :لونغ ايزلاند"والذي بإمكان صديق مستعجل أن يحيّيه على أرصفة "مانهاتن"،وهو أيضا ذلك الرجل الآخر الذي كان الأول يبتغي أن يكون لكنه لم يكنه،رجل يعيش للمغامرة وللحبّ.وهو متكاسل ،وشجاع،وغير مبال،ويجول في أمريكا طولا وعرضا.لذلك نحن نقرأفي مقطع من الكتاب أن ويتمن ولد في "لونغ إيزلاند"،وفي مقاطع أخرى،نحن نقرأ أنه ولد في الجنوب.وفي واحدة من القصائد الأكثر آرتباطا بسيرته،أعني بذلك "أغنية نفسي"هو يستعرض فتارت بطوليّة من الحرب المكسيكيّة ويقول أنه سمع النّاس يتحدّثون عنها في "التّكساس"،في حين أنه لم يذهب الى هذه المنطقة أبدا.كما يعلن أنه كان شاهدا على شنق جون براون المناهض للاسترقاق، والحال أنه لم يكن شاهدا على ذلك .وبإمكاننا أن نعدّد الأمثلة من هذا الصّنف.والحقّ أنه لا تكاد صفحة من الصّفحات تخلو من الخلط بين ويتمن الحقيقي وويتمن المتخيّل والذي سيصبح حقيقيّا الآن في خيال وفي حساسيّة الأجيال البشريّة.

وكان ويتمن متعددّا قبل ذلك .فقد قرّر أن يكون لامتناهيا. وقد جعل من بطل "أوراق العشب"كائنا مثلّثا.فقد ألحق به شخصيّة ثالثة هو القارئ نفسه ،القارئ التحوّل والمتعاقب.وهذا الأخير لا ينقطع عن التّماثل مع الشخصيّة الرئيسيّة في الكتاب .أن قراءة "ماكبث"هي طريقة لقارئها أن يكون "ماكبث",

وهناك كتاب لفيكتور هوغو عنوانه:"فيكتور هوغو من خلال شاهد على حياته".ويبدو أن ويتمن كان الأوّل الذي استعمل حتى النّهاية ،حتى الّنهاية اللامتناهية ،والمعقّدة ،هذا التماثل المؤقّت.في البداية لجأ ال الحوارات.والقارئ يتحاور مع الشاعر،ويسأله عمّا يسمع وعمّا يرى،أو هو يبوح له بالحزن الذي به يشعر حتى وإن لم يكن قد عرفه أو أحبّه من قبل .ويجيب ويتمن على أسئلته قائلا:

أرى الرّاعي الأرجنتيني يعبر السّهل ،أرى الفارس الذي لا يماثله آخر والوهق في يده،أرى على السّهل الجنوبيّ المعشوشب ملاحقة القطيع المتوحّش"
وهذا أيضا:

هذه الأفكار هي في الحقيقة أفكار جميع الناس في كلّ العصور وفي جميع البلدان،وهي ليست خاصّة بي
وإذا لم تكن أفكاري وأفكاركم فهي لا شيئ أو تكاد تكون لاشيء
وإذا لم تكن اللّغز والحلّ اللّغز فهي لا شيء
ها هو العشب ينمو في كلّ مكان حيث الأرض والماء
وها الهواء الذي يتقاسمه الجميع والذي فيه يسبح الكون

عديدون اولئك الذين قلّدوا بطريقة أو بأخرى نجاح نبرة وبتمن مثل ساندبورغ، لاس ماسترس ,ماياكوفسكي، بابلو نيرودا ...لا أحد تجرّأ على أن يبتكر بعده شخصيّة معقّدة ومتعددّة مثل ويتمن غير صاحب "يقظة فينيغن"" جويس" .وأنا احبّ أن أؤكّد على أن ويتمن هو في الآن نفسه الرجل المتواضع الذي عاش بين1819و1892،وذلك الذي أراد أن يكونه من دون أن يتوصّل الى ذلك،وهو أيضا كلّ واحد منّا ،وكلّ واحد من أولئك الين يعمّرون الأرض..

إنّ نظريّتي في تثليث ويتمن ،بطل عصره،لا تفترض الهدف غير المعقول لنقض أيّ شيء أو التّقليل من شأن عمله العظيم ،بل بالعكس هي تريد تمجيده والإعلاء من شأنه.فابتكار شخصيّة مزدوجة أو مثلّثة ،ولامتناهية هو بكلّ بساطة طموح مبدع عبقريّ.وإنجاز مثل هذا العمل كان نتيجة مهارة ويتمن الهائلة والخارقة.في جدل في مقهى حول جينيالوجياالفن ،وحول مختلف التّأثيرات في التّربية والجنسيّة ،والمحيط،آقتصر الرسّام "ويسلير" على االقول:"Art happens "وهذا ما يوحي بأنّ العمل الفنّي والجمالي هو في الحقيقة لا يمكن أ يفسّر.وهذا ما أدركه العبرانيّون القدماء الذين يتحدّثون عن "الرّوح".وأمّا الإغريق فيتحدّثون عن "ربّة الفنّ".

وبالنسبة لترجمتي ،ماذا تراني أقول؟ لقد كتب فاليري يقول بإنه لا يوجد شخص يمكن أن يفهم نقائص العمل الأّ صانعه ومبتكره,ورغم أن المعتقد التّجاريّ الباطل الذي يريد أن يكون المترجم الجديد قادراعلى أن يترك من سبقوه حمقى وأغبياء ،فإنّي لا أتجرأ أن أعلن أنّ ترجمتي أفضل من التّرجمات السّابقة.وعلى أيّة حال أنا لم أهمل تلك التّرجمات.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لوالت, أوراق العشب, بورخي

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 03:09 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع