« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: تفكيك أيديولوجيا السلطة في "مولانا" لإبراهيم عيسى (آخر رد :ماجد الروقي)       :: اشتد البرد على اخواننا اللاجئين السوريين والندوة العالمية تستقبل التبرعات وتوصلها لهم (آخر رد :ساكتون)       :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :أمان)       :: نساء مصر المملوكية من "المخدع" إلى "التسلطن" (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> المكتبة التاريخية




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 18-Dec-2012, 10:02 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي توماس ليبمان: نهج التغيير متصاعد في السعودية

السعودية: المستقبل الغامض لحليف أميركا
توماس ليبمان: نهج التغيير متصاعد في السعودية




صدر للصحفي والباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط توماس ليبمان كتاب جديد عن المملكة العربية السعودية حمل عنوان "السعودية على الحافة: المستقبل الغامض لحليف أميركي". والكتاب هو الثاني للمؤلف عن السعودية، إذ سبق له في عام 2005 تأليف كتاب "داخل السراب: العلاقات الهشة بين أميركا والسعودية".

لندن- يرى توماس ليبمان أن المملكة العربية السعودية هي أقل بلد فهمه الأميركيون من بين البلدان الكثيرة الحيوية للمصالح الأميركية الاستراتيجية والاقتصادية، فهي في أذهان الكثير من الأميركيين ملكية قروسطية ذات حكم نفطي على سكان قبليين وتتمسك بقراءة متصلبة وغير متسامحة للإسلام تحجّب النساء وتعزلهم كما أنها موطن الارهابيين المعارضين لأميركا وخاصة أسامة بن لادن.

ورغم ذلك يذكرنا ليبمان أن التحالف بين الولايات المتحدة و السعودية الذي بدأ خلال الحرب العالمية الثانية برهن على دوامه رغم غرابة تكونه. وحتى أحداث الحادي عشر من سبتمبر لم تؤد إلى انقطاع العلاقة، فكلا الطرفين لا يستطيعان الاستغناء عن علاقة تحتاج فيها الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى امدادات النفط، وتحتاج المملكة العربية السعودية إلى التكنولوجيا والأسلحة والدعم من أميركا لمجابهة التهديدات الإقليمية وخاصة من إيران. ورغم الاختلافات الكبيرة فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية "وخاصة المشكل الاسرائيلي الفلسطيني" وحقوق الانسان تبقى الروابط الاقتصادية و الاستراتيجية العميقة متينة.

كان ليبمان مراسلا سابقا في الشرق الأوسط لجريدة واشنطن بوست وهو الآن أستاذ مساعد بمعهد واشنطن للشرق الأوسط. وقد زار السعودية مرات كثيرة منذ السبعينات ولذلك يعرف البلاد جيدا ولاحظ تطور البلد خلال الأربعين سنة الماضية. ويحاول في كتابه هذا تبيان كيف تسعى السعودية إلى ايجاد توازن بين تقاليد دينية شديدة المحافظة وحاجتها للحداثة وتطوير اصلاحات سياسية والاقتصادية و الاجتماعية تمكنها من البقاء والاستمرار في القرن الواحد والعشرين.

ويرى الكاتب أن السعوديين خلال العشرية الأخيرة اعترفوا بمشاكلهم وشجعوا مناقشتها وسخّروا الموارد لمجابهتها، غير أنه يؤكد أن السعودية عليها أن تتغير بشكل أسرع إذا ما أرادت أن تحافظ على استقرارها الداخلي ورخائها.

ويحتوي الكتاب، الذي حمل عنوان "”Saudi Arabia on the Edge: The Uncertain Future of an American Ally، على 11 فصلا يحلل فيها الكاتب ليبمان التطورات في سياسية الحكومة، وقضايا النفط والموارد الطبيعية والعمل والتعليم ومنزلة المرأة ودور الإسلام في المجتمع والقضايا الاجتماعية والسياسة الخارجية بما في ذلك العلاقات مع الولايات المتحدة.

وفي الفصل الأول بعنوان "الملك والبلاد" ينظر ليبمان في الأسباب وراء تفادي المملكة للانتفاضات التي شهدتها بلدان عربية أخرى، ويرى أن أهم سبب يتمثل في أن حكم آل سعود ما زال مقبولا بشكل واسع من قبل الرعية. وتأسست السعودية على مبدأ الدفاع عن الدين الاسلامي ونشره وليس الدفاع عن حقوق الفرد لذلك تبقى الحريات الفردية محدودة ويمكن التراجع عنها لأي سبب.

وقد استفاد آل سعود ليس فقط من الطابع الشديد للمحافظة للمجتمع بل من قدرة النظام على استخدام الثروة النفطية الهائلة من أجل توفير العمل والخدمات العامة للناس، فظلا عن ذلك وعلى امتداد التاريخ السعودي المعاصر كان الحكام هم من أدخلوا التغيرات التحررية والحداثية المحدودة إلى المملكة مثل التعليم للنساء والتلفاز والتكنولوجيا والخبرات الغربية وفي الكثير من الأحيان متعرضين لمواجهة معارضة المحافظين.

في فصل "الاسلام والمجتمع والدولة" يفحص الكاتب تأثير الدين والزعامات الدينية على سياسات الدولة وأعمالها. ويعلق الكاتب بقوله إنه بسبب عدم سماح النظام بأي عمل سياسي علماني "يمثل الدين والأقوال حول الدين محددات أساسية للحياة الاجتماعية والفكرية..." "ص 183" فالدولة تحتاج إلى الزعماء الدينيين لتأكيد سلطانها والقضاء على ما يهدده حتى ولو تطلب الأمر التعاون السياسي والعسكري مع كيانات غير مسلمة مثل الولايات المتحدة، وفي المقابل تسمح الحكومة للمؤسسة الدينية بإملاء وفرض ممارسات دينية متشددة. ويناقش الكاتب جهود الملك عبد الله الأخيرة لكبح جماح الشرطة الدينية أو ما يسمون المطوعين، لكنه يلاحظ أنه "ليس من مصلحة الملك أن ينفّرهم بتحركات اجتماعية أو سياسية جذرية لا يمكنهم التسامح معها" "ص 194".

وفي كافة أجزاء الكتاب ينظر الكاتب في المشاكل التي تواجه النظام الناتجة عن سكان يتزايد عددهم بسرعة ويطمحون لخدمات وسلع توفرها الحكومة. يقول الكاتب إن السعودية لا تخشى نفاذ احتياطيها النفطي على مدى عدة عقود قادمة، لكن السعوديين يخشون أن يؤدي الافراط في العرض وقلة الطلب إلى تخفيضات كبيرة في المداخيل التي تمول العائلة الحاكمة والمصارف الأمنية والخدمات المدعمة التي تمثل ركيزة المساندة الشعبية للحكومة.

ونظرا لعدم ضمان المداخيل النفطية في المستقبل بدأت القيادة السعودية في البحث عن طرق لتحويل المملكة إلى قوة صناعية تعتمد على تحويل المواد البتروكيميائية ومعادن أخرى إلى سلع موجهة للسوق المحلية أو إلى التصدير.

ولبلوغ هذا الهدف تسعى الحكومة إلى جذب المستثمرين المحليين والأجانب طبقا للاستراتيجية طويلة المدى لسنة 2025. وقامت الحكومة بحذف بعض الحواجز القانونية والبيرقراطية سعيا للحصول على عضوية منظمة التجارة العالمية. وكما حاول السعوديون أيضا تطوير السياحة للزائرين غير المسلمين.

ويورد الكاتب آراء المشككين في نجاح التصنيع على نطاق واسع نظرا لقلة المقاولين السعوديين وعدم كفاية عدد السكان لدعم هذا الاتجاه. كما يمثل ضعف الانتاجية للعمالة السعودية مشكلا آخر فالبلاد تشكو من قلة عدد العمال الأكفاء والمتمكنين من التكنولوجيا. تتراوح أعداد البطالين من 400.000 إلى 500.000 مواطن وهذا العدد تضاف إليه أعداد جديدة كل سنة، وقلة من الشباب السعودي مستعدون للاشتغال في الأعمال اليدوية وقلة أيضا لهم مهارات تمكنهم من تعويض العمالة الأجنبية التي تتقاضى أجورا لا يرضى بها المواطنون. وفي فصل عن التعليم يناقش ليبمان المشاكل التي تعيق تطور التعليم في المملكة.

فبرغم مجهودات الملك لإدخال تعليم تقني من طراز رفيع وذلك بفتح جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا سنة 2009، يبقى على المملكة أن تتجاوز النقص في الأساتذة الأكفاء وتعوض البرامج التعليمية المسخرة بشكل مفرط للعلوم الدينية التي تعتمد على نصوص تحتقر الأديان والثقافات الأخرى.

أما في خصوص مكانة المرأة يقول ليبمان إنه من المؤكد أن تلين القواعد المتحكمة في سلوك المرأة في العقود القليلة القادمة وستجد المرأة فرصا جديدة في سوق العمل والحياة المدنية. ويقول إن هذه التغيرات آتية "لأن القوى الاقتصادية والديمغرافية وراءها لا تقاوم" "ص 150".

ويلاحظ أن أكثر من نصف المتخرجين من الجامعات اليوم نساء والكثير منهن لا يمانع أزواجهن أو آباؤهن في أن يعملن خارج البيت. بالرغم من ذلك مازال السعوديون يعطون أهمية أكبر لتربية الأطفال من العمل خارج البيت ولذلك سيبقى التقدم نحو بلوغ مساواة كاملة مع الرجل قانونيا واجتماعيا بما في ذلك حق السياقة يسير ببطئ.

بخصوص الأمن والعلاقات الخارجية يلاحظ الكاتب أن السعوديين يعرفون أن الأميركيين سيواصلون دعمهم في الأزمات نظرا لمصالحهم الكبيرة في المنطقة.

لكنهم يعتقدون أن السياسية الداخلية الأميركية لا تمكنهم من الحصول على تعهد دفاعي ملزم من الولايات المتحدة، كما أن قربهم من واشنطن يمثل عبئا لهم بخصوص تنافسهم على الزعامة والنفوذ في المنطقة نظرا لمعارضة الكثيرين لهذه العلاقة.

وفي آخر فصل يقول ليبمان إن العلاقة مع الولايات المتحدة ستستمر ما استمر آل سعود في الحكم، بينما قد يعتقد نظام جديد وخاصة نظام اسلامي متطرف أن شرعيته ستعزز بالابتعاد عن أميركا. غير أن الكاتب يعتبر أن مثل هذا التغير غير محتمل وأن أي حكومة سيكون عليها بيع النفط للسوق العالمية لشراء الغذاء والسلع المستوردة الأخرى للمحافظة على الدعم الشعبي.

هذا الكتاب يكتسب أهمية كبيرة بالنسبة إلى الدبلوماسيين الأميركيين وخبراء وأساتذة السياسية الخارجية، إذ احتوت هذه الدراسة التي قام بها ليبمان على مدى سنوات من البحث الميداني في تقارير ووثائق مهمة إلى جانب عدد كبير من المحاورات مع سعوديين وغيرهم داخل المملكة.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
متصاعد, ليبمان, التغيير

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مصر وربيع التقدم عبد الرحمن الناصر التاريخ الحديث والمعاصر 1161 07-Feb-2013 01:13 PM
تونس وعواصف الحرية الذهبي التاريخ الحديث والمعاصر 239 07-Feb-2013 12:28 PM
"تأنيث الأصول" في الرواية السعودية النسر استراحة التاريخ 1 24-Nov-2012 10:23 AM
السعودية تقترح ضم مصر لمجلس التعاون الخليجي mr.moode التاريخ الحديث والمعاصر 0 14-Jul-2012 10:46 PM
آثار السعودية عبر العصور في متحف الارميتاج الروسي النسر الكشكول 0 22-May-2011 02:10 PM


الساعة الآن 02:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع