« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :أمان)       :: نساء مصر المملوكية من "المخدع" إلى "التسلطن" (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: تفكيك أيديولوجيا السلطة في "مولانا" لإبراهيم عيسى (آخر رد :أبو روعة)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: التزكية ومعرفة النفس (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط



استحقاقات الدّولة على عهد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم!!

تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 27-Sep-2012, 12:36 PM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي استحقاقات الدّولة على عهد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم!!

علاء سعد حميده


من نافلة القول أن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أقام دولة مدنيّة على طراز وأسس وقواعد لم تكن معروفة في زمانه، فأسّس للدّستور (وثيقة المدينة).. ووضع مؤسّسات الدّولة وفعّل العمل بالشّورى، وأنشأ الجيش، واهتمّ بالاقتصاد ومعالجة مشكلة الفقر والبطالة والعمل، والتّكافل الاجتماعيّ، وكان أعظم ما طبّقه النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- هو نزع فكرة القداسة عن البشر، ولو كان حاكمًا، ولو كان شخص رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فأوحى إليه ربّه قائلاً: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ)، وأمر بذلك النّبيّ أصحابه وأمته فقال: لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فإنّما أنا عبد الله ورسوله"(1) .. وهكذا لم يكن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- مبلّغًا عن ربّه وحسب، وإنّما كان أوّل مؤسّس للدّولة اﻹسلاميّة، وهو القائد الأوّل، والحاكم، ورجل الدّولة بكلّ المقاييس التّاريخيّة والعصريّة كذلك!!(2)
ومن عظمة ما قام به الرّسول القائد الحاكم رجل الدّولة أنّه عمل تمامًا على تفعيل استحقاقات الدّولة في المواقف المختلفة، واضعًا الخطوط الحمراء بين العاطفة الجيّاشة، والحماسة الملتهبة، والشّجاعة الغلاّبة والتّضحية اﻵسرة، وبين عهود الدّولة ومواثيقها ودورها في رعاية السلّم واﻷمن وحماية رعاياها والمستأمنين فيها.
المواءمة بين الشّكل والمضمون إعلاء لمصلحة الدّولة:
ففي وقائع صلح الحديبية عندما أراد النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- كتابة العهد ورد: "ثم دعا النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- علي بن أبي طالب، وقال له اكتبْ: بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل: لا أعرف هذا، ولكن اكتبْ: باسمك اللّهم. فقال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: اكتبْ باسمك اللّهم. فكتبها، ثم قال: اكتبْ: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو. فقال سهيل: لو شهدت أنّك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتبْ اسمك واسم أبيك. فقال صلّى الله عليه وسلّم: اكتبْ، هذا ما صالح عليه محمدُ بن عبد الله، سهيلَ بن عمرو. فرفض على أن يمحو كلمة رسول الله بعد ما كتبها، فمحاها الرّسول صلّى الله عليه وسلّم بنفسه.[متّفق عليه].
احترام الميثاق يوم الحديبية:
وبعد الانتهاء من كتابة وثيقة الصّلح والمعاهدة جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو ـ رضي الله عنه ـ وهو في قيوده هاربًا من المشركين في مكة، فقام إليه أبوه ـ سهيل ـ فضربه في وجهه وقال: هذا يا محمد أول من أقاضيك عليه أن تردّه إليَّ، فأعاده النّبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ للمشركين، فقال أبو جندل: يا معشر المسلمين أَأُرَدّ إلى المشركين يفتنونني في ديني؟! فقال له النّبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم: (إنّا عقدنا بيننا وبين القوم عهدًا، وإنّا لا نغدر بهم).
ثم طمأنه النّبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قائلاً: (يا أبا جندل، اصبرْ واحتسبْ، فإنّ الله جاعل لك ولمن معك فرجًا ومخرجًا).(3)
فالرسول قد حكَّم العقل، وقال: لا نستطيع بأيّ حال من الأحوال أن ننقض المصالحة الآن، وذكر قاعدة مهمة من قواعد المسلّمين وهي الوفاء بالعهد، حتى وإن كانت هناك تداعيات سلبيّة بعد ذلك؛ لأن المسلمين عند عهودهم.(4)
الاستحقاق الثّالث موقفه صلّى الله عليه وسلّم مع أبي بصير:
ويروي عروة بن الزبير ـ رضي الله عنه ـ قصّة أبي بصير ـ رضي الله عنه في حديث الحديبية الطّويل فيقول:
ثم رجع النّبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ إلى المدينة فجاء أبو بصير - رجل من قريش - وهو مسلّم، فأرسلوا في طلبه رجلين، فقالوا: العهد الذي جعلت لنا؟ فدفعه إلى الرجلين.. فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيّدًا فاستله الآخر، فقال: أجل والله إنّه لجيّد، لقد جرّبت به ثم جرّبت به ثم جرّبت، فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه، فأمكنه منه فضربه حتى برد، وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو، فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ حين رآه: لقد رأى هذا ذعرًا، فلما انتهى إلى النّبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال: قتل - والله ـ صاحبي وإنّي لمقتول.
فجاء أبو بصير فقال: يا نبيّ الله ، قد أوفى الله ذمّتك، قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم، قال النّبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ : (ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد)، فلما سمع ذلك عرف أنّه سيردّه إليهم، فخرج حتى أتى سيف البحر ..قال: وينفلت منهم أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير، فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلاّ لحق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة، فوالله ما يسمعون ببِعِير خرجت لقريش إلى الشّام إلاّ اعترضوا لهم فقتلوهم وأخذوا أموالهم.. فأرسلت قريش إلى النّبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ تناشده الله والرّحم لما أرسل فمن أتاه فهو آمن.. فأرسل النّبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ إليهم.. فأنزل الله ـ عزّ وجلّ ـ : (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً). [الفتح:24].(5)
تأسيس لا تبرير ..
نحن لا نسوق هذه المواقف النبويّة المبدئيّة في علم السّياسة واحترام استحقاقات الدّولة من باب التّبرير لمواقف سياسيّة معاصرة تبدو ﻷوّل وهلة ضعيفة أو متخاذلة، تجاه الإساءات المتكرّرة لمقدّسات اﻹسلام أو تجاه شخص رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الذي نفتديه بأرواحنا وأهلينا وأولادنا وكلّ ما نملك.. فليس التّبرير منهجنا، ولكن على العكس تمامًا فأنا أدعو لتأسيس لا تبرير، بمعنى أن نؤسّس لمواقفنا وأفعالنا وردود أفعالنا قبل الإتيان بها على مدارسة السّيرة النّبويّة ومدارسة مواقف رجل الدّولة اﻷوّل، لنبني مواقفنا اﻵنيّة والمستقبليّة على ضوء من هذه الاستحقاقات!!
إنّنا بحاجة ماسّة أن نعي استحقاقات الدّولة ودورها ودور المؤسّسات المحترمة فيها، ونميّز بين الحريّة في إبداء الرّأي بل وممارسة الضّغوط الاجتماعيّة والسّياسيّة من أجل تحقيق مطالبنا الشّعبيّة المشروعة – وهو اﻷمر الذي تكفله وتضمنه النّظريّات الدّيموقراطيّة الحديثة – وبين الافتئات على سلطة مؤسّسات الدّولة، وتقويض أركانها، وتحويل الشّعب إلى قبائل أو طوائف أو جماعات تقوم كلّ طائفة بما يعنّ لها دون تقيّد بمصالح الدّولة والتزاماتها وتعهّداتها.
الغضب الشّعبيّ الإسلاميّ من أي إساءة أو تطاول على مقدّساتنا مشروع ومنطقيّ ومطلوب .. لكنّ توجيه طاقة الغضب في مكانها ووقتها هو مطلوب أيضًا، أتفهّم أن نقف وقفات احتجاجيّة سلميّة، وأن نؤدّي صلوات جامعة أمام سفارات الولايات المتّحدة أو غيرها من الدّول التي تصمت على الإساءة لمقدّساتنا، دون الاعتداء على هذه المنشآت وتوريط الدّولة في معارك غير محسوبة.. ووضعها بين نارين إمّا مواجهة شعبها أو نقض مواثيقها..
وأتفهّم كذلك الاحتجاجات الشّعبيّة على مؤسّسات الدّولة إذا تقاعست أو تخاذلت في التّعبير عن حقوق شعوبها في حماية وصون المقدّسات، دون أن يؤدّي ذلك بأيّ حال من الأحوال إلى معارك ومواجهات بين الشّعب وبين مؤسّسات دولته التي هي ملك له، ولا إلى أيّ نوع من الخسائر مهما كان حجمها..
ولا أتفهّم في الوقت نفسه تقاعس المسؤولين والقيادات السّياسيّة والحزبيّة والفكريّة عن النّزول السريع إلى الغاضبين والمنفعلين لاحتواء غضبهم، والارتكان إلى الحلّ اﻷمنيّ من جديد .. مازلت أظن أنّ نزول القيادات المسؤولة والشّعبيّة إلى المتظاهرين والحديث إليهم مباشرة وطمأنتهم إلى دور الدّولة الذي سيلبي آفاق غضبهم في حدود استحقاقاتها كفيل بنزع كثير من التّوتّر والانفلات!!
نحن في حاجة ماسّة إلى الاعتراف الشّعبيّ بالدّولة من جهة، وإلى حاجة أمسّ للمصالحة والتّواصل السّريع والفعّال بين الدّولة والشّعب.. لنقف يدًا واحدة ضدّ الإساءة والامتهان!!












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, الدّولة, النّبيّ, ا

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أبطال حول الرسول اسد الرافدين تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط 10 15-Nov-2012 09:08 PM
عبد الله بن عمر .. قدوة الصالحين في عصر الفتن الذهبي صانعو التاريخ 4 26-Jul-2011 06:44 AM
ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها وارضاها معتصمة بالله صانعو التاريخ 7 28-Feb-2011 10:15 PM
مفاهيم وجب ان تصحح من التأريخ/ عثمان الخميس اسد الرافدين محاورات تاريخية 17 25-Jan-2011 09:24 AM
الحسن بن علي.. ربيب بيت النبوة الذهبي صانعو التاريخ 3 21-Feb-2010 02:27 PM


الساعة الآن 01:34 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع