« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :أمان)       :: نساء مصر المملوكية من "المخدع" إلى "التسلطن" (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: تفكيك أيديولوجيا السلطة في "مولانا" لإبراهيم عيسى (آخر رد :أبو روعة)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: التزكية ومعرفة النفس (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 18-Oct-2012, 11:46 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي موقف الحوثيّة من كبار الصّحابة: قراءة تربويّة في المنهج والدّلالة(1/7)

د. أحمد محمد الدغشي


مقدّمة في المنهج:
مع أنّ ثمّة كتابات كثيرة تناولت موقف الحركة الحوثيّة من الصّحابة – رضوان الله عليهم- لكنّه جرى لغط واسع عن حقيقة الاقتباسات التي كانت تستند غالبًا إلى موقف المؤسّس الرّاحل للحركة الحوثيّة حسين بدر الدّين الحوثي، من خلال ما يُعرف بـ(ملازم السيّد حسين بدر الدّين الحوثي)، وذلك ما بين تشكيك حول سلامة نسبتها إلى الرّجل، أو اتّهام لكتّابها بالتّعسّف في التّأويل، أو التّحريف لها وإخراجها عن سياقها، أو أنّ هناك أحكامًا مسبقة عن الرّجل ومذهبه والطّائفة التي يُتّهم بانتمائه إليها، ولذلك جاءت الاقتباسات تلك لتؤكّد ما هو مستقرٌّ في أذهان خصومه، وليس لتبحث عن الحقيقة وسط ذلك الجدل، وربّما نفى بعض المنتسبين إلى الإطار الحوثي من الأساس كلّ ما نُسب إلى المؤسّس الرّاحل من خلال (ملازمه)، واتّهموا جهات أمنيّة وسياسيّة – في مرحلة سابقة- باختلاقها أو فبركتها، وكلّ ذلك دفع بكاتب هذه الدّراسة لتجديد العهد مع البحث العلميّ، فقطع على نفسه عهدًا بأن يظلّ وفيًّا للمنهج العلميّ، بما يفرضه من خُلُق الأمانة في الاقتباس، والموضوعيّة في الاستشهاد، وعدم الوقوع في دائرة الشنآن، أو التّأثّر الانفعاليّ السّلبيّ بالاختلاف مع فكر الحركة ومسلك بعض أتباعها، وذلك اهتداء بقول الحقّ تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ). [المائدة:8] ، وأن يجعل البحث يقوده نحو استنتاج الحقيقة، وليس العكس.
إن منهجًا علميًّا كهذا الذي تسعى هذه القراءة إلى تجسيده ليس محلّ رضا أو قبول غلاة خصوم الحوثيّة كذلك، أو دعاة الطّائفية الجُدد باسم الدّفاع عن (السُنّة) وخصوم (الرّافضة) أعداء السنّة، وهو ما يعني رفض التّعايش مع الآخر (الشّيعيّ)، وإعلان الحرب عليه، لكونه ينتمي إلى إطار فكريّ آخر هو (التّشيّع)، سواء داخل اليمن أم خارجه، أي من غير تمييز بين بيئة مكوّنها الأصليّ هو التّشيّع بأيّ من ألوانه المعتدل منها والمتطرّف، وبين بيئة أخرى مغزوّة به (سياسيًّا)، أي محاولة فرض التّشيّع من خلال ورقة (التّشيّع)، ولا فرق حينها بين أن يتمّ تحقيق ذلك بقوّة السّلاح، بكلّ تداعياته وآثاره المدمّرة للحرث والنّسل، وإمّا باستغلال حاجات النّاس، وأوضاعهم المعيشيّة السّيّئة، على غرار منهج الجماعات (التّبشيريّة) الشّهيرة، وإمّا بالتّأثير على قيادات مجتمعيّة بعضها من الشّخصيّات الاجتماعيّة التّقليديّة، وبعضها من خارج دائرة الفكر الإسلاميّ ومدارسه ابتداءً، بل ربّما عُرف بعضهم بعدائه الحادّ لكلّ المنتمين إلى إطار المدارس الإسلاميّة جميعها، وراح يصنّف نفسه ً مناضلاً يساريًّا عنيدًا، أو ليبراليًّا حداثويًّا مجنّدًا نفسه ضدّ ما يصفه بـ(الأصوليّة الإسلاميّة)، أو (الإسلام السّياسيّ)، أو (الإسلامويّة) كافة!! ولكنّ تأثير المغريات (المادّيّة) والمصلحيّة التي ساهمت في توفيرها التّبعيّة لقوى خارجيّة إقليميّة ذات سجلّ سيّئ في ملف العلاقات مع جيرانها ومحيطها الإقليميّ، غير أنّها مشتهرة في الوقت ذاته بأنّها ذات (عطاء سخيّ) لمن يتبع أجندتها، دفعت بأغلب أولئك – إن لم يكن بهم جميعاً- للانقلاب على أطاريحهم القديمة (180) درجة، تحت مسوّغات مكشوفة مضحكة مبكية في آنٍِ، وكأنّهم أمضوا العقود من أعمارهم في البحث عن الحقيقة، ليكتشفوها أخيرًا في الخطاب الشّيعيّ الاثني عشري (الإيراني) أو لدى واحدة من أدواتهم الجديدة في المنطقة وهي الحركة الحوثيّة، وكلاهما قائم على منهج (الميتافيزيقا) في عالم السياسة، أي الوصاية على الخلق باسم السماء، وتلكم هي المفارقة الكبرى، تلك التي تفرض وضع التّساؤل الفلسفيّ الكبير: تُرى هل يُعقل أنّ من كان يدّعي رفض الكهانة و(الثّيوقراطيّة) ومرجعيّة الدّين جملة وتفصيلاً، يتراجع اليوم ليرتدّ نحو أعماق الفكر السّياسيّ (الغيبيّ) (القروسطيّ)، بعد أن فرّ من خطاب إسلاميّ معتدل في عمومه، يؤمن بكلّ عناصر العمل السّياسيّ العقلانيّ المدنيّ المتحضّر، إلى اتجاه (غيبيّ) سياسيّ، يصادر حرّية العقل والرّأي والاختيار، بدعوى أنّ السّماء قد منحته امتيازًا عبر جيناته (الخاصّة)، بناءً على تفويض إلهيّ صادر من السّماء، واجتباء (قُدُسي) لايناله إلاّ أولو الشّرف والرّفعة أمثالهم، ومن رام مخالفة أو تردُّدًا أو مطالبة بشورى أو ديموقراطيّة أو حرّيّة انتخاب واحتكام للصّندوق، أو نزولاً عند إرادة الأمّة، تلك التي كان يزعم بعض أولئك (المتحوّلين) الجُدد أنّه أفنى أزهى سنيّ عمره في سبيل تحقيقها؛ فإنّه يغدو (شرّيرًا) ( متمرّدًا) على حكم الله ورسوله، منازعًا حكمة الله ومشيئته وإرادته، وينطبق عليه -من ثمَّ- قول الحقّ تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا). [الأحزاب: 36](1).
إنّ خصوم التّشيّع أولئك لايميّزون بين تلكما الحالتين– مع الأسف-: حالة التّشيّع الأصليّ المتجذّر عبر العصور-بمعزل عن اتّفاقنا أو اختلافنا مع مفرداته ومضامينه- وبين حالة التّشيّع (الغازي) اليوم بدافع سياسيّ (خالص)، كي يحقّق أجندة خارجيّة تستغلّ ورقة التّشيّع، وهنا تجدر الإشارة إلى أنّ هدف تلك القوّة الإقليميّة ليس نشر التشيّع الاثني عشري لذاته، كما يعتقد كثيرون، فلو وجدت جماعة (سنيّة) – مثلاً- تضمن لها تحقيق مشروعها (الموهوم) لما تردّدت في ذلك عبر ورقة (التسنّن)، وقد أثبتت ذلك بعض الأحداث في أفغانستان قبل طرد الاحتلال السّوفيتي منها واندحاره عام 1989م، كما بعده في بعض المحطّات، وذلك حين عقدت (طهران) مع بعض الجماعات السّنيّة أو رموزها تحالفات (غريبة) معها، وحظيت بالدّعم الإيرانيّ اللازم لإثبات فعاليّتها وحضورها في المشهد الأفغانيّ، ولعلّ من أبرز هؤلاء رئيس الحزب الإسلاميّ الأفغانيّ (قلب الدّين حكمت يار)، بيد أنّ السّبيل الأنسب في المرحلة الرّاهنة التي تشهد أزهى عصور الطّائفيّة (السّياسيّة) انتهاج مدخل أو ورقة تسييس أكثر (مناسبة) هي نشر التّشيّع (الاثني عشري) لفرض هيمنتها الإقليميّة كمشروع استعماريّ (فارسيّ) جديد مكشوف، وكأنّهم يريدون بذلك أن يقولوا لنا – من حيث يدرون أو لايدرون- لا تظنّوا أنّ تربية الإسلام قد استطاعت – مهما تقادم الزّمن عبر القرون المتطاولة- أن تنزع من قلوب أبناء (فارس) وذهنيّاتهم أنّهم كانوا دولة عظمى ذات يوم، وإنّه آن لهم الأوان أن يعيدوا بناء (إمبراطوريّتهم) الغابرة، وأن يستردّوا حكمهم (المغتصب) وإن برداء (إسلاميّ)!!
إنّ ذلك – بكل أسًى وأسف- يذكّرنا بأبيات من الشّعر قديمة في مسيرة النّضال (الجاهليّ) الجديد، لطالما وقفنا– ولا نزال- ضدّ من كان يشيعها في العقود الثّلاثة الماضية، واتّهمناه بالمنزع (العنصريّ) في كراهيّة سلالة كريمة بعينها، وذلكم قول من قال:
أبلغوا فهدًا والقصورَ العوالي
أنّنا نخبةُ كرامٍ أشاوسِ
سنعود للحكم يومًا
إن بثوب النّبيّ أو ثوب ماركسِ
فإنْ لم يستجبْ لنا إخوةٌ بنجدٍ
فإنّ لنا إخوةً كرامًا بفارسِ
هذا مع أنّنا أُمِرنا دينًا وتعبّدًا بإكرام تلك العائلة، وإنزالها منزلتها، مادامت على المنهج السّويّ سالكة، غير مستعلية على غيرها، ولا مدّعية بنجابة في العرْق والسّلالة، أو امتياز على سائر الخلْق في سمة اجتباهم الربّ بها، ليظلّوا يحكمون بأمر السماء، والنّاس لهم تبع، لايسألونهم عمّا يفعلون، وهم يُسألون! وقد جسّد أبو الأحرار الزبيري هذا المعنى في قوله(2):
وبنو هاشم عروقٌ كريماتٌ
لنا من جذورنا اليعربيّةْ
إنّهم إخوةٌ لنا غيرُ أسيادٍ
علينا في عنصرٍ أو مزيّةْ
أرضُنا أرضُهم تقاسمنا نحن
وإيّاهمُ العُلا بالسّويّة
مرّة أخرى محزن حقًّا أن نعود لنذكّر بما كنّا ظننا يومًا أنّنا تجاوزناه حتى وجدنا بعض أبناء جلدتنا، سواء من المنتمين إلى السّلالة الهاشميّة أم من هؤلاء المهاجرين من نضالهم اليساريّ أو ليبراليّتهم الحداثويّة إلى إسار الكهانة والفكر القروسطيّ (الأوروبيّ)، ولكن يجمعهم ارتداء ثوب مشترك ( إسلاميّ) جديد وإن بدا خَلِقًا بل عاريًا هذه المرة!
كان ذلك يكفي – في تقدير الكاتب- أن يدرك الباحثون عن الحقيقة سواء ممّن ينتمي إلى إطار الحركة الحوثيّة، أم ممّن يتعاطف مع أطاريحها – أو لايزال- يبحث لفكرها الأحاديّ الغريب، أو لمسلكها الإقصائيّ العنيف(3) عن تبريرات ومعاذير؛ أن يدرك الفرق بين منهجين للخلاف: الأول: يشترك فيه غلاة الطائفيّة من المنتسبين إلى التّسنّن أو التّشيّع، وهو منهج الإلغاء للآخر (الطّائفيّ) أو (المذهبيّ) لمجرّد أنّه ينتمي إلى إطار فكريّ آخر مخالف، سواء بدعوى مقاومة التّشيّع و(الرّفض) أم بذريعة مقاومة أعداء أهل البيت (النّواصب) مغتصبي الحكم عبر التّاريخ! وذلك المنهج يعني تربويًّا التّنشئة على مسلك الصّراع والعنف، والعنف المضادّ، وتربّص كلّ طرف بالآخر، كي يأتي اليوم العاجل الذي يحكم السّيطرة فيه على كلّ شيء. ومنهج آخر يعمل على وحدة فرقاء الدّين والفكر والسّياسة، مع الإقرار باختلافهم بوصف ذلك مسألة قَدَريّة لا فكاك منها، ولا مجال فيها لتغلّب طرف على طرف؛ إذ لم نؤمر به شرعًا، ولايحسن بنا خُلُقًا وفكرًا، لما له من مآلات خطرة على الفرد والمجتمع والأمّة، علاوة على أنّه لم يحدث ذلك عبر أيّ من حقب التّاريخ ومراحله، إلاّ إذا كان مسلك عنف أرعن مؤقّت، يظنّ فيه طرف أنّه سيستطيع بما أوتي من قوّة السّلطة، أو نفوذ المتسلّطين (الطّغاة) أن يفرض فكره وحده، وأن يلغي كلّ من عداه، بوصفه مظلومًا، ذهب ضحيّة سياسة القهر والغُشم لخصمه الفكريّ أو السّياسيّ الآخر، وهكذا! ولكنّه سرعان ما يكتشف أنّ ذلك (وهم) طارئ، بعد أن يجد أنّ خصمه (المقهور) عاد أكثر قوّة، وأنّ الجماهير باتت تلتفّ من حوله على نحو أعظم من ذي قبل، للسّبب ذاته أي القهر والإقصاء والتّهميش!
ومثل هذا المنهج التّوحيديّ الجامع يعود على النّاشئة – ابتداءً- بدافعيّة الحرص على البحث عن أساليب معزّزة لمنهج التّربية المدنيّة، حيث التّآلف بين المختلفين، والتّعايش بين الفرقاء، والبحث عن قواسم الاشتراك ابتغاء تعزيزها، ونقاط الخلاف بهدف تنحيتها جانبًا، مع الاتّفاق على عدم الخوض فيها، بغية إقناع الآخرين بها، أو امتحانهم فيها، أو الحرص على إذاعتها ونشرها، مهما كلّف الأمر من إحن وفتن واضطرابات تهدّد السّلم الاجتماعيّ، وتتيح المجال لتدخّل قوى خارجيّة، تحت ذريعة الدّفاع عن أبناء الطّائفة، أو حماية معتقد جماعة منهم! وهنا لابدّ من إدراك الفرق الجوهريّ بين وضع الأكثريّة والأقليّة، فمع التّشديد على ضمان حقوق الأقليّة في أيّ مجتمع سنيّ أو شيعي، فإنّه لابدّ من التّأكيد أكثر على أن ليس من معاني تلك الخصوصيّة أنّه يستوي من يرضّي عن كبار الصّحابة، ومن يتقرّب بلعنهم، فالمسلك الأوّل لايؤذي الطّرف ذا الموقف السّلبيّ منهم بالقدر الذي يحدثه الموقف المضادّ.
جديد القراءة ومقتضيات المنهج:
وعلاوة على أنّ الجديد في هذه القراءة هو البُعد التّربويّ من حيث الغوص في الانعكاسات السّلوكيّة لذلك الموقف على الفرد – والنّاشئة في المقدّمة- والمجتمع بصورة عامّة، فإنّه لا مناص من التّأكيد من أنّ تحقيق لوازم ذلك المنهج وتطبيقاته لا يتأتّى على الوجه المنشود ما لم يتمّ الاعتماد على مصدر أمين منضبط، يمثّل المرجعيّة السّليمة في مناقشة الموقف الحوثيّ من تلك القضيّة الكليّة، وليس ثمّة أبلغ في التّعبير عن ذلك الموقف الكلّي أو التفصيليّ من رأس الجماعة ومؤسّسها الرّاحل حسين بدر الدّين الحوثي، وهذا ما يقتضي التّدليل على ذلك، بعد أن كثر الجدل حول حقيقة الموقف الحوثي في هذه المسألة، بعيدًا عن المبالغة والإسراف في تأويل نصوص الحوثي، أو تناول ذلك من منطلق المواقف المسبقة، على خلفيّة طائفيّة أو مذهبيّة أو سياسيّة أو عشائريّة أو نحوها. وسيعتمد الكاتب في ذلك -كغيره -على ملازم المؤسّس الحوثي، بوصفها المرجع الموثوق المنضبط، بعد أن تأكّد لكاتب هذه الدّراسة أنّ تلك الملازم هي التي أعدّها وأشرف على إخراجها خلّص أتباع الحوثي، ووصلت إلى الكاتب من داخل مكتب عبد الملك الحوثي قائد الجماعة ومن أقرب رجالاته، مع ما ظلّ فيها – بعد التّنقيح والمراجعة من قِبَلِهم- من الألفاظ العاميّة، والأخطاء النّحويّة المتكاثرة، وإن كان لكاتب هذه الدّراسة من مزيّة إيجابيّة هنا فهي – علاوة على البُعد التّربويّ فيها- تجديده التّأكيد بأنّه سيجاهد ذاته في سبيل تطبيق المنهج العلميّ الصّارم القويم، بما يقتضيه من أخلاق البحث ومسلك الباحثين عن الحقيقة وحدها، وتلك ليست دعوى يجيد إطلاقها أيّ أحد، ولكنّه منهج علميّ عمليّ منضبط إلى حدّ كبير، يشهد له أو عليه الرّاسخون في العلم ومناهج البحث، والسّائرون على هذا المنهج من دارسي المعرفة الجادّين في مختلف حقولها الشّرعيّة – بوجه خاصّ- والإنسانيّة والاجتماعيّة، بصورة عامّة.
(1) راجع ذلك كلّه في خطاب قائد الحركة المؤسس عبر (ملازمه)، وحوار والده بدر الدين مع صحيفة الوسط (اليمنية)، (أجرى الحوار جمال عامر)، موقع الوسط نت، 9 مارس 2005م، ورسالة إرشاد الطالب إلى أحسن المذاهب، (طباعة استنسل)، 1407هـ، د.م،د.ن.علاوة على مفاجأة المرحلة و(قنبلتها) أي ما تُعرف بـ( الوثيقة الفكرية والثقافية للحوثية)، صادرة بتاريخ 21/3/1433هـ- 13فبراير2012م، ط الأولى، د. ن، د:م، تلك التي حرّرها ووقع عليها عبد الملك الحوثي، وأجمع عليها أغلب رموز الحوثية وفرقاء المذهبية (الجارودية)، وسيأتي ذلك مفصلاً بما يناسب المقام، في موطنه المناسب من هذه الدراسة، وراجع -لمزيد معرفة- كتاب صاحب هذه الدراسة: مستقبل الحركة الحوثية وسبل التعايش، 1433هـ- 2012م، ط الأولى، صنعاء: مكتبة خالد بن الوليد ودار الكتب اليمنية.
(2) ديوان الزبيري: خطبة الموت (تقديم الدكتور عبد العزيز المقالح)، جـ 1، ص 147، 1398هـ- 1978م، الطبعة الأولى، بيروت: دار العودة.
(3) يراجع لمعرفة جوانب من ذلك: أحمد محمّد الدغشي، مستقبل الحركة الحوثية، مرجع سابق.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
موقف, المنهج, الحوثيّة, ا

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المنهج التاريخي ........ معتصمة بالله رسائل علمية وأبحاث (أطروحات ماجستير ودكتوراه) 0 09-Feb-2011 07:54 AM


الساعة الآن 02:57 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع