« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :أمان)       :: نساء مصر المملوكية من "المخدع" إلى "التسلطن" (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: تفكيك أيديولوجيا السلطة في "مولانا" لإبراهيم عيسى (آخر رد :أبو روعة)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: التزكية ومعرفة النفس (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط



قصة الشورى بين المبدأ وآليات التطبيق ..

تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 22-Nov-2012, 08:45 PM   رقم المشاركة : 1
بهجت الرشيد
مصري قديم
 

 




افتراضي قصة الشورى بين المبدأ وآليات التطبيق ..

قصة الشورى
بين المبدأ وآليات التطبيق ..


بهجت الرشيد


تعتبر الشورى من الأصول المهمة التي قام عليها الإسلام ، ومن أعظم المبادئ التي رسخها الإسلام في وجدان الأمة ، وهي تستمد قوتها وأصالتها من الوحي المعصوم نفسه ( وَشَاورْهُم في الأمْرِ ) ، كما أنها من أهم المظاهر الحضارية التي تَطَبّع بها الجماعة المسلمة في شؤون حياتهم المختلفة ، ومدحهم القرآن الكريم عليها ، وكيف لا وهي ( دعامة من دعائم الإيمان ، وصفة من الصفات المميزة للمسلمين ، سوَّى الله بينها وبين الصلاة والإنفاق في قوله : ( وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) ) (1) ..
يقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى ( والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون ) :
( والتعبير يجعل أمرهم كله شورى ، لصبغ الحياة كلها بهذه الصبغة ، وهو نص مكي قبل قيام الدولة الإسلامية , فهذا الطابع إذن أعم وأشمل من الدولة في حياة المسلمين , إنه طابع الجماعة الإسلامية في كل حالاتها ، ولو كانت الدولة بمعناها الخاص لم تقم بعد . والواقع أن الدولة في الإسلام ليست سوى إفراز طبيعي للجماعة وخصائصها الذاتية ، والجماعة تتضمن الدولة ، تنهض وإياها بتحقيق المنهج الإسلامي وهيمنته على الحياة الفردية والجماعية . ومن ثم كان طابع الشورى في الجماعة مبكراً ، وكان مدلوله أوسع وأعمق من محيط الدولة وشئون الحكم فيها ، إنه طابع ذاتي للحياة الإسلامية ، وسمة مميزة للجماعة المختارة لقيادة البشرية ، بل هي من ألزم صفات القيادة ) (2)
فالشورى إذن مبدأ اجتماعي تطبع عليه الصحابة الكرام وطبقوها في حياتهم وشؤونهم المختلفة ، وليست نظرية سياسية وحسب ..
لكن حديثنا هنا سوف يقتصر على الشورى في تطبيقها السياسي ، وبالأخص في مسألة الإمامة الكبرى للدولة ، أي منصب الخلافة ..
والإشكالية فيما يبدو ـ بهذا الصدد ـ تظهر عندما تتحول الشورى من المبدأ إلى التطبيق ، عندما تدخل حيز التنفيذ ، فقائل يقول إن أبا بكر تمّ اختياره في سقيفة بني ساعدة من قبل قلة ممن تواجدوا فيها ، بينما استبعد الكثير من الصحابة عن هذا الاختيار وعلى رأسهم علي ، ثمّ أين الشورى في استخلاف عمر ، وقد كان عن طريق الوصية ؟ وأين الشورى وقد حسم عمر قبيل وفاته المرشحين الذين لهم حق تولي الخلاقة من بعده ؟
ذلك يدل على أن الصحابة لم يكونوا يفكرون بذهنية الشورى ، ولم يكن لديهم فكرة واضحة لها ، بل هناك من يدعي أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) نفسه لم يمارس عملية توعية على الشورى لا تشريعاً ولا فكراً ..
وبالطبع فإن استقراءاً لسيرة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، ينسف هذا الادعاء من أساسه ، فالرسول كان يشاور أصحابه ، ويسمع لهم وينزل على مشورتهم ، في الأمور الخاصة والعامة ، ولسنا هنا بصدد عرض المواقف التي شاور النبي فيها أصحابه ، لكن لا مانع من الإشارة إلى بعض منها ..
ـ في غزوة بدر نزل على رأي الحُبَاب بن المنذر الذي أشار إلى تغيير مكان نزول الجيش ، كما شاور النبي في شأن الأسرى وكيفيّة التعامل معهم .
ـ في غزوة أحد نزل على رأي الأكثرية ، حيث كان رأيهم ملاقاة العدو خارج المدينة ، مع أن النبي كان له رأي مخالف ، وكان قد رأى رؤيا أولها بالبقاء في المدينة ، ورؤيا الأنبياء حق ، ومع ذلك نزل عند مشورتهم .
ـ أخذ برأي سلمان الفارسي في حفر الخندق واستحسنها ، وأمر بتنفيذها .
ـ نزل على رأي سعد بن معاذ وسعد بن عبادة في عدم إعطاء ثمار المدينة لغطفان مقابل تخليهم عن قريش وعدم القتال إلى صفهم في معركة الأحزاب .
ـ نزل عند رأي زوجته أم سلمة بمباشرة النحر وحلق الشعر بنفسه عندما تثاقل الناس عن فعل ذلك .
ـ شاور علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد رضي الله عنهما في قضيّة الإفك . كما شاور الناس في كيفيّة التعامل مع من آذاه في عرضه الشريف .
أما الادعاء بأن الصحابة بعد النبي لم يلتزموا بالشورى ، فهو نابع من عدم تفريق هؤلاء المدعين بين الشورى مبدءاً وأصلاً ثابتاً ، وبين الآليات التي يمكن من خلالها تطبيق هذا المبدأ ، فالأول أصل ثابت التزم به الصحابة ، بينما الثاني يتعلق بالشكل والوسيلة وهي أمور قابلة للتطوير والتغيير والتحوير ، حسب الأوضاع التي تمر بها الأمة والمتغيرات التي تطرأ عليها ، وهذا ما فهمه الصحابة فجاء التزامهم بالشورى حقيقة لا مظهراً ، عملاً لا ادعاءً ، واقعاً معاشاً لا شعارات فارغة ..
فباستعراض المبدأ الذي تمّ من خلاله اختيار الخلفاء الراشدين لوجدناه مبنيٌ على الشورى ، كما نرى نضوجاً وتطوراً في آليات تطبيقها ..
وهذا عرض لاستخلاف الخلفاء ..

استخلاف أبي بكر رضي الله عنه :
من المعلوم أن النبي لم يوص لأحد بالخلافة من بعده ، وكان قد ألمح إلى مكانة أبي بكر في أكثر من موقف ، كما في تقديمه للإمامة في الصلاة في مرض موته ( صلى الله عليه وسلم ) .
لكنه ( صلى الله عليه وسلم ) لم يصرح باسم أبي بكر مع علمه بأن الصحابة لن يعدلوا عنه ، وما ذلك الا ترسيخاً لمبدأ الشورى ، فلو صرح النبي لذلك كان منه نصاً لا يجوز مخالفته ، لكنه ( سكت بالقدر اللازم ، وأشار بالقدر اللازم ، وعلم أنه قد أشار بما فيه الكفاية ، وأن ما زاد على ذلك فهو زيادة على الكفاية ) (3) .
وعندما انتقل الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الرفيق الأعلى حدث فراغ في السلطة السياسية ، إذ باتت الأمة دون قائد ، وانتبه أبو بكر وعمر لهذه الحقيقة المهمة والخطيرة ، فسارعوا إلى سقيفة بني ساعدة حين علموا أن اجتماعاً يحصل هناك للنظر في من يخلف الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) .
بعد محاورات ونقاشات يمكن مراجعتها في كتب التاريخ ، وخلاصتها أن الأنصار أرادوها من عندهم ، بينما بيّن لهم أبو بكر وعمر أن الخليفة من قريش ، لأن الناس لن يرضوها إلا منهم ، وذلك لمكانة قريش في نفوس العرب ، فاجتمع الموجودون أخيراً في السقيفة على أبي بكر ، ثم عُرض نتيجة الاجتماع في السقيفة والاتفاق على أبي بكر في المسجد النبوي الشريف ، فبايعه الصحابة بيعة عامة ولم يعترض على ذلك أحد ، فكان ذلك منهم رضاً وقبولاً .
صحيح أن الصحابة عموماً ولا كبارهم أمثال عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبدالرحمن بن عوف ، لم يشهدوا السقيفة ، لكن المتأمل فيما جرى فيها حينها يدرك أن كلا الطرفين ( مهاجرين ـ أنصار ) أدلى بدلوه وقال حجته ، وطرقوا إلى كل ما يمكن أن يقال في هذا الموقف ، وأن من غاب من الصحابة لم يكن ليزيد على ما قيل في السقيفة أو لينقص إذا حضرها .
إذن هل كانت هناك شورى في اختيار أبي بكر ؟
بالطبع نعم ..
ولكن هل الآليات التي طبقت بها الشورى كانت نموذجاً مثالياً ؟
بالطبع كلا .. وذلك لأن الصحابة لأول مرة كانوا يمارسون الشورى ويطبقونها عملياً على مستوى الإمامة الكبرى .. منصب الخليفة .. ولا شك فإن التجربة الأولى دائماً تحمل معها النقص والقصور ، وخاصة إذا لابست تلك التجربة ظروف أخرى مثلما حدث في ذلك الوقت ، من موت النبي وقد كانوا يظنون أنه تعافى وشفي ، واجتماع الأنصار في السقيفة ليتولوا منصب الخلافة ، مما جعل أبو بكر وعمر يتدخلان بشكل سريع في الأمر ، وهذا بحدّ ذاته يلقي التوتر في الأمر والقرار ..
وأبلغ وصف لما حدث قول عمر حين قال في حديث طويل رواه البخاري في صحيحه :
( ... فلا يغترن امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ألا وإنها قد كانت كذلك ولكن الله وقى شرها وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر من بايع رجلاً من غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي تابعه تغرة أن يقتلا ... ) (4) .
وكلمة الفلتة هنا لا تحمل معنىً سلبياً كما يتوهم البعض ، فإنه بالرجوع إلى لغة العرب ولسانه يتبيّن معناها على الوجه الصحيح والدقيق .
يقول ابن منظور :
( يقال كان ذلك الأَمرُ فَلْتةً أَي فَجأَة إِذا لم يكن عن تَدَبُّر ولا تَرَدُّدٍ والفَلْتة الأَمر يقع من غير إِحكام وفي حديث عمر أَنَّ بيعة أَبي بكر كانت فَلْتةً وَقى اللهُ شَرَّها قال ابن سيده قال أَبو عبيد أَراد فجأَة وكانت كذلك لأَنها لم يُنْتَظَرْ بها العوامُّ إِنما ابْتَدَرَها أَكابرُ أَصحاب سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين وعامّة الأَنصار إِلا تلك الطِّيرةَ التي كانت من بعضهم ثم أَصْفَقَ الكلُّ له بمعرفتهم أَن ليس لأَبي بكر رضي الله عنه مُنازع ولا شريك في الفضل ولم يكن يحتاج في أَمره إِلى نظر ولا مُشاورة وقال الأَزهري إِنما معنى فَلْتةً البَغْتَة قال وإِنما عُوجل بها مُبادَرةً لانْتشارِ الأَمر حتى لا يَطْمَعَ فيها من ليس لها بموضع ) (5) .
فإذن كلمة ( فلتة ) جاءت في محلها الصحيح ، لأن الأمور حصلت كلها بشكل مفاجئ مستعجل ومن غير تدبير سابق ، وهذا ينسف القول بالمؤامرة المزعومة في سرقة الخلافة .
وربما يُفهم من كلام عمر ( من بايع رجلاً من غير مشورة من المسلمين ) أن بيعة أبي بكر لم تكن بمشورة ، وهو فهم بعيد ، إذ يشير عمر بهذا القول إلى حصول أمر الاستخلاف والبيعة بشكلها السريع وأن الآليات التي طبقت بها الشورى لم تكن في حالتها المتكاملة ، كما أنه لم يكن هناك من ينازع أبا بكر في الأمر بعدما تبيّن فضله ومنزلته في الإسلام .

استخلاف عمر رضي الله عنه :
لا شك أن أبا بكر استفاد مما حصل بعد موت النبي من أحداث مفاجئة سريعة ، من فراغ سياسي وتضارب في الآراء والمواقف فيمن يخلف الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكان يشعر بخطورة ترك الأمور لتكون كيفما اتفق ، وحتى لا يتكرر ما حدث في السقيفة ، احتاط أبو بكر للأمر ، وبدأ بتطوير جديد في آلية تطبيق الشورى ، فتشاور مع الصحابة أولاً ثم أوصى ..
وأترككم مع الدكتور علي الصلابي وهو يشرح شرحاً وافياً طريقة استخلاف عمر ، وكيف أنه كان عن طريق الشورى بآلية متطورة :
( ويلحظ الباحث : أن ترشيح أبي بكر الصديق رضي الله عنه لعمر بن الخطاب ، لم يأخذ قوته الشرعية ، ما لم يستند لرضا الغالبية بعمر وهذا ما تحقق حين طلب أبو بكر من الناس أن يبحثوا لأنفسهم عن خليفة من بعده ، فوضعوا الأمر بين يديه ، وقالوا له ، رأينا إنما هو رأيك ، ولم يقرر أبو بكر الترشيح إلا بعد أن استشار أعيان الصحابة فسأل كل واحد على انفراد ، ولما ترجح لديه اتفاقهم أعلن ترشيحه لعمر ، فكان ترشيح أبي بكر صادراً عن استقراء ، لآراء الأمة من خلال أعيانها ، على أن هذا الترشيح لا يأخذ قوته الشرعية إلا بقبول الأمة به ، ذلك أن اختيار الحاكم حق للأمة ، والخليفة يتصرف بالوكالة عن الأمة . ولا بد من رضا الأصيل ، ولهذا توجه أبو بكر إلى الأمة : أترضون بمن استخلف عليكم ؟ فإني والله ما ألوت من جهدي الرأي ولا وليت ذا قرابة ، وأني قد استخلفت عمر بن الخطاب . فأسمعوا له وأطيعوا . فقالوا : سمعنا وأطعنا ، وفي قول أبي بكر أترضون بمن استخلف عليكم ، إشعار بأن الأمر للأمة وأنها هي صاحبة العلاقة والاختصاص .
إن عمر رضي الله عنه ولي الخلافة باتفاق أهل الحل والعقد وإرادتهم فهم الذين فوضوا لأبي بكر انتخاب الخليفة ، وجعلوه نائباً عنهم في ذلك ، فشاور ثم عين الخليفة ، ثم عرض هذا التعيين على الناس فأقروه ، وأمضوه ووافقوا عليه ، وأصحاب الحل والعقد في الأمة هم النواب ( الطبيعيون ) عن هذه الأمة ، وإذن فلم يكن استخلاف عمر رضي الله عنه إلا على أصح الأساليب الشورية وأعدلها .
إن الخطوات التي سار عليها أبو بكر الصديق في اختيار خليفته من بعده لا تتجاوز الشورى بأي حال من الأحوال ، وإن كانت الإجراءات المتبعة فيها غير الإجراءات المتبعة في تولية أبي بكر نفسه ، وهكذا تم عقد الخلافة لعمر رضي الله عنه بالشورى والاتفاق ، ولم يورد التاريخ أي خلاف وقع حول خلافته بعد ذلك ، ولا أن أحداً نهض طول عهده لينازعه الأمر ، بل كان هناك إجماع على خلافته وعلى طاعته في أثناء حكمه ، فكان الجميع وحدة واحدة ) (6) .
وبذلك نرى بوضوح تام التزام الصحابة بالشورى مبدءاً أصيلاً ، كما نرى نضوجاً في تطوير وتطبيق آلياتها .


استخلاف عثمان رضي الله عنه :
على فراش الموت بعد الطعنة الغادرة الفاجرة الكافرة من المجوسي أبو لؤلؤة ، طُلب من عمر أن يستخلف ، ففكر في الأمر ملياً ، فابتكر طريقة جديدة لم يُسبق إليها في اختيار الخليفة الجديد ، فما كان بالذي يترك الأمر دون حل ، وقد مرّ بتجربتين سابقتين في الاستخلاف ، ولا شك أنه قد استفاد منهما ، ودرس أبعادهما ، أسبابهما ومعطياتهما ، ولذا قرر ( أن يسلك مسلكاً آخر يتناسب مع المقام ؛ فرسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الناس وكلهم مقر بأفضلية أبي بكر وأسبقيته عليهم فاحتمال الخلاف كان نادراً وخصوصاً أن النبي صلى الله عليه وسلم وجه الأمة قولاً وفعلاً إلى أن أبا بكر أولى بالأمر من بعده ، والصدّيق لما استخلف عمر كان يعلم أن عند الصحابة أجمعين قناعة بأن عمر أقوى وأقدر وأفضل من يحمل المسؤولية بعده ، فاستخلفه بعد مشاورة كبار الصحابة ولم يخالف رأيه أحد منهم ، وحصل الإجماع على بيعة عمر ) (7) .
وعمر كان يدرك ذلك كله ، لذا عمد إلى إنشاء أول مجلس للشورى للمسلمين ، يتخذون قراراهم في اختيار الخليفة الجديد ، وقد ضمّ المجلس ( ستة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم بدريون وكلهم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض وكلهم يصلحون لتولي الأمر ولو أنهم يتفاوتون ، وحدد لهم طريقة الانتخاب ومدته وعدد الأصوات الكافية لانتخاب الخليفة وحدد الحكم في المجلس والمرجح إن تعادلت الأصوات وأمر مجموعة من جنود الله لمراقبة سير الانتخابات في المجلس وعقاب من يخالف أمر الجماعة ومنع الفوضى بحيث لا يسمحون لأحد يدخل أو يسمع ما يدور في مجلس أهل الحل والعقد ) (8) .
وهكذا دفع عمر بعجلة الشورى إلى أفق جديد بتطوير آلياتها وطرائق تطبيقها ، والحقيقة أنك لن تقرأ في التاريخي الإسلامي فيما بعد عن مثل هذا المجلس أبداً ، فقد كان ـ حسب رأيي ـ أنضج نقطة في تطبيق الشورى في تاريخنا ، حتى أن عبدالرحمن بن عوف طبق طريقة الاقتراع كما هو معروف الآن في الانتخابات ، يقول ابن كثير : ( ثم نهض عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يستشير الناس فيهما ويجمع رأي المسلمين برأي رؤوس الناس واقيادهم جميعاً واشتاتاً مثنى وفرادى ومجتمعين سراً وجهراً حتى خلص إلى النساء المخدرات في حجابهن وحتى سأل الولدان في المكاتب وحتى سأل من يرد بمن الركبان والأعراب إلى المدينة في مدة ثلاثة أيام بلياليها ) (9) .
لكن التجربة فُجعت وانتهت بمقتل عثمان رضي الله عنه .
ويرى الدكتور أحمد خيري العمري أن ( مجلس الشورى الذي أوصى به عمر لم يتحول إلى مؤسسة الشورى ، لقد أدى مهمة واحدة وانتهى الأمر ، وكان الأفضل والأفقه أن يظل هؤلاء الخمسة ـ بقية الستة ـ يمارسون دوراً استشارياً لمساعدة عثمان في تولية الأمور خاصة مع كبر حجم الدولة وكبر سن عثمان ) (10) .
وبالطبع لو حدث ذلك لكان فتحاً آخر للمسلمين ونقطة مهمة جداً في التاريخ السياسي الإسلامي المبكر ، ولربما نتج عن ذلك انتقال سلس للسلطة إلى خليفة آخر ، كما كان يمكن ـ لو بقي هذا المجلس ـ تحاشي الكثير من الإشكالات التي حدث في زمن عثمان ، والذي أدى في أواخر خلافته إلى حدوث أمور أُستغلت من قبل أهل الفتنة والظلم ، لينتهي أخيراً إلى مقتله رضي الله عنه .

استخلاف علي رضي الله عنه :
في لحظة من أشد لحظات التاريخ الإسلامي حزناً وألماً ، امتدت يدٌ آثمة كافرة وتطاولت على دم أفضل رجل في ذلك الزمان ، فطعنته طعنة خبيثة حاقدة ، فانتضح الدم على المصحف الذي كان بين يديه يقرأ منه ، وسقط على قوله تعالى : ( فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) .
طعنة طاشت لها العقول ، وتركت الحليم حيرى ..
ويصف علي تلك اللحظات بأبلغ وصف ، فعن قيس بن عباد قال : سمعت علياً يوم الجمل يقول : اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان ، ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان ، وأنكرت نفسي وجاءوني للبيعة ، فقلت : والله إني لأستحي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلاً قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة ) ، وإني لأستحي من الله أن أبايع وعثمان قتيل على الأرض لم يدفن بعد ، فانصرفوا , فلما دفن رجع الناس، فسألوني البيعة ، فقلت : اللهم إني مشفق مما أقدم عليه ، ثم جاءت عزيمة فبايعت فلقد قالوا : يا أمير المؤمنين ، فكأنما صدع قلبي ، وقلت : اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى (11) .
وفي رواية أخرى عن محمد ابن الحنفية قال : فأتاه أصحاب رسول الله فقالوا : إن هذا الرجل قد قتل ولا بد للناس من إمام ولا نجد أحدًا أحق بها منك أقدم مشاهد ، ولا أقرب من رسول الله فقال علي : لا تفعلوا فإني لكم وزيرًا خير مني أميرًا . فقالوا : لا والله ما نحن بفاعلين حتى نبايعك ، قال : ففي المسجد فإنه ينبغي لبيعتي ألا تكون خفياً ولا تكون إلا عن رضا المسلمين ، قال : فقال سالم بن أبي الجعد : فقال عبد الله بن عباس : فلقد كرهت أن يأتي المسجد كراهية أن يشغب عليه ، وأبى هو إلا المسجد ، فلما دخل المسجد جاء المهاجرون والأنصار فبايعوا وبايع الناس (12) .
وبهذا نرى أن استخلاف علي كان بطلب من أصحاب رسول من المهاجرين والأنصار ، وان كانت طريقة الاستخلاف لم تكن على أحسن حالاتها ، كما حدث في بيعة أبي بكر ، لكن علياً تولى الخلافة بطلب الصحابة وموافقتهم ورضاهم .
وبعد مقتل علي على يد المجوسي الكافر المجرم عبدالرحمن بن ملجم ، توقفت عجلت الشورى ورجعت القهقري ، فقد جاء استخلاف الحسن امتداداً طبيعياً لخلافة أبيه ، فقد بايعه الذين كانوا مع علي ، واستمر خلافته ستة أشهر إلى أن تنازل عنها لمعاوية بن أبي سفيان ، حيث أوصى به الأخير إلى ابنه يزيد ، فتحولت الشورى إلى وراثة ، وكان ( الأولى به أن يشكل مجلساً يضمّ رجالاً من أفاضل المجتمع الإسلامي وأعيانه في الشام والعراق وبلاد الحجاز وغيرها ... كالحسين بن علي وعبدالرحمن بن أبي بكر وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عباس .. إلا أن ذلك لم يحدث ، بل أصبحت الحكومة مَلكية بعد أن كانت خلافة راشدة ) (13) .
فقد اجتهد معاوية في ذلك وأخطأ ، وكان يخاف على الأمة من الانقسام والتفرق بعدما جمعهم الله ، فوقع المحظور بعد وفاته ، فحصل القتال والشقاق وسُفكت الدماء .
وأهل السنة ( لا ينزهون معاوية ولا من هو أفضل منه من الذنوب فضلاً عن تنزيههم عن الخطأ في الاجتهاد بل يقولون إن الذنوب لها أسباب تدفع عقوبتها من التوبة والاستغفار والحسنات الماحية والمصائب المكفرة وغير ذلك وهذا أمر يعمّ الصحابة وغيرهم ) (14) .
وهكذا دخلت الدولة الإسلامية مرحلة الملك والتوريث ، وكان أول ملوكها وخيرهم معاوية بن أبي سفيان .

ثلاث محاولات مبكرة
غير أننا نشهد في وقت مبكر من تاريخ الإسلام محاولتان لإرجاع الأمر شورى بين المسلمين ، وترك التوريث ، منها محاولة الحسين بن علي ، فقد خرج على خلافة يزيد بن معاوية حفاظاً على ( مبدأ الحرية ، ودفاعاً عن أصل الشورى ، وإعطاء الناس فرصة اختيار الخليفة عن طريق الشورى ، حتى يختاروا أصلحهم ، ولكن عندما انقلب أمر الحكم من الشورى إلى الملك الوراثي ، لم يسكت ، كيف وقد تمّ الإخلال بأحد شروط صلح الحسن مع معاوية وهو أن يكون الأمر من بعد معاوية شورى بين المسلمين ؟ ) (15) .
ولذا خرج إلى الكوفة إثر رسائل بيعة أهلها له ، ليعيد الحق ، ويرجع النهر إلى مجراه الطبيعي ، لكن يد البطش والطغيان استقبلته في كربلاء ، ليمنعوه الحق ، فتناولته الأيادي الكافرة الفاجرة بالضرب والطعن ، فسقط وحيداً شهيداً مظلوماً رضي الله عنه وأرضاه .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : ( وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً ) (16) .
وبذلك لم تكتب لهذه المحاولة النجاح ..

بينما كانت المحاولة الثانية في عهد معاوية يزيد بن معاوية أبي ليلى ، وكان رجلاً صالحاً ناسكاً ، عهد إليه أبوه يزيد بالخلافة من بعده ، فلما تولى الخلافة كان مريضاً لا يخرج إلى الناس ، وكان الضحاك بن قيس هو الذي يصلي بالناس ويسد الأمور ، ولما حضرته الوفاة قيل له : ألا توصى ؟ فقال : لا أتزود مرارتها إلى آخرتي وأترك حلاوتها لبنى أمية .
ويروى أنه نادى في الناس الصلاة جامعة ذات يوم فاجتمع الناس فقال لهم : فيما قال : يا أيها الناس إني قد وليت أمركم وأنا ضعيف عنه فان أحببتم تركتها لرجل قوى كما تركها الصديق لعمر وإن شئتم تركتها شورى في ستة منكم كما تركها عمر بن الخطاب وليس فيكم من هو صالح لذلك وقد تركت لكم أمركم فولوا عليكم من يصلح لكم ثم نزل ودخل منزله فلم يخرج منه حتى مات رحمه الله تعالى .
والمتأمل يرى أن هذه المحاولة لم تأت قوية حاسمة ، بل جاءت ضعيفة لا تحلّ إشكالاً ولا تخمد فتنة ، رغم كونها تحمل فكرة الشورى ، إلا أنها لم تتخذ طابع التخطيط والتنفيذ ، فكان أقرب إلى إبراء الذمة وعدم الدخول في فتنة الحكم وإشكالياته ..
وصدق أرثم الفزاري الذي قال في معاوية :
إني أرى فتنة تغلي مراجلها ........... والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا
فقد تغلب إلى الحجاز عبد الله بن الزبير وعلى دمشق وأعمالها مروان بن الحكم وبايع أهل خراسان سلم بن زياد ، وخرج القراء والخوارج بالبصرة وعليهم نافع بن الأزرق ، وخرج نجدة بن عامر الحنفي باليمامة وخرج بنو ماحورا في الأهواز وفارس .. (17) .

بينما كانت المحاولة الثالثة عند عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه ، فقد كان مبدأ الشورى في ذاكرته حتى قبل توليه الخلافة ، فعندما تولى إمارة المدينة المنورة قام بتشكيل مجلس للشورى ضمّ فقهاء المدينة وهم : عروة بن الزبير ، وعبيدالله بن عتبة ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وأبو بكر بن سليمان بن أبي خيثمة ، وسليمان بن يسار ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله بن عمر، وأخوه عبد الله بن عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، وخارجة بن زيد بن ثابت (18) .
وقد خطب في المجلس فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : إني دعوتكم لأمر تُؤجَرون عليه وتكونون فيه أعوانًا على الحق ، إني لا أريد أن أقطع أمرًا إلا برأيكم ، أو برأي من حضر منكم ، فإن رأيتم أحدًا يتعدَّى أو بلغكم عن عامل لي ظلامة ، فأحرِّج اللهَ على من بلغه ذلك إلا أبلغني (19) .
فلا شك إذن أنه بعدما تولى الخلافة كان يفكر إلى إرجاع الأمر شورى بين المسلمين ، بآليات وطرائق تتفق مع ذلك الزمان وظروفه وأحواله .
ونلمس ذلك بوضوح في مواقفه وتصريحاته ، فإنه أول ما تولى الخلافة خطب في الناس قائلاً : ( أيها الناس ... إني قد ابتليت بهذا الأمر من غير رأي مني ولا طلبة له ولا مشورة من المسلمين ، وإني قد خلعت ما في أعناقكم من بيعتي فاختاروا لأنفسكم ) .
وعندما جاءه بنو مروان يعاتبوه لقطع أعطياتهم التي كانوا يأخذونها بغير وجه حق ، هددهم بتحويل الأمر إلى شورى ، فقد جاء في طبقات ابن سعد أن بني مروان جاؤوا إلى ( عمر فقالوا إنك قصرت بنا عما كان بنا من قبلك وعاتبوه فقال لئن عدتم لمثل هذا المجلس لأشدن ركابي ثم لأقدمن المدينة ولأجعلنّها أو أصيرها شورى أما إني أعرف صاحبها الأعيمش يعني القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ) (20) .
لكن المنية سبقته إلى ما أراد ، فقد مات بعد سنتين وخمسة أشهر من استخلافه لأمر المسلمين ، وهي مدة لم تكن كافية بحال من الأحوال لإجراء ذاك التغيير الجذري في نظام التوريث ، وخاصة بعد الإرث الثقيل من المظالم والمخالفات التي خلفتها خلافة من سبقه من الأمويين .
ويتساءل الأستاذ الدكتور عمادالدين خليل ماذا إذا كان عمر ( مات مقتولاً بأيدي الذين خافوا على سلطانهم من محاولته استعادة نظام الشورى والاختيار .. أم أن موته جاء فجأة لكي تصد الروح ـ التي أرهقها الكدح الطويل المركز ، والجهاد على جبهتي الداخل والخارج ـ إلى السماء لترتاح ؟ ) .
يجيب بأن هناك ( بعض القرائن التي ترجح الاحتمال الأول ، إلا أن الترجيح لا يمكن أن يبلغ أبداً ـ بما هو مهيأ الآن على الأقل من نصوص ـ مرتبة اليقين ! ) (21) .
ولكن يبقى احتمال قتله بالسم خوفاً على ذهاب الخلافة وتحول الأمر إلى شورى قائماً ..

هذه هي قصة الشورى ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال :
( تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ ) (22) .

فهل ما نشهده هذه الأيام من الثورات ضد أنظمة حكم الاستبداد والجبروت وداعاً للملك الجبري واستقبالاً للخلافة على منهاج النبوة ؟
نرجو ذلك ...





ـــــــــــــ
1 ـ الإسلام وأوضاعنا السياسية ، عبدالقادر عوده ، مؤسسة الرسالة ـ بيروت ، 1981 ، ص193 ـ 194 .
2 ـ في ظلال القرآن ، سيد قطب ، دار الشروق ـ القاهرة ، 2004 ، ج5 ، 3165 .
3 ـ عبقرية الصديق ، عباس محمود العقاد ، المكتبة العصرية ـ بيروت ، 2007 ، ص26 .
4 ـ صحيح البخاري ، كتاب الحدود ، باب رجم الحبلى في الزنا إذا أحصنت ، رقم ( 6442 ) .
5 ـ لسان العرب ، مادة ( فلت ) .
6 ـ فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب ، علي محمد الصلابي ، ج1 ، ص120 ـ 121 .
7 ـ سيرة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، علي محمد الصلابي ، ط1 ، 2006 ، ج1 ، ص70 .
8 ـ المصدر نفسه ، ج1 ، ص70 .
9 ـ البداية والنهاية ، إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي أبو الفداء ، مكتبة المعارف ـ بيروت ، ج7 ، ص146 .
10 ـ البوصلة القرآنية ، احمد خيري العمري ، دار الفكر ـ دمشق ، 2005 ، ص408 ـ 409 .
11 ـ المستدرك على الصحيحين ، أبى عبد الله الحاكم النيسابوري ، إشراف : د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي ، دار المعرفة بيروت ـ لبنان ، ج5 ، ص130 .
12 ـ تاريخ الأمم والملوك ، محمد بن جرير الطبري أبو جعفر ، دار الكتب العلمية ـ بيروت ، ط1 ، 1407 هـ ، ج2 ، ص696 .
13 ـ موسوعة الحسن والحسين ، السيد حسن الحسيني ، دار المحبة ـ دمشق ، ط1 ، 2011 ـ ص309 ـ 310 .
14 ـ منهاج السنة النبوية ، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني ، دراسة وتحقيق : محمد رشاد سالم ، الرياض ، 1406 هـ ، ج4 ، ص184 .
15 ـ موسوعة الحسن والحسين ، ص365 .
16 ـ مجموع الفتاوى ، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني ، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ـ المدينة النبوية ، 1995 ، ج4 ، ص487 .
17 ـ البداية والنهاية ، ج8 ، ص237 ـ 238 .
18 ـ المصدر نفسه ، ج9، ص71 .
19 ـ المصدر نفسه ، ج9 ، ص71 .
20 ـ الطبقات الكبرى ، محمد بن سعد بن منيع ، دار النشر : دار صادر ـ بيروت ، ج6 ، ص626 .
21 ـ ملامح الانقلاب الإسلامي في خلافة عمر بن عبدالعزيز ، ط3 ، مؤسسة الرسالة ـ بيروت ، 1978 ، ص196 .
22 ـ رواه أحمد في مسنده ، مؤسسة الرسالة ، 1999 ، ج30 ، ص355 . وقال الألباني في السلسلة الصحيحة : صحيح .
..........................
قصة الشورى بين المبدأ وآليات التطبيق - ملتقى رابطة الواحة الثقافية









 بهجت الرشيد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-Nov-2012, 10:14 AM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: قصة الشورى بين المبدأ وآليات التطبيق ..

مفهوم الشورى

وتُعرَّف الشورى بأنها طلب الرأي ممن هو أهل له، أو هي استطلاع رأي الأمة أو من ينوب عنها في الأمور العامة المتعلقة بها


بارك الله بك اخي على الموضوع المميز ومن افضل ما كتب عن الشورى الدكتور راغب السرجاني

المشكله ليست في المفهوم ولكنها تكمن في التطبيق













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 29-Nov-2012, 08:21 PM   رقم المشاركة : 3
بهجت الرشيد
مصري قديم
 

 




افتراضي رد: قصة الشورى بين المبدأ وآليات التطبيق ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة
   مفهوم الشورى

وتُعرَّف الشورى بأنها طلب الرأي ممن هو أهل له، أو هي استطلاع رأي الأمة أو من ينوب عنها في الأمور العامة المتعلقة بها


بارك الله بك اخي على الموضوع المميز ومن افضل ما كتب عن الشورى الدكتور راغب السرجاني

المشكله ليست في المفهوم ولكنها تكمن في التطبيق


وهنا اجتهدت في متابعة تطبيق الشورى في مراحل الدولة الإسلامية الأولى
ليكون لنا مناراً نقتدي على ضوئه وهداه ..

الأخ الكريم النسر
شكراً للمرور والقراءة


تحياتي ..








 بهجت الرشيد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الأثيم, التطبيق, الشورى

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي الانتقال إلى العرض العادي
العرض المتطور العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سوريا تسلك طريق الحرية الذهبي التاريخ الحديث والمعاصر 613 يوم أمس 10:10 AM
العربي التائه! النسر التاريخ الحديث والمعاصر 638 02-Feb-2013 10:03 AM
فلسفة البَنّاء السوري أبو خيثمة الكشكول 1 01-Jul-2012 01:47 PM
((الله أكبر الله اكبر في الذكرى الأولى للثورة السورية المباركة)) محمد اسعد بيوض التميمي التاريخ الحديث والمعاصر 3 05-Apr-2012 12:31 PM
هل تكون فرصة النظام السوري في الجولان؟ أبو محمد المختار التاريخ الحديث والمعاصر 2 25-Jun-2011 12:26 AM


الساعة الآن 03:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع