« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ابن لادن ما له وما عليه (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: طلب كتاب (آخر رد :النسر)       :: طوبي للغرباء (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: لبنان والوضع الشائك (آخر رد :النسر)       :: أحمد شوقي.. أمير الشعراء (آخر رد :النسر)       :: قصيدة (فهل تبكي الحروف ؟!) مؤثرة جدا جدا (آخر رد :النسر)       :: الحج وتربية ضمير المسلم (آخر رد :النسر)       :: هيبون الملكية أو عبون الفينيقية (عنابة) مدينة ذات جذور فينيقية (آخر رد :مرتقب المجد)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> المكتبة التاريخية




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 18-Oct-2012, 10:53 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي المهارة الأصوليَّة وأثرها في إنضاج الفقه وتجديده


الدكتور سعد الدين مسعد هلالي


صدر حديثًا عن الهيئة المصريَّة العامَّة للكتاب كتاب بعنوان المهارة الأصوليَّة وأثرها في إنضاج الفقه وتجديده للدكتور سعد الدين مسعد هلالي، وهو كتاب يقوم على منطق التجديد في الدين باعتباره السند لبقاء الشريعة، ويؤكِّد أن الأدلة الشرعيَّة نصبت للاستدلال على الحكم الفقهي وليس للنصّ عليه تقدير للعقل الإنساني الذي خلقه الله مؤهلاً للفهم واستنباط الأحكام فتظل الشريعة الإسلاميَّة متجدّدة على الدوام الإنساني.
وينقسم الكتاب إلى مقدمة وتمهيد وبابين وخاتمة يتحدث فيهم المؤلف عن بيان حقيقة المهارة الأصوليَّة وتحقيق الدليل الشرعي والحكم الشرعي، وكذلك بيان أثر المهارة الأصوليَّة في إنضاج الفقه وتجديده من خلال أثر المهارة الأصوليَّة في الإنضاج الفقهي وأثرها في التجديد الفقهي ويختتم الكتاب بنتائج الدراسة وتوصياتها.

المهارة الأصوليَّة غيرة على الشريعة
يرى الدكتور سعد الدين هلالي أن الدافع وراء وضع كتابة المهارة الأصوليَّة وأثرها في الإنضاج والتجديد الفقهي هو الغيرة على شريعتنا الإسلاميَّة التي اتهمها البعض بالتخلف أمام المتغيرات التي طرأت على العالم تحت ما يسمى بثورة المعلوماتيَّة في الإلكترونيّات والتقنيات، ثم الفضائيات، وشبكة المعلومات (الإنترنت)، والاتصالات المتنقلة (المحمول)، وغزو الفضاء، والهندسة الوراثيّة، وظهور التكتلات الماليَّة الكبرى وتحكمها بالاقتصاد العالمي.
لذلك رأى المؤلف تجديد دراسته الفقهية لتجمع بين التأصيل والتقعيد لخدمة الشريعة الغراء وبين تلك المتغيرات والمستحدثات الحياتيَّة، جازماً بأحقية تلك الشريعة في ريادة العالم، لتمكنها من الوفاء بحاجات الناس ومصالحهم وقدرتها على تأمين المجتمع في ظل مسيرته الحضارية، لما تتمتّع به من أصول محكمة، وقواعد ثابتة.
ويؤكد هلالي حال استعراضه الأدلة الشرعية إلى أن الله تعالى نصبها للاستدلال على الحكم الشرعي وليس للنص عليه، وذلك تقديراً للعقل الإنساني الذي خلقه الله مؤهلاً للفهم والإدراك، فهو الذي يستنبط من النصوص الشرعية الأحكام المُسماة بالشرعية وعليه أن يتدرب على طرق الاستنباط ليحصل على أجر الاجتهاد، فإن حالفه التوفق في الحكم نال أجراً ثانياً. وهذا الوضع الإلهي للأدلة الشرعيَّة جعل الأحكام الإسلاميَّة أحكاماً متجددة، لتصلح مع اختلاف الزمان واختلاف المكان، ويؤكّد هذا اختيار الله تعالى للغة العربية لغة للخطاب الشرعي، لما في تلك اللغة من ثراء وغزارة، فألفاظها تدور مع العموم والخصوص، والإطلاق والتقييد، والحقيقة والمجاز، والإفراد والاشتراك، وغير ذلك مما يُعد ذخيرة للمنظومة التشريعيَّة الإسلاميَّة.
ويضيف أن مصدر التشريع الأول وهو القرآن الكريم، يأمرنا باتّباع الرسول (صلى الله عليه وسلم) وعدم التفريط في رسالته التي قال الله عنها «وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ» (النحل:44) فكانت السُنّة مصدراً للتشريع بكل أوجهها القوليَّة والفعلية. واستطاع الفقهاء الأوائل أن يثبتوا توالد الشريعة، وقدرتها على استيعاب المستجدات بالأحكام، من خلال دراساتهم للكتاب والسنَّة، وتعرفهم إلى مقاصد الشريعة في حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال. وكذلك تدرج الأحكام التكليفيَّة وفقاً لدرجة المصلحة الدنيوية أو الأخروية التي يتعرف إليها المجتهد من الخطاب الشرعي في أمره ونهيه، وذلك لتتناسب مع الطبيعة البشرية، فليست كلها واجبات أو محرمات بل كان منها المندوب والمكروه، والكثير الغالب من المباح، ليشعر الإنسان بآدميته، ويتحمل مسئوليَّة ممارسته المباحات والمندوبات والمكروهات، ورأى فقهاء الحنفيَّة مزيداً من الدقة في هذا التدرج.
ولا يصير الحكم التكليفي حكماً شرعياً إلا بعد ازدواجه بالحكم الوضعي الذي هو خطاب الشارع بجعل الشيء سبباً أو شرطاً أو مانعاً، ولهذا يجب على الفقيه أن يتعرّف إلى الأوضاع المحيطة بالمسألة محل البحث سواء كانت تلك الأوضاع كونيَّة كظهور الهلال لثبوت الصيام أو الفطر، أم كانت أوضاعاً إراديَّة كامتلاك النصاب لوجوب الزكاة.
ومناط الاجتهاد الحقيقي إنما هو في إدراك تلك الأوضاع، وما يحدث لها من تغيير، وبما أن هذا العصر يتسم بسرعة التغيير في الأوضاع فإن مسئوليَّة الفقيه تتضاعف، ليواكب تلك المتغيرات، ويعيد ازدواجية الحكم التكليفي بالحكم الوضعي، وليتمكّن من إصدار ما يمكن تسميته بالحكم الشرعي.
ويلفت المؤلف إلى أن التمرس بهذه الرياضة الذهنيَّة أثمر عند فقهائنا الأوائل عن أمرين عظيمين:
الأول: التمكن من وضع القواعد الفقهية التي توصلوا إليها من طريق جمع المسائل المتماثلة الأحكام، واستنباط المعنى الشرعي المقصود منها، فى صورة قاعدة كليّة تعين العارف بها على مراجعة الأحكام الشرعيَّة للمسائل، بل والتخريج عليها للمستجدات.
الثاني: الاستفادة من الثروة الفقهيَّة الخلافيَّة، إذ أثبتوا أن الخلاف الفقهي مصدر ثراء فكري وسبيل لتبادل احترام المسلمين بعضهم بعضاً، وهو مظهر المرونة التشريعيَّة والحضارة الإنسانية، غير أنه لا يستساغ في مواجهة اجتهاد آخر، وإلا كان تصادماً، ومن ثم فلا يصح في مواجهة حكم قضائي أو إداري أو سياسي ملزم.
وقد استفاد المؤلف من هذه الثروة الفقهية الخلافية وأورد النتائج التالية:
أولاً: إن البناء التشريعي الإسلامي قائم على احترام عقل الإنسان وآدميّته بنصوصه العامة والمُجملة التي تركت للإنسان بمنطقيته البشرية، وفطرته السويّة، أن يستنبط الحكم الشرعي ولا سلطان لأحد على أحد إلا في ما تقتضيه الولاية بنوعيها: العامة: متمثلة في القضاء والسلطة الإداريَّة والخاصّة: متمثّلة في ولي الصغير والمجنون وأشباههما.
ثانياً: إن الأحكام الشرعية توصف بالشرعية مجازاً لمجرد اعتمادها على الكتاب والسنّة، والحقيقة أنها أحكام فقهية، تمثل عمراً بشرياً من نتاج المجتهد، وهذا من تكريم الإسلام للإنسان الذي يدين بكتابه، فهي واجبة النفاذ في حق المجتهد ومن يقلّده، أو من يخضع لولايته، كما لو كان المجتهد قاضياً أو حاكماً.
ثالثاً: إن معرفة الأحكام الشرعيَّة لأي مسألة من المسائل تستلزم علمين: علماً دينياً وعلماً حياتياً، يُعبر عنهما في علم الأصول: بالحكم التكليفي والحكم الوضعي، كما يُعبر عنهما في الفقه: بعلم الرواية وعلم الدراية. أما علم الرواية فهو الخاص بالأوامر والنواهي الثابتة في القرآن الكريم أو السنّة المطهرة, وأما علم الدراية فهو الخاص بالأوضاع الحياتية أو الكونية، وكذلك الأوضاع اللفظيَّة، أما الأوضاع الحياتية فمثل: ظهور الهلال، وزوال الشمس، وتأثير الطعام أو الشراب على النفس أو العقل، وطروء النوم أو السفه أو العته أو الجنون أو المرض أو الفقر أو الغنى أو القوة، وغير ذلك مما كنا ندعي معرفة أكثره، وصرنا في عصر العولمة لا نعرف أكثره إلا من أهل الاختصاص الحياتي. وأما الأوضاع اللفظية فقد طرأ على بعضها من الاكتشافات العلميَّة ما يستوجب إعادة النظر في دلالاتها على المعاني..
المؤلف..
سعد الدين مسعد أحمد حسن هلالي أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعه الأزهر-عضو المجالس القومية المتخصصة وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمصر وعضو اللجنة الدائمة لترقيات الأساتذة في جامعة الأزهر عضو مجلس إدارة مجلة دار الإفتاء ورئيس هيئة الرقابة الشرعيَّة في المصرف المتحد، له العديد من المؤلفات والموسوعات الفقهيَّة من أشهرها : البصمة الوراثيَّة وعلائقها الشرعيَّة - أحكام المسنين - الثلاثونات فى القضايا الفقهية المعاصرة - الاستنساخ - حقوق الإنسان في الإسلام - موسوعة فقه الجنائز - موسوعة فقه المخدرات - الجديد في الفقه السياسي - فقه الحج والعمرة على الأوجه المعتبرة - قضايا ماليَّة مركبة.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الأصوليَّة, المهارة, الفق

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 01:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع