« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قصيدة لغتنا الجميلة كاملة (آخر رد :sarah elshik)       :: مشاهده برشلونة وريال مدريد مباشرة 29/8/2012 (آخر رد :مروة سكري)       :: دور اليهود في الكشوفات الجغرافية في القرن 15م (آخر رد :عبد الكريم ب)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: تواصل بالابيات الشعرية (آخر رد :sarah elshik)       :: استمع للقرأن الكريم كامل بأصوات جميع القراء (آخر رد :مروة سكري)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: آثار وأسـرار الحضارة الفرعونية (آخر رد :النسر)       :: تحرير المرأة - حركة مشبوهة ونهج تغريبى - الباحث / طارق فايز العجاوى (آخر رد :النسر)       :: مؤسس المذهب البروتستانتي مـارتـن لوثـر (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> المكتبة التاريخية




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-Aug-2012, 12:24 PM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي "آخر الرعية".. حضور صورة الحاكم في اتصالها بالمقدس السياسي

-8-2012 8:46:36 ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

إذْ ليس "آخر الرعية" إلاّ حاكمًا عربيا تُحيل صفاتُه وأقواله وأفعاله
"آخر الرعية".. حضور صورة الحاكم في اتصالها بالمقدس السياسي




عبد الدائم السلامي

لا شكّ في أن للرواية، عكس كثير من الأجناس الأدبية الأخرى، قدرةً على الغوص في أعماق الوقائع الحياتية وتعرية تفاصيلِها، والتعبير عن قضايا المضطهَدين ورغبتهم في التخلّص من الجور والظلم، وذلك بفضل ما تتوفّر عليه من أدواتٍ سرديةٍ تُمكّن من تعرية المسكوت عنه سياسيًّا ونقده، وإبطال زيفه، وكشف مغالطات أصحابه.

وقد عاشت كثير من الروايات العربية التي تجرّأت على مناقشة الوضع السياسيّ ببلدانها محنةَ المنعِ: منعِ النشر ومنعِ التسويق إضافة إلى السَّحبِ من المكتبات مثل روايات عبد الرحمان منيف ومحمد شكري وحيدر حيدر ونجيب محفوظ.

كما عاش كتّابُها مِحنَ السجن والتشريد والإهمال، وتمّ التعدّي على حقوقهم الشخصية والاجتماعية، وبلغ الأمر مع أحدهم أن تمّ التعدّي على حُرمةِ قبرِه على غرار ما تعرّضُ له قبر الروائي السعودي عبد الرحمان منيف إلى التخريب في مقبرة الدحداح في شارع بغداد بدمشق عام 2007.

وعلى هذا، ارتقت السياسة لدى الأنظمة العربية مرقى المقدَّس الذي يُمنع الاقترابُ منه وتدنيسُه، وهو مقدّسٌ يضمن استمراريةَ عرشِ الحاكِمِ ويمنع عن الرعية السؤالَ عن شرعيته، ويزيدُ من تنامي سلطته عليها في الوقت الذي يتضاءل فيه هامشُ سُلطتها هي عليه.

غير أنّ هذا الوضع خلق صراعًا خفيًّا بين مركزيّة الحاكم وهامشية الرعية، وتكفّلت الرواية في هذا الصراع بالدفاع عن المواطنين من غطرسة السياسيّ، حيث شهدت سبعيناتُ القرن الماضي وفرةً في الروايات التي توصف بالسياسية، وهي التي ينصبّ فيها اهتمام كُتّابها على تعرية تاريخ السلطة وكشف استبدادها، في سعيٍ منها إلى نزع القداسة عن السياسة وردِّها إلى طبيعتها البشريّة التي تظلّ فيها فعلاً إنسانيًّا يقبل الخطأ ويحتاجُ إلى تقويمِه.

ولعلّ رواية "آخرُ الرعيّةِ" الصادرة عن دار لارمتان L’Harmattan سنة 2001 في 272 صفحة لصاحبها أبي بكر العيّادي الروائي التونسي المقيم في باريس منذ 1988، واحدة من الروايات التي تتكشّف فيها مظاهر حضور صورة الحاكم في اتصالها بالمقدّس السياسيّ في الرواية العربية الحديثة، وذلك من جهة كونها تمثّل فضاءً سرديًّا كشف فيه الروائيّ عن نمطٍ من أنماط علاقة حاكم عربيّ بمحكوميه وما يتّكئ عليه من آليات سياسية يستثمرها في إضفاء القداسة عليه. وهي رواية وجدنا فيها نبوءة الكاتب بما سيحصل في ليبيا خلال ثورة 17 فبراير.

إذْ ليس "آخر الرعية" إلاّ حاكمًا عربيا تُحيل صفاتُه وأقواله وأفعاله وطبيعة الشخوص التي تصاحبه في الرواية إلى معمّر القذّافي، واتخذ له اسم "الكبير" و"الكبير الأعظم" ليسوس بلادًا تسمّى "عربانيا" تشبه ليبيا في تضاريسها الجغرافية والثقافية والاجتماعية.

وهذا الحاكم هو "عسكريّ وصل إلى السلطة بانقلاب فانطبع مفهوم الحكم عنده بالدسائس والمؤامرات لتصفية حسابات سابقة أو لاحقة"، واستغلّ كلّ إمكانات بلاده المادية والبشرية والحضارية لينحت له صورة، يختار فيها هيأتَه ونَسَبَه وتاريخَه، يكون فيها الزعيمَ المقدَّسَ الأوحدَ لرعيّة وجد فيها من المنافقين "مَن زيّن له ذلك، فجرت به الألسن في وسائل الإعلام وفي المنتديات والمساجد" تسبّح بحمده و"تنفخ في شلوه الفاضي وتوهمه بأنه الطائي في جوده، والفاروق في عدله، ولقمان في حكمته، وابن ساعدة في طلاوة لسانه، وذو القرنين في حنكته وتدبيره".

وهو ما أضفى عليه صفةَ القداسة التي برّرت له طغيانَه على شعبه وإذلالَه وحرمانه من جميع حقوقه المدنية.

تنهض "آخر الرعية" على ثلاث حكايات، هي من الرواية لُحمتُها وسَدَاها، وتتوزّع إلى ثلاثة أبواب: باب أوّل موسوم بـ "باب الباش كاتب"، والباش كاتب هو كاتب الكبير ومستشاره السياسيّ وصفيّ أوقاته وكاتم أسراره ومُدبّر أحابيله السياسية.

وهو يعرّف نفسه بالقول: "أنا ناظم المدائح والأشعار والأناشيد في كلّ عيد، وأعيادنا آخذ بعضها برقاب بعض، ما من يوم إلا ولنا فيه عيد تحتفي فيه الرعية وتزهو، أو لا تزهو، سيّان، ما دام الكبير مزهوّ البال مرفوع الهامة قرير العين، وأنا العبد المفتقر دوما إلى رحمة سيّده وجوده، أصطفى للكبير ما يليق بقدره من ثناء، وأنتحل من مخيض الكلام ما لو أُنزل على أكمه لأبصر وعلى أخرس لانحلّت عقدة لسانه وعلى كافر لاهتدى إلى السراط المستقيم".

وفي هذا الباب، نقف على رواية الباش كاتب لمجموعة من الأحداث التي عاشها أو شارك في صياغة تفاصيلها وأحابيلها، داخل قصر الكبير أو خارجه، ورام من ورائها توصيف الطرائق التي كان يستعمل لتصنيع قداسة الحاكم، والترقّي به من حيّز المواطن العاديّ إلى حيّز الكمال. وهي طرائق تقوم على الحيلة والمكر والدسائس، وقد أبدع الباش كاتب في نسج تفاصيلها وهو يبتغي من ورائها نيل رضاء الكبير وحيازة أعلى المناصب في دولته، إذ نلفيه يقول: "ومثلي في حبك الدّسائس لا يُضاهى".

وأما الباب الثاني، وهو "باب الكبير الأعظم"، فيتكفّل فيه الحاكم بسرد حكايته مع رعيته وما يوجد في قصره من أحداث وشخصيات هي منه عائلته وحاشيته، وما ينشأ بين المقرّبين منه من طمع في حيازة رضاه، وهو ما دفعهم إلى الفتك ببعضهم بعضا و"حسبهم ما يجيء به المنصب من منافع، أما ماء الوجه فعين ناضبة من زمان".

إذ يدبّر الباش كاتب، ضمن خطّته للاستحواذ على منصب عالٍ بالدولة، مكيدة شنيعة لرئيس الوزراء "الربعاوي" تنتهي بهذا الأخير إلى الهرب إلى الخارج والالتحاق بصفوف المعارَضة وكشف طغيان الكبير للإعلام الغربي.

وهو أمر زاد من افتضاح سياسة الكبير لدى الدول الغربية وتأكيدها استبدادَه السياسيّ، كما زاد من حقد الحاكم على هذا المنشق، حيث أمر أعوانه بإعادته إلى "عربانيا" في طائرة خاصة ضمن عملية خطف معقّدة، وسلّط عليه أنواعا من التعذيب قال في شأنها الباش كاتب: "وراح يبتدع له أنواعا من التعذيب لم أقرأ عنها في كتاب ولم أرها حتى في دار الفناء، ولا أظنّ أني موفيها حقّها من الوصف".

ثم توالت المكائد في قصر الكبير، فماتت جاريته البوسنية التي "شاع في القصر أنّ الكبير متيّم في هواها"، وكان موتها تنفيذا منها لوعد أبرمته مع حبيبها البوسنيّ بعدما اغتصبها ابن الكبير وهرب إلى الخارج، كما خانته زوجته مع أحد وزرائه المسمّى المكّي حسّونة انتقامًا منه بعد أن أهملَها "ومضى ليُمارس طقسَه المعتاد ليلة كلّ جمعة، يفتضّ أنثى في ربيع العمر ثم يزوّجها واحدا من خدمه وحرّاسه".

واضطرّ مستشاره "الباش كاتب" إلى الانتحار بسبب مكيدة دبّرتها له "شامة بنت صالح التبريزي"، وهي إحدى نساء القصر، بسبب قتله أخاها ظلمًا، فوُجد هذا المستشار ببيته في هيئة مزرية، "جسد يسبح في دمائه كالشاة الذبيحة، ممدّد بأهدامه على السرير في شكل صليب، ... ورأسه مائل وفمه فاغر وعيناه تحت الحاجبيْن المنفوشيْن سامدتان مثل عينيْ بومة ميّتة".

وعلى إثر ذلك "جَدَّتْ حوادث عجيبة ووقائع غريبة"، قاومها الكبير ومَن بقي من أعوانه بما ينبغي أن تقاوَم به المهاوش، وتعاقب ليل إثر نهار، وتناذر عربانيا الأعداءُ من كلّ صوب، "والكبير سادر مغتمّ شتّت الحزنُ عقله وفاضت نفسُه بالأسى".

وبسببٍ من هذا، استولت قوات العدوّ على المواقع الاستراتيجية في البلاد، واستسلم الضباط الكبار من عساكر عربانيا إلى الغزاة، وراج خبر يقول: "إن ولايات عربانيا انسلخت كلّها عن المركز، وأعلنت استقلالَها وولاءَها للقوات الغازية"، أما الكبير فكان لا يستقرّ بالناس حوله حديثٌ ولا ينظِمهم بشأنه رأي، إذ "قيل إنه فرّ بجلده خارج الحدود قبل بداية القصف، وقيل إنه لم يحتمل رؤية الخراب الذي حاق بالبلاد فانتحر غيظا وحسرة، وقيل بل قتله بعضُ حرّاسه انتقاما لضياع البلاد وانفراط عقدها.

وقيل إنما قُتل تحت القصف الذي دكّ القصر وقوّض بنيانه، وآخرون يقولون بل إنه كالقطّ، بسبعة أرواح، وإنه ذهب يركع عند أقدام الغزاة سائلا بمذلّة أن يمنّوا عليه بالصُّلح، فمثله لا يمكن أن يُفرّط في الحكم بسهولة، إنه لن يُعدم أن يلمّ حوله المنافقين والمرائين وينهض من رماد".

وفي خضمّ كل هذا، انهارت سلطة الكبير وانفرط عقد حاشيته وسقط نظامُه، وهرب الناس من "مدينة يرين عليها الموت وقد تحوّلت في ساعات قليلة إلى مقبرة جماعية".

ويتكفّل الباب الثالث من الرواية الموسوم بـ "باب الرعية" بكشف تفاصيل معاناة الناس من سياسة الكبير وأعوانه وأفراد عائلته، حيث يوصّف تلك المعاناة أحدُ المساجين السياسيّين الذي تمكّن من الهرب بعد أن دُكّت أركان السجن الذي كان فيه بقوله: "كنّا قبله نعيش على الهامش، فلمّا جاء ألغى الهامش، وعفّن الحياة، وفي لحظة رعناء طائشة ألغاها، فإذا البلاد ركامُ أنقاض لا تنفع معها مرمّة".

وفي إحدى المزارع النائية، حيث يختبئ ذاك السجين السياسيّ من هول الدمار الذي ألحقه الغزاة بعربانيا، ومن خطر العصابات المسلّحة التي تجوب البلاد للسرقة والنهب والقتل، يلتقي شيخًا هرمًا "كان طويل القامة قد غزا الشيب لحية كثّة تلتهم مساحة وجهه وشعرا خفيفا زالت ناصيته، وبدت أورام تحت عينيْن حادّتيْن تعتليان أنفا بأرنبة معقوفة"، فيُطعمه دون أن يعلم حقيقتَه.

وبعد أن غادره الشيخ، وخلال بحثه في إحدى الخرائب المجاورة عمّا يسدّ رمقه، يلتقي هذا السجين امرأة تسمّى "شامة" طلبت إليه حمايتها من إحدى العصابات، فيصطحبها إلى المزرعة، ثم يتزّوجها، وهناك يظهر ذاك الشيخ مرة أخرى، ولمّا رأته "شامة" عرفته، فإذا هو الكبير، "آخر الرعية"، يبحث عن زوجيْن من مواطني عربانيا ينجبان له نسلاً يعمّر به البلاد من جديد.

وفي خلال ذلك، يدور حديث بين شامة والكبير حول خفايا القصر وما حيكت بين أركانه من مؤامرات سياسية كانت هي إحدى ضحاياها.

ولا تُخفي رواية "آخر الرعية" نُزوعَها إلى تعرية المسكوت عنه سياسيا في واقعنا العربيّ، وخاصة ما اتصل منه بطرائق تصنيع الزعماء وإضفاء القداسة على شخوصهم عبر مسار دقيق ينهض على استثمار النصّ الدّيني لنزع علامات التنجيس من أحوال الحاكم وصبغها بألوان التقديس.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
آخر الرعية, الحاكم, السيا

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 03:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع