« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مالا نعرفه عن مريم بنت عمران (آخر رد :النسر)       :: كرامة المؤمن وقيمته عند الله (آخر رد :النسر)       :: شم النسيم.. عادة عمرها أكثر من ثلاثة آلاف عام (آخر رد :النسر)       :: مافيا المنصة (آخر رد :الذهبي)       :: مغامرات فريق التواصل " الإلكتروني الأمريكي " في بلاد العرب (آخر رد :الذهبي)       :: عبدالله صخي وسيرة أشخاص مسحورين (آخر رد :النسر)       :: معادن أخرى من العرب (آخر رد :الذهبي)       :: أمراؤنا وأمراء الأمس (آخر رد :الذهبي)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ القديم




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 21-Jan-2013, 12:27 PM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي حضارة المايا بآثارها...منحوتة في الصخر

هرم يشهد على عظمة حضارة المايا
حضارة المايا بآثارها...منحوتة في الصخر




ذاع صيتها مؤخرا بتداول الحديث عن "نهاية العالم" في 21 كانون الاول/ديسمبر 2012 حسب التصوّر الماياويّ، لكن المايا ضاربة في التاريخ وهي عنوان حضارة قامت وامتدت من غواتيمالا إلى المكسيك مرورا بالسلفادور وهندوراس وهي مناطق تمثل موطن شعب هنود المايا الذي "تطاول" الغزو الإسباني والأميركي على بريقها وألقها.

شهدت حضارة المايا تطورا بطيئا بين 2000 ق م و300 ميلاديا، وهي فترة تسمى في مصادر التاريخ القديم الفترة ما قبل التقليدية لشعب المايا، ففي بداية هذه الفترة الطويلة كان كل الذين ينطقون اللغة الماوية يعيشون في ثلاث مناطق متجاورة في أميركا الوسطى وجنوب وشرق المكسيك. مع ملاحظة أن شعب القديم المايا القديم كان شعبا فلاحا يمارس الصيد والقطاف ويعيش في قرى وتجمعات صغيرة ومشتتة.

الفترة الكلاسيكية

نشأت أولى مستوطنات المايا عام 1800 ق م في منطقة "سوكونوسكو" على ساحل المحيط الهادي حسب ما تنبئ به الدراسات الأثرية، وكانت مستوطنات تأوي مجتمعات متحضرة "بالمفهوم التاريخي القديم للتحضر الذي يحيلُ على الاستقرار وممارسة الزراعة واكتساب لغة ودين" حيث تطورت اللغة وبدأ شعب المايا بصناعة الفخار والتماثيل الصغيرة من الطين المحروق ولا شك أن صناعة التماثيل تحيلُ إلى وجود مبكر لعقائد دينية.

انطلاقا من عام 1200 ق م بدأت بعض المجموعات من شعب المايا في الهجرة إلى خليج المكسيك حيث تسود "حضارة الاولمك"، وما سمح للدراسات التاريخية بالتوصل إلى هذه النتيجة هو وجود لقى أثرية تتمثل في نماذج من الفخار يعود موطنها الاصلي إلى غواتيمالا. وأنتج تفاعل شعوب المايا مع أحفاد حضارة الأولمك لغة المايا القديمة التي تعرف بلغة "البروتومايا" التي تحفل بها اللوحات الجدارية في مدن "الميرادور" و"سيفال" وكانت هذه الكتابات تعبّر عن أوج تألق المايا في الفترة الكلاسيكية.

انطلقت هذه المرحلة بهجرة أخرى قامت بعض الجماعات الماياوية من مواطنها إلى شمال بيتين الواقعة في شبه جزيرة يوكاتان "التي تفصل خايج المكسيك عن البحر الكاريبي" في حين بقيت مجموعات اخرى، وهذه الهجرة تفسر لاحقا اختلاف اللهجات لدى شعوب المايا مع محافظتها على الخصائص العامة للغة الماياوية.

ومن ثمة ازدهرت حضارة المايا وبلغت أوجها في منطقة شمال بيتين وحوض ميرادور، وهو ازدهار يعودُ أساسا إلى الهجرة والتلاقح مع ملامح حضارية أخرى، مما اكسب شعوب المايا عادات جديدة وقدرات إضافية على تطويع الطبيعة.

انطلاقا من عام 1000 ق م بدأ الوجود السكاني يشهد توسعا واضحا وحيوية ملحوظة في كلّ أرجاء أميركا الوسطى وكان ذلك مرادفا لقمة مراحل التحضّر الماياوي الذي يترجم في استعمالهم لتقنيات زراعية معقدة "بمقاييس ذلك العصر" حيث ابتكروا طرق تقسيم العمال على المهن المختلفة مثل صيد السمك والحصاد وصناعة الفخار ونحت الحجر والغزل والنسيج، كما شهدت هذه المرحلة تطورهم التجاري. على المستوى السياسي تميزت حضارة المايا بنظام سياسي متطوّر حيث سيطر النبلاء والكهنة على أهم المناصب السياسية وعُدّ ذلك تجسيدا ماياويا لخصوصيات "الفترة العبودية" حسب التقسيم الماركسي للتطور التاريخي للمجتمعات.

بلغت حضارة المايا مرحلة اخرى من ازدهارها مع حلول عام 700 ق م مع ظهور مدن جديدة في مناطق يوككتانم وأتزي وغيرها، ومع بداية القرن السابع ق م بدأت "امبراطورية" المايا تشهد صعوبات هيكلية مرتبطة بالحروب والمجاعات والمترتبة عن الظروف الطبيعية والمناخية.

أدت هذه المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية إلى دخول حضارة المايا لحقبة أسست لدخولها الطور الكلاسيكي الذي تسميه المصادر التاريخية بالطور الديني، والتي بدأت مع عام 320 م، وارتبطت بالملمح الديني لأن شعب المايا ركّزَ السلطات السياسية في يد طبقة من الكهان، وجمع بين السلطات الدينية والسياسية والاقتصادية وبذلك كان للكهنة أهمية بالغة في ولايات المايا الكلاسيكية. انعكس هذا الملمح على التعبيرات الثقافية والمعمارية للمايا حيث ازدهرت أعمال البناء بشكل واسع كما تطورت أعمال النقوش والكتابات، كما تطورت الزراعة بشكل مذهل وأصبحت الأعمال تقسم بين عدد كبير من المزارعين وهو ما أنتج بروز تقسيم طبقي واجتماعي واضح. والخلاصة أن هذا الطور مثل قمة التألق الفني والمعماري لشعب المايا.

الإبداع المعماري للمايا

لكلّ حضارة تعبيراتها الفنية والمعمارية الخاصة، وتعتبر الأهرامات احد التعبيرات الأثيرة لشعب المايا وهو منجز معماري له أبعاد دينية وسياسية، حيث يعتقد أن المعابد والاهرامات الماياوية يعادُ بناؤها كلّ 52 سنة ارتباطا بتقويم المايا، كما ان إعادة البناء تتم مع كل وصول حاكم جديد إلى السلطة لأنه يحرص على تخليد اسمه في سجل حكام المايا بأثر مادي.

ومن أبرز الابداعات المعمارية "الاكروبول الشمالي" في منطقة تيكال الذي يعود إنشائه إلى أكثر من 1500 سنة، كما توجد 9 أهرام توأمية أخرى في تيكال وفي منطقة ياكسا. كما اشتهرت أيضا كهوف المايا التي كانت تستخدم لاغراض دينية وجنائزية، ونذكر منها كهف جولجا، وكهوف كانديلاريا وكهف الساحرة وأغلب هذه الكهوف تقع في مرتفعات تشياباس التي تقع في المكسيك الحالية.

اعتمدت الدراسات التاريخية التي اهتمت بحضارة المايا على هذه المآثر العمرانية، ووظفتها لفهم التطورات التي طبعت شعب المايا عبر مراحله العديدة.

الكتابة الماياوية

يعتبر اكتشاف الكتابة الحد التاريخي الفاصل بين فترة ما قبل التاريخ وبداية التاريخ القديم، ولذلك اهتمت الابحاث التاريخية بالشعوب التي عرفت الكتابة مبكرا، ومنها شعب المايا الذي اعتمد نظاما معقدا في الكتابة يشبه إلى حدّ ما الكتابة الهيروغليفية، من حيث اعتمادها الرموز والأشكال والصور، وكانت شعوب المايا تتكئ على الكتابة في تدوين حساباتها الفلكية وأنسابها وتسجيل أيامها، وكانت "المحامل" المعتمدة في الكتابة هي الأعمدة الحجرية والمذابح والأبواب فضلا عن الاواني الخزفية والفخارية، مع ملاحظة ان الشعب الماياوي استعمل بعد ذلك لحاء الاشجار لكتابة رموزه في اكتشاف يشبه الكتاب.

معتقدات المايا

على شاكلة كلّ الشعوب القديمة التي كانت تقوم على اقتصاد زراعيّ، كانت شعوب المايا تعبد آلهة تحيل على الزراعة حيث تحفل معابد المايا بتماثيل لآلهة الزراعة وإله المطر وإله الذرة.

وكان شعب المايا يقدم قرابينه سنويا لآلهته في مواعيد دورية منتظمة ومضبوطة، وفق تقويم خاص يحدد لهم حسابات الزراعة والدورات الطبيعية وزمن خوض الحروب. ويمارس طقوسا ويقيم احتفالات لتقديم القرابين والأضحيات لآلهته في بداية السنة الماياوية التي تبدأ في تموز.

رغم ما تعرضت له حضارة المايا من حروب ومجاعات وأوبئة، وغزوات خاصة مع الغزو الإسباني عام 1532 م، فإن الغزو الاسباني لم ينجح في محو آثار حضارة المايا التي تواصل وجودها من خلال عادات وتقاليد شعبها الذي يدافع عن أصوله وانتمائه لحضارة قديمة مثلت رافدا مهما للإنسانية. كما تشهد آثار المايا ومخلفاتها الاثرية على عظمة حضارة متطورة عجز الغزاة عن فسخ معالمها من وجه الارض.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المايا, السير, بآثارهامنح

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الوجود الإسلامي في الأمريكتين قبل كولومبوس سيف الكلمة التاريخ الحديث والمعاصر 24 24-Apr-2012 01:02 PM
هل فعلا حضارة مصر اصلها الحضارة السودانيه او الحضارة النوبيه hamidfahd التاريخ القديم 1 11-Mar-2012 01:15 PM
هل سيتنازل مقتدى الصدر ﺑ((خمسات)) أتباعه وَينسى مُذكرَة إعتقاله المقاتل التاريخ الحديث والمعاصر 0 31-Mar-2010 11:43 AM


الساعة الآن 12:00 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع