« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: تفكيك أيديولوجيا السلطة في "مولانا" لإبراهيم عيسى (آخر رد :ماجد الروقي)       :: اشتد البرد على اخواننا اللاجئين السوريين والندوة العالمية تستقبل التبرعات وتوصلها لهم (آخر رد :ساكتون)       :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :أمان)       :: نساء مصر المملوكية من "المخدع" إلى "التسلطن" (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> المكتبة التاريخية




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 14-Nov-2012, 10:56 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي "ظلال شجرة الرمان" أو غرناطة إذْ تصير محرقة للثقافات

طارق علي يتابع أحداث سقوط غرناطة
"ظلال شجرة الرمان" أو غرناطة إذْ تصير محرقة للثقافات




القاهرة – في روايته "ظلال شجرة الرمان" يسترجع المفكر البريطاني ذو الأصل الباكستاني طارق علي مجموعة من الأحداث السياسية التي زامنت سقوط غرناطة بأسلوب سردي لم يخف فيه سعيه إلى نقد تفاصيل ذاك السقوط وما كان من نواتجه السياسية والثقافية التي حكمت علاقة المسلمين بمسيحيي شبه جزيرة إيبيريا في نهاية القرن الخامس عشر الميلادي، ومثّلت مشهدا تاريخيا ترك بصماته على مستقبل العالم لعقود عديدة. ولم ينطلق الكاتب في توصيف تلك المشاهد عن مقولات جاهزة بل نسج لروايته خيوطا معقدة ومتداخلة مثّلت شبكة من العلاقات الاجتماعية والفلسفات والأديان، هي من الرواية قادح دراميتها.

ولد طارق علي في باكستان عام 1943، سافر إلى لندن لدراسة الفلسفة والاقتصاد وأصبح عام 1965 رئيس اتحاد طلاب جامعة أوكسفورد وصار "مقاتلا شرسا على أكثر من جبهة" وتولى رئاسة تحرير عدة صحف ومجلات منها "اليسار الجديد".

ويُعدّ من أبرز مناهضي العولمة وسيادة النموذج الحضاري الأميركي، صدرت له مجموعة من الكتب الفكرية والروايات منها باكستان: حكم عسكري أم سلطة شعبية " 1970" و"الثورة من أعلى: الاتحاد السوفياتي إلى أين؟" 1988" و"صدام الأصوليات: الحملات الصليبية والجهاد والحداثة" 2002 إضافة إلى روايات أبرزها "خماسية الإسلام" التي يتناول فيها جوانب من تاريخ الحضارة الإسلامية.

تقع رواية "ظلال شجرة الرمان" في 320 صفحة، وتكفّل بترجمتها الكاتب المصري محمد عبد النبي وراجعها طلعت الشايب ونشرت في القاهرة عن دار خان للنشر والتوزيع التي ستصدر تباعا الأجزاء الأربعة الأخرى وهي "كتاب صلاح الدين" و"امرأة الحجر" و"سلطان في باليرمو" و"ليلة الفراشة الذهبية".

وتدور الأحداث في قرية "هذيل" القريبة من غرناطة والتي أسستها عشيرة الهذيل في القرن العاشر الميلادي وكان المؤسس ابن فريد يجمع بين شجاعة الأسد ومكر الثعلب ولم يبق منه بعد خمسة قرون إلا سيف ورثه حفيده عمر بن عبد الله رب الأسرة التي ستشهد نهاية غرناطة. وتضم الأسرة مربيته ومرضعته العجوز الصارمة "آمه" وزوجته زبيدة وولديه زهير ويزيد وابنتيه كلثوم وهند إضافة إلى أخته زهرة والعم ابن هشام والعم ميجيل الذي تحول ظاهريا وأصبح أسقفا.

الكاثوليكية أو القتل

لا يرى كاتب "ظلال شجرة الرمان" أن سقوط غرناطة عام 1492 يمثّل تسليما طوعيا لمدينة وإنما هو إنهاء لمرحلة تاريخية وفكريّة وبداية أخرى انفتحت فيها أبواب الجحيم على المنتمين إليها من المسلمين واليهود معا عبر الاستيلاء على أملاكهم "وتقسيمها بين الكنيسة الكاثوليكية والعرش" وتحريم ممارسة شعائرهم الدينية أو التحدث بلغاتهم، وهو ما حوّل غرناطة بعد السقوط إلى محرقة للثقافات.

وفي الاستعراض الدرامي لهذا الموقف، لا يميل طارق علي إلى تصوير الأندلس كفردوس مفقود وإنما ينزع على ألسنة أبطال روايته ومن خلال سلوكهم إلى رصد ما يمكن اعتباره حتمية تاريخية جعلت النهاية غير مفاجئة، حيث خُيّر المسلمون، بعد السقوط، بين التحول إلى الكاثوليكية وبين القتل فاختار البعض منهم التستّر بالكنيسة واختار بعضهم الآخر الثورة المسلحة التي لم يكتب لهم فيها النصر.

في افتتاحية الرواية، يوصّف الكاتب الأحداث التي دارت نهاية عام 1499 وحرق فيها نحو مليوني مخطوط "السجل العامر لثمانية قرون" وجمعت من مكتبات 12 قصرا و195 مكتبة عامة في غرناطة بأمر من "راهب الشيطان" الأسقف خمينيث دي سيسنيروس الناطق بلسان الكنيسة. غير أنّ بضع مئات من تلك المخطوطات نجت من المحرقة بحيلة من جنود كانوا يلقون الأثقل وزنا منها على عتبات الأبواب المغلقة التي هجرها أصحابها، وهناك يتسلل رجل ملثم ويلتقطها ومن ثمة يرحّلها إلى مدينة فاس بالمغرب.

إدانة المسلمين

ويميل كثير من أبطال الرواية إلى الحكمة حتى لو لم يكن ذلك مبررا فنيا كما في حوارات قاطع الطريق أبي زيد المعري الذي يستلهم فلسفة الشاعر أبي العلاء المعري ويقول لزهير إن البشر ينقسمون إلى فئتين "أوغاد مستنيرون أو حمقى متدينون" في حين يوجد مبرر فني لآخرين منهم "وجيد الزنديق" المعتزل في كهفه مع مخطوطاته في الشعر والفلسفة والذي تتقاطع آراؤه مع فلاسفة منهم ابن رشد وابن حزم والمعري.

و"وجيد الزنديق" هو محمد بن زيدون وكان مطلعا على أعمال علماء الفلسفة والرياضيات والتاريخ واللاهوت والطب وتبادل الحب مع زهرة ابنة فريد فأقسم الأب أن يقتل "ابن الخادمة" الذي جرؤ على النظر إلى بنت سيده فاختفى الشاب وغضبت زهرة وأرادت الانتقام لنفسها من الأسرة فمنحت جسدها لطالبي المتعة العابرة في غرناطة ثم دخلت "المارستان" 40 عاما وهي تدعي الجنون الذي عصمها من التحول الإجباري إلى الكاثوليكية قائلة للرهبان إنها تركت الإسلام بإرادتها ولهذا دفعت بها أسرتها إلى هذا المكان.

وزهرة التي عادت عام 1500 إلى العائلة تنصحهم بجمع مخطوطات ابن حزم وابن خلدون وابن رشد وابن سينا الموجودة في مكتبة المنزل وإرسالها إلى مكان تصان فيه "اشحنوها بحرا إلى الجامعة "الأزهر" في القاهرة أو فاس أما هنا فلن يكتب لها النجاة أبدا."

وتوجه الرواية أصابع الاتهام بإدانة المسلمين أنفسهم عما انتهت إليه أحوالهم إذ يقول ابن زيدون "وجيد الزنديق" إنه ظل يحذر وإن "الإيمان وحده غير كاف للوصول إلى غاية… نحن المسلمون ندير أعناقنا على الدوام نحو الماضي بدلا من التطلع للمستقبل… فشلنا في ترسيخ قواعد سياسية قادرة على حماية جميع مواطنينا ضد نزوات الحكام.. لم نستطع أن نتلمس الطريق نحو الاستقرار وحكم ينهض على العقل."













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للثقافات, أحرقت, بشير, ظل

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شجرة الغاف.. رمز الصمود الصحراوي في الإمارات وشبه الجزيرة العربية النسر الكشكول 2 06-Apr-2011 10:09 AM


الساعة الآن 02:41 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع