« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الموت ولا المذلة ... هيهات منا الذلة (آخر رد :جوجوتاريخ)       :: ويلك آمن ....! (آخر رد :النسر)       :: تاريخ أكلة لحوم البشر،وعبدة الشيطان،ومصاصي الدماء اليهود لأبوهمام الأثبجي (آخر رد :النسر)       :: قوانين اقتصادية تسببت باندلاع ثورات وغيرت مجرى العالم (آخر رد :النسر)       :: الدرر الماسية في الأسماء الأندلسية الفاسية (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: ما أصعب أن يكون المرء مبصرا في مجتمع أعمى (آخر رد :النسر)       :: سارتر‏..‏ هل أصبح موضة قديمة ؟ (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> المكتبة التاريخية




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-Oct-2012, 09:34 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي شخصية عالم الدين في الرواية العربية


القضية فكرية ترجع بجذورها إلى الصراع الحضاري بين الإسلام والغرب
شخصية عالم الدين في الرواية العربية




تونس-العرب أونلاين

لم يخلُ اتصالُ "الأدبي" بـ"الدّينيّ" في ثقافتنا العربية الإسلامية من جدلٍ أثار كثيرًا من الإشكالات لعلّ أهمّها السؤال حول كيفيات استفادة الأدبيّ من الدّينيّ جماليا، ومدى محافظة النص الإبداعي، والروائيّ منه بالخصوص، على "حرمة" النص الدّينيّ عندما يستثمر طاقاته الإيحائية ويتكئ على بعض شخوصه لبناء أحداثه السردية.

في هذا الصدد، يذهب الأكاديمي العراقي شلتاغ عبود شراد، في مقال له بعنوان "شخصية عالم الدين في الرواية العربية" نشرته شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام للتراث، إلى القول بأنّ الروائيّين قد رسموا "منذ رواية "زينب" لمحمد حسين هيكل مئات الشخصيات الإنسانية من مختلف الطبقات الاجتماعية، وقد حالفهم التوفيق في الأعم والأغلب منها، غير أن هناك شخصية واحدة نالها الحيف والعسف حين تناولوها وصوروا حركتها الاجتماعية وتعاملها مع الناس، ولم يكن هذا الحيف والعسف مقصورين على عمل كاتب واحد أو إثنين، بل نجدهما يشملان معظم ما كتب الروائيون حول هذه الشخصية، ألا وهي شخصية "عالم الدين"، أو رجل الدين كما يسمونه".

وعلى هذا، يطرح عبود شراد السؤال التالي: "ترى لماذا يكون قصاصونا واقعيين وموضوعيين، ويتحرون الدقة في رسم أغلب الشخصيات التي يرسمونها، بينما يبالغون ويزوّرون شخصية العالم الديني في رواياتهم، فيظهرونها في أبشع صورة للدجل والجشع والأنانية والكذب والرياء، وحتى العمالة للأجانب!! ترى لماذا؟ هذا التساؤل هو الذي دعانا إلى كتابة هذا البحث الموجز؟".

وكإجابة عن هذا السؤال، يرى "أن القضية ليست قضية فنية محضة، بل هي قضية فكرية ترجع بجذورها إلى الصراع الحضاري بين الإسلام والغرب، إذا تحرينا الدقة في الملاحظة. ففي الفترة التي بدأت الرواية العربية تظهر بشكلها الفني المتكامل في العشرينات من هذا القرن.

كان العالم الإسلامي قد وقع تماماً في براثن الاستعمار الأوروبي، إذ مرت فترة كافية على الوجود البريطاني بمصر والخليج والجزيرة العربية، والاستعمار الفرنسي في الشمال الإفريقي، وفي سوريا ولبنان خاصة، وفي هذه الفترة كان الصراع دامياً ومريراً، وغير متكافئ القوى والأساليب، واستطاع الاستعمار بوسائله المتعددة أن يوجد جيلاً متغرباً تماماً عن عقيدته وأرضه وأهله. ونشأت نتيجة لهذا عقول وقلوب وعيون، لا تفكر ولا تحس ولا ترى إلاّ كما يفكر ويحس ويرى الغربيون".

ويرى عبود شراد أنه "حين نرصد الصورة التي رسمت لعالم الدين في الرواية العربية الحديثة، تقفز إلى أذهاننا – بناء على ما قدمنا – صورة رجل الكنيسة الأوروبي في الروايات الغربية"، ويُضيف قوله: "هذه الشخصية هي المصدر الذي استقى منه القاص العربي مادته، ذلك لأن هذا القاص تتلمذ فنياً على نماذج الرواية الغربية".

وتمثيلاً على صدقية رأيه، يدعونا الباحث إلى أن نقرأ معه تصورا لشخصية إمام المسجد الوارد في "عرس الزين" للروائيّ الطيب صالح، حيث يظهر الإمام "رجلا ملحاحاً، متزمتاً، كثير الكلام في رأي أهل البلاد.

كانوا في دخيلتهم يحتقرونه، لأنه الوحيد بينهم الذي لا يعمل عملاً واضحاً – في زعمهم – لم يكن له حقل يزرعه، ولا تجارة يهتم بها، ولكنه كان يعيش من تعليم الصبيان. له في كل بيت ضريبة مفروضة يدفعها الناس مكرهين. وكان يرتبط في أذهانهم بأمور يحلو لهم أحياناً أن ينسوها: الموت، الآخرة، الصلاة. فعلق على شخصه في أذهانهم شيء قديم كئيب مثل نسيج العنكبوت".

وهنا يتساءل: "هل الواقع يعكس لنا أن قرية ما في العالم الإسلامي، تنظر إلى إمام المسجد بهذه النظرة؟ مع علمنا أن أهل القرى أشد الناس ارتباطاً بالدين وممثليه؟ فهذه الصورة التي رسمها الطيب صالح، لا تعكس في الواقع إلاّ تصوره هو عن عالم الدين، وتصور أمثاله ممن عاشوا في لندن، أو باريس، أو تأثروا بأنماط الحضارة الغازية، من أمثال "إسماعيل والطاهر الرواسي ومحجوب وعبد الحفيظ وحمدود الريس" الذين اعتادوا حياة الفساد والخمر والرقص والغناء، فكان طبيعياً أن يناصبوا إمام المسجد العداء".












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الدين, الرواية, العربية

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ناصر الدين الأسد.. رحلة كفاح وعطاء في دروب متشعبة النسر صانعو التاريخ 0 14-May-2012 12:02 PM
صلاح الدين الايوبي بطل التاريخ أسامة هوادف صانعو التاريخ 1 09-Jul-2011 08:04 PM
جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى ... عالم قطر اهل مصر أحمد11223344 صانعو التاريخ 2 19-Aug-2010 09:49 AM
نور الدين زنكي. guevara صانعو التاريخ 5 17-Jul-2010 07:53 PM
مؤثرات "رباعية الإسكندرية" على الرواية العربية 1/2 النسر المكتبة التاريخية 0 22-Mar-2010 10:40 AM


الساعة الآن 06:46 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع