« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: تفكيك أيديولوجيا السلطة في "مولانا" لإبراهيم عيسى (آخر رد :ماجد الروقي)       :: اشتد البرد على اخواننا اللاجئين السوريين والندوة العالمية تستقبل التبرعات وتوصلها لهم (آخر رد :ساكتون)       :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :أمان)       :: نساء مصر المملوكية من "المخدع" إلى "التسلطن" (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> المكتبة التاريخية



التاريخ منهلا للإبداع

المكتبة التاريخية


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 26-Dec-2012, 09:49 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي التاريخ منهلا للإبداع


الكاتب الغيني "تييرنو مونينمبو" استلهم مواضيع أغلب أعماله من تاريخ الممالك الأفريقية البائدة
التاريخ منهلا للإبداع




العرب أونلاين- أبو بكر العيادي

غالبا ما يستقي الأدب مادّته من التاريخ، بوصفه منهلا من المناهل الهامة الزاخرة بالشخصيات والوقائع والصراعات، خصوصا في الحقب التي شهدت هزات وتارات وتحولات عميقة، ولكنه لا يغترف تلك المادة بعلاتها، بل يعيد تشكيلها وفق رؤية مخصوصة.

ذلك أن الأديب يتناول التجربة التاريخية بطريقة تباين ما يقوم به المؤرخ، وبأسلوب يخالف المناهج العلمية الصارمة ولغتها الجافة. فإذا كان المؤرّخ يحرص على تبين الحقائق التاريخية، يدقق تواريخها وأعلامها، ويتقصى أسبابها ونتائجها، فإن الأديب، برغم إحاطته بالظرف مكانا وزمانا، يهتم، أكثر ما يهتم، بالأشخاص الذين عاشوا تلك الأحداث الرئيسية أو الحافّة، ليصور الواقع الذي كان، ويغوص في أعماق النفس البشرية يتعقب انفعالاتها ويسبر أفكارها ويجلو من مواقفها معاني إنسانية وقيما أخلاقية، وقد يتخذها مطية لمساءلة الحاضر.

لقد اختار شكسبير مثلا مُعظم شخصياته المسرحية من فترات حرجة أو حاسمة في التاريخ الرومانيّ القديم والإنجليزيّ الوسيط، لكنّ أحداث التاريخ لم تسترع اهتمامه إلا في القليل النادر، إذ أن اهتمامه الأساس كان منصبّا على المشاعر الإنسانية التي تبلغ أعلى درجات التوتّر في تلك الفترات التاريخية الدقيقة، التي قد يتقرر أثناءها مصير أمة بحالها، وربما مصير البشرية جمعاء.

كذلك كان شأن تولستويْ في روايته الشهيرة "الحرب والسلم"، حيث لم يستوقفه نابليون القائد العسكريّ، بل نابليون الإنسان، بكلّ ما يعتمل في صدره من انفعالات، في لحظات قوّته وضعفه، وفي حالات انتصاره وانكساره. بل إن موضوع الرواية بالأساس لم يكن حول حقائق الحرب الفرنسية الروسيّة، بقدر ما كان تناوُلَ قضيّةٍ بالغة الأهميّة هي الإنسان والحرب، أو الإنسان في مواجهة الحرب.

وهذا الفرنسي لوران غودي "الذي حاز جائزة غونكور عام 2004 عن روايته "شمس آل سكورتا"" ينكب على شخصية تاريخية طبقت شهرتها الآفاق، هي الإسكندر المقدوني أو الإسكندر الأكبر، في روايته الجديدة "كموكب وحيد" الصادرة منذ بضعة أشهر ضمن منشورات آكت سود، ليس بغرض سرد سيرة ذلك القائد الفذّ وفتوحاته التي قوّضت أعتى الممالك في تلك الحقبة، بل للتركيز على أيامه الأخيرة وهو طريح الفراش يصارع الموت.

فإذا بنا أمام ملحمة جديدة تتوقف عند لحظات ضعفه وهو يستشعر دنوّ أجله، وطاقة احتماله وهو يغالب النزع في انتظار دربتيس ابنة عدوه داريوس ملك فارس، وإيريكليوبس العائد برسالة من الهند، وارتعاد فرائص قواده تحسبا للمصير الغامض، ثم موته، وموكب جنازته، ولفيف النادبات من حوله، وحديث الناس من بعده، وأثر ذلك في نفوس الطامعين في خلافته من بطليموس وبرديكاس وتركيلياس إلى ليوناتوس وداريوس. فالفكرة العامة التي تحوم حولها الرواية ليست معاناة الإسكندر في أيامه الأخيرة بعد أن ألم به مرض قاتل، بقدر ما هي تصوير لانتصار الموت على رجل قهر العالم بأسره.

وكذا الكاتب الغيني تييرنو مونينمبو الذي استلهم عدة أعمال من تاريخ الممالك الأفريقية البائدة وتاريخ من تركوا أثرا في وجدان بني قومه، حيث يفسر مقاربته التجربة التاريخية بقوله: "لست مؤرخا بالمعنى العلمي للكلمة. أنا أكتب لأصور الوقائع بشكل موضوعي، محاولا قدر جهدي المحافظة على الخيط التاريخي، ولكن باستحضار شخصيات التاريخ، القريب أو البعيد، في عمقها السيكولوجي في المقام الأول، وفي محيطها الاجتماعي، وعلاقتها بمن حولها في المقام الثاني".

وصفوة القول إن الأديب يستهدي بوقائع التاريخ وأعلامه لأغراض فنية صرف، لا يهمه من سير الكبار غير المعاني التي قد يستخلصها منها لخدمة نصه.

يقول غوته: لا توجد شخصية تاريخية في نظر الشاعر، فهو لا يريد إلا تصوير عالمه الفنيّ، ولذلك فإنه لَشَرَف عظيم ينال بعض الشخصيات التاريخية إذا أدرج الشاعر أو الأديب أسماءها في مؤلّفاته.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للإبداع, منهلا, التاريخ

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كيف دوّن المؤرخون العرب " التاريخ العربي"؟ أبو خيثمة الكشكول 0 25-Jun-2012 03:41 PM
مشكلة كتابة التاريخ ببلداننا.. تاريخ الشعوب أم تاريخ النخب؟ النسر الكشكول 2 25-Aug-2011 01:17 AM
كيف يُقرأ التاريخ الذهبي شؤون وشجون تاريخية 7 24-Aug-2011 04:43 AM
التاريخ والتأرجح بين الذاتية والموضوعية النسر المكتبة التاريخية 2 06-Mar-2011 10:18 AM
التاريخ قرين الحضارة و سجل لأحداث الإنسان أبو خيثمة الكشكول 0 13-Dec-2010 07:05 PM


الساعة الآن 02:47 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع