« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الموت ولا المذلة ... هيهات منا الذلة (آخر رد :جوجوتاريخ)       :: ويلك آمن ....! (آخر رد :النسر)       :: تاريخ أكلة لحوم البشر،وعبدة الشيطان،ومصاصي الدماء اليهود لأبوهمام الأثبجي (آخر رد :النسر)       :: قوانين اقتصادية تسببت باندلاع ثورات وغيرت مجرى العالم (آخر رد :النسر)       :: الدرر الماسية في الأسماء الأندلسية الفاسية (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: ما أصعب أن يكون المرء مبصرا في مجتمع أعمى (آخر رد :النسر)       :: سارتر‏..‏ هل أصبح موضة قديمة ؟ (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> المكتبة التاريخية




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-Oct-2012, 11:55 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي فرق العمل العلمية في الحضارة الإسلامية

الدكتور خالد أحمد حربي

تُعَدّ فِرق العمل العلمية ظاهرة فريدة تكاد تنفرد بها الحضارة العربية الإسلامية بين سائر الحضارات، ومن أمثلة هذا النوع من الفرق أسرة بختيشوع التي نبغ أفرادها في علم الطب إلى درجة أنهم خدموا به الخلفاء ابتداءً من الجد الأكبر بختيشوع، ومرورًا ببعض الأولاد والأحفاد (جورجيس، بختيشوع، جبرائيل). هذا فضلاً عن إسهامهم فى حركة النقل والترجمة، وهذا يذكِّرنا أيضًا بأسرة حنين بن اسحق التي ضمّت ابنه اسحق، وابن أخته حبيش بن الأعسم، واشتهرت في مجال الترجمة واتسعت هذه الأسرة لتضم مدرسة علمية متكاملة جاء مجال اهتمامها موجهًا إلى موضوعات أساسية في التوجه العلمي.
ولقد صدر حديثًا كتاب بعنوان فرق العمل العلمية في الحضارة الإسلامية للدكتور خالد حربي أستاذ الفلسفة بجامعة الإسكندرية.

فرق عمل الترجمة والنقل
يقول الدكتور خالد حربي: لقد شهد المجتمع الإسلامي إبان عصر الترجمة التي ازدهرت في العصر الأموي وبلغت ذروتها في العصر العباسي وجود أسر علمية أسسها الأفراد ولعبت دورًا مهمًا في نقل الكثير من علوم الأمم الأخرى إلى العالم الإسلامي منها: أسرة بنو حنين بن اسحق الذي ألم باللغات اليونانية والسريانية والعربية، وقصد بغداد وعمل مع جبرائيل بن بختيشوع الطبيب الخاص للخليفة العباسي المأمون، فترجم كتب جإلينوس أصناف الحميات والقوى الطبيعية، وقد قلّده المأمون رئاسة بيت الحكمة المعهد العظيم الذي يعزى إليه وإلى منشئه الفضل في انطلاقة علمية مذهلة، أثمرت ما أطلق عليه العصر الذهبي للعلوم الإسلامية. كان حنين يمارس العلم من خلال مجالس العلم والمناظرات التي تعقد بحضرة الخلفاء والوزراء في زمن تميز باحتضان سلطة الدولة للعلم والعلماء، الأمر الذي انعكس على تقدم وازدهار المجتمع العلمي، خاصة المجتمع العام بعامة. وقد كانت أغلب المجالس تنتهي بتصنيف كتب تتضمن تفاصيل ما ورد فيها من حوار علمي، وذلك لينتفع بهذه الكتب من لم يحضرها.
أما مدرسة بنو قرة، فيشير حربي إلى أنَّ عملها في الترجمة قد انصبّ على المؤلفات الرياضية الحساب والهندسة، وقد وضع ثابت بن قرة رأس الأسرة أسسًا سار عليها هو وأعضاء أسرته، منها ضرورة تحصيل العلم إلى حد درجة الإتقان وإجادة لغات الأمم الأخرى فضلاً عن إجادة العربية طبعًا. ومن أعضاء هذه الأسرة أبو سعيد سنان بن ثابت بن قرة الذي مهر في الطب وكانت له قوة بالغة في علم الهيئة وله مؤلفات كثيرة وترجمات من اليونانية والسريانية؛ فقد نقل نواميس هرمس والسور وصلوات الصابئين. ومن أفراد هذه الأسرة ثابت بن سنان وهو حفيد ثابت بن قرة، وقد صار طبيبًا حاذقًا كان يتولى تدبير البيمارستان ببغداد، ويبدو أنَّ تضلع ثابت الحفيد في الصناعة الطبية شغله عن التأليف أو الترجمة. ومن أهم الأسر التي قدمت إلى بغداد ولعبت دورًا مهمًا في حركة الترجمة، أسرة بني بختيشوع التي تكاد تكون الأسرة الوحيدة التي انفردت بالترجمة الطبية دون غيرها، ساعدها على ذلك أنّ جميع أفرادها كانوا أطباء مهرة.
ويؤكد حربي أن هذه الأسرة اختصت بالتعليم الطبي، ومن أفرادها جورجيس بن بختيشوع الذي عمل رئيس أطباء جنديسابور، ونقل كتبًا كثيرة من اليونانية إلى العربية، وله مؤلفات عدة منها رسالة إلى المأمون في المطعم والمشرب، ومن أفرادها أيضًا بختيشوع بن جورجيس وجبرائيل بن بختيشوع.
فرق العلوم البحتة
كما أنَّ هناك العديد من الأسر العلمية التي ظهرت في مجال العلوم البحتة منهم: أسرة بني موسى بن شاكر، التي نبغت في علوم الفلك والهندسة والحيل الميكانيكا والمساحة والفيزياء، وكان قوامها الأبناء الثلاثة محمد وأحمد والحسن. إلا أنَّ الأب لم يعمل مع هذه الأسرة لأنه توفِّي وهم صغار، وكان في بداية حياته قاطعًا للطريق مغيرًا على القوافل بالليل في جهات خراسان، لكنه ما لبث أن تاب على يد المأمون، الذي، كما قيل، كان وراء تكوينه العلمي، حيث أتقن علوم الفلك والرياضيات.
كما يوضّح حربي أنه في القرن الخامس الهجري، ظهرت عائلة بني زُهر في الأندلس وقد استمرّت إنجازات هذه العائلة على مدى قرنين من الزمان. وقد اطلعت العائلة على تراث أعظم أطباء العصر قاطبة وهم: الرازي، علي بن عباس، الزهراوي، وابن سينا، مما ساعدهم في انطلاقتهم العلمية في المجال الطبي.
أما الجيل الثاني من العائلة، فقد عاصر الفيلسوف والطبيب العربي ابن رشد. وكان أول جيل العلماء في هذه العائلة أبو مروان بن زهر، وأبو العلاء بن زهر الذي أثرى الحركة الطبية العربية في الأندلس، فقد ترك مؤلفات قيّمة منها الخواص والأدوية المفردة. وقد لحق به ابنه أبو مروان في صناعة الطب. وكان قد ارتبط بصلات علمية مع ابن رشد وألف له كتاب التيسير في المداواة والتدبير وقد تميز بابتكار أساليب علاجية غير مألوفة، خاصة مع الأدوية التي لا يستسيغها المرضى. ومن أهم كتبه أيضًا كتاب الأغذية الذي كان له أثر قوي في تقدم الفن العلاجي في العصور اللاحقة.
أما الحفيد أبو بكر بن زهر، فهو يمثل الجيل الرابع في العائلة. وقد عرف بحبه لفروع أخرى من العلم، خاصة العلوم الشرعية. ومارس هو أيضًا العمل العلمي الجماعي واستطاع أن يكوّن جماعة علمية، ضمّت أخته وبنت أخته اللتين أظهرتا نبوغًا في الطب وممارسته، خاصة فيما يتعلق بطب النساء لدرجة أن الخليفة المنصور اختصهما بتطبيب نسائه. ويمثل الجيل الخامس من علماء بني زهر أبو محمد الحفيد أبي بكر بن زهر، الذي اتبع التقاليد العلمية الخاصة بالعائلة، حيث قرأ أمهات كتب الطب النظرية ومارس الجوانب العملية وقد علمه والده علم النبات. وقد صار فيما بعد من أمهر الأطباء وذاعت شهرته العلمية في بلاد الأندلس.
يؤكد حربي أنَّ أهمية الأسر العلمية إنما تقاس أو تحدد بالناتج العلمي لعمل الأسرة ككل، وأثر ذلك على الأجيال العلمية اللاحقة. فأعمال أسر الترجمة قد شكلت النصيب الأكبر من حركة الترجمة ككل، وذلك بفضل العمل الجماعي القائم على روح الفريق. فهذه الأسر تكشف عن مدى التواصل العلمي بين أفرادها وبين الجماعات العلمية المختلفة وهذه حقيقة علمية ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار عند الحديث عن النهضة العلمية التي شهدها المجتمع الإسلامي. ويدعو الدكتور حربي الباحثين إلى البحث والتنقيب في مؤلفات تلك الأسر التي لا تزال في صورتها المخطوطة لتحقيقها ونشرها بصورة حديثة تليق بحجم إنجازاتها.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الحضارة, العلم, العلمية

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موقف الدولة العثمانية ونظرتها التسامحية تجاه أتباع الأديان السماوية محمد المبارك استراحة التاريخ 1 14-Aug-2012 12:57 PM
مع الحركات الإسلامية في العالم النسر المكتبة التاريخية 0 28-Apr-2012 10:56 AM
هل فعلا حضارة مصر اصلها الحضارة السودانيه او الحضارة النوبيه hamidfahd التاريخ القديم 1 11-Mar-2012 01:15 PM
سوالفنا حلوة !! بكم هند استراحة التاريخ 45 22-Jan-2011 12:27 AM
العلم والنظرة العربية إلى العالَم.. التجربة العربية والتأسيس العلمي للنهضة النسر المكتبة التاريخية 0 21-Dec-2010 09:53 AM


الساعة الآن 06:46 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع