« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مالا نعرفه عن مريم بنت عمران (آخر رد :النسر)       :: كرامة المؤمن وقيمته عند الله (آخر رد :النسر)       :: شم النسيم.. عادة عمرها أكثر من ثلاثة آلاف عام (آخر رد :النسر)       :: مافيا المنصة (آخر رد :الذهبي)       :: مغامرات فريق التواصل " الإلكتروني الأمريكي " في بلاد العرب (آخر رد :الذهبي)       :: عبدالله صخي وسيرة أشخاص مسحورين (آخر رد :النسر)       :: معادن أخرى من العرب (آخر رد :الذهبي)       :: أمراؤنا وأمراء الأمس (آخر رد :الذهبي)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ القديم




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-Feb-2013, 03:43 AM   رقم المشاركة : 1
زيد محمد حسي
مصري قديم



(iconid:31) {من اشهر النساء في التاريخ اليمني القديم } {الملكه لميس و الأصل اليماني لاثينا .. ال

{من اشهر النساء في التاريخ اليمني القديم } {الملكه لميس و الأصل اليماني لاثينا .. الاميرة الالهه
} بقلم :- زيد محمد حسين الفرح
يتألق اسم (لميس) في كتب التاريخ والتراث كاحد اوئل النساء المتوجات في عصور دولة تبابعة سباء وحمير .. كما يتألق اسم (لميس) في نقش مسند تم العثور عليه في محرم بلقيس (معبد اوام ) بمارب عاصمة دولة وملوك سباء التبابعه ، والذي يعود الى القرن الحادي عشر والقرن العاشر قبل الميلاد ، حيث يذكر النقش المسند (( مصنعة لميس وقصر أحرم ))[نقوش سبائيه من محرم بلقيس – البرت جام564 ] أى قلعة أو (حصن لميس ) [نقوش مسندي وتليقات – مطهر الارياني – ص51 ] وهو شاهد لا تخطئ دلالته على الاميرة الملكة لميس ام إفريقيس بن ذي منار بن الرائش الذي باسمه سميت إفريقيه .. وكان افريقيس اول من قام ببناء مدينة في جهات تونس ببلاد المغرب وسميت باسمه افريقيه لا نه الذي بناها ، وصارت مركز بلاد المغرب لعدة قرون فسميت البلاد باسمها (افريقيه) – وهي شمال افريقيه – ثم اصبح إسم إفريقيه اسماً للقارة با كملها في عصور متأخرة ، وما يزال حتى اليوم ..وقد نص ابن خلدون على (ان افريقس بن ذي منار .. به سميت افريقيه) ، قال المؤرخ العلامه نشوان الحميري في شمس العلوم ((لميس : من اسماء النساء .. قال اسعد تبع :- ولدتني من الملوك ملوك كل قيل متوج صنديد
ونساء متوجات كبلقيس وشمس ، ومن لميس جدودي )) [منتخبات شمس العلوم – نشوان الحميرى – ص57 و 96 ] يعني بلقيس ملكة سباء التي عاصرت النبي سليمان ، وشمس ام ياسر ينعم ملك سباء وذي ريدان ، ولميس بنت نوف بن يريم ذي مرع والدة الملك إفريقيس وهي اقدم النساء المتوجات الثلاث المذكورات في شعر اسعد وشمس العلوم .. وقد ذكرا لسان اليمن الحسن الهمداني في الانساب بالاكليل عن علماء اليمن القدماء قائلاً (( اولد يريم ذي مرع : نوفاً . فأولد نوف : وهباً ويريم ولميس الكبرى ام إفريقيس بن ذي المنار بن الرائش .. واولد بتع بن ذي المناربن الرائش .. واولد بتع بن ذي مرع : موهب ايل . فاولد موهب ايل : ينوفاً ، ذا بتع القيل وهو اجل من وفد على النبي سليمان من قيول اليمن مع الملكة بلقيس ))[ الاكليل – المداني – ص42/ 10] ويؤكد ذا التدريج للنسب ايضاً ان لميس اقدم من بلقيس لانها زوجة ذي المنار الرائش الذي جاء في الاكليل (( ان الرائش كان في عصر النبي موسى علي السلام )) [الاكليل – الهمداني – ص219/8 ] وذلك في القرن الثاني عشر قبل الميلاد بينما كانت بلقيس في زمن النبي سليمان في القرن العاشر ق.م. فلميس هي اقدم واول النساء المتوجات في عصور دولة وملوك سباء التبابعة الحميريين .. مما يتيح ادراك معارف تاريخية هامة عن تلك الحقبة التي شهدتا وعاصرتها الملكه لميس وهي اوائل عصور ملوك سباء التبابعه .
اولاً : قيام دولة تبابعة سباء بزعامة الرائش ذي رياش
كان ذومرع – جد لميس – ملكاً لمناطق وقبائل كهلان بن سباء بالقسم الاعلى من اليمن – مابين صنعاء وهمدان ومارب ونجران ، اي في مخاليف سباء . بينما كان الرائش بن قيس بن صيفي بن حمير الاصغر ذي ريدان بمدينه ظفار الحميريه ( بلواء إب ) ملكاً على مناطق ومخاليف حمير وحضرموت ومشارقها – اى مخاليف ذي ريدان - فاستجاب الملك ذومرع لدعوة الرائش لتوحيد البلاد وقيام دولة كبرى وتنازل له عن ملوكية القسم الذي تحت حكمه من البلاد . وقد جاء في كتاب السيرة انه :-
(( جمع ذومرع أقيال حمير وكهلان فقال : ايها الملؤ ، إن لكل قوم دولة ، ولكل دولة مدة ، وقد حان منا إنقطاع أمد ، ووفاء عدد ، بظهور الحارث الرائش .. وهو الملك المنتظر ، والعلم المشتهر، وإني قد رأيت أن أنزل نفسي منزلة القيالة خشية أن أنزلها منه .)) [شرح قصيدة نشوان – ص60 ]
فتوحدت البلاد والدولة بزعامة الرائش وهو اول ملوك دولة تبابعة سباء الحميريين التي شملت كل ارجاء اليمن الطبيعيه في الزمن التليد .. حيث قال ابن خلدون : ((التبابعة ملوك اليمن واحدهم تبع ، ولم يكونوا يسمون الملك منهم تبعاً حتى يملك اليمن والشحر وحضرموت .. حيث قال ابن خلدون : ((التبابعة ملوك اليمن واحدهم تبع ، ولم يكونوا يسمون الملك منهم تبعاً حتى يملك اليمن والشحر وحضرموت .. وكان أول التبابعة باءتفاق من المؤرخين الحارث الرائش ..)) [اليمن في تاريخ ابن خلدون – محمد حسين الفرح – ص 46 ] وجاء في لسان العرب ((.. كان ملك اليمن لا يسمى تبعاً حتى يملك حضرموت وسباء وحمير )) وقال د. محمد بافقيه – (( أما التبابعة فهم على اختلاف التفاسير اولئك الذين حققوا توحيد اليمن .)) [في العربيه السعيده – محمد بافقيه – ص 42/2 ] فلما توحدت بلاد اليمن بزعامة الرائش قيل له (تبع) وهو اول واعظم تبابعة دولة سباء الحميريين حيث قال ابن خلدون (( أول التبابعة باتفاق من المؤرخين الحارث الرائش .. )) وقد كان من الملوك السابقين ( الحارث الرائش / الاول ) والمقصود هنا ((الرائش ذورياش .. وهو تبع الأول الاعظم .. قال نشوان الحميري :-
يا ايها السائل عن تبع وتبع كالشمس بل أشهر
قيس ابن صيفي أبو تبع وجده حمير الأصغر
يعني : الرائش بن قيس بن صيفي بن حمير الاصغر – ذي رايدان – بن سباء الاصغر بن كعب بن سهل بن زيد بن الجمهور بن عمرو بن قيس بن جشم بن الملك عبد شمس ( معاصر النبي ابراهيم ) – بن الملك وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن زهير ( معاصر النبي صالح ) بن أيمن بن الهميسع بن حمير الاكبر بن يشجب بن يعرب بن قحطان ))
وكان اسم ونعت الرائش هذا (باران ذورياش ) وقد جاء في اسماء الملوك القدماء بتاريخ ابن خلدون انه (( .. ملك من بني حمير : باران ، ويعرف بذي رياش )) [ اليمن في تاريخ ابن خلدون – محمد حسين الفرح – ص 36 و51 ] وقال الهمداني في الاكليل ان الحارث (( .. سمى الرائش لانه راش الناس بالعطاء . وقد يقال – اسمه – ذورياش . ومن يقول ذلك ينشد بيت امرئ القيس بن حجر الكندي :-
أزال من المصانع ذا رياش وقد ملك الحزونة والرمالا [الاكليل – الحسن الهمداني – ص 52/2 ] وذلك دليل على ان نعت الملك الرائش المتواتر الى زمن امرئ القيس في الجاهليه هو (( ذورياش )) وقد يقال ( بورياش) والاصوب ( ذورياش) وكان هو اول من إتخذ خوذة راس معدنيه في اعلاها رياش – اى خوذة ذات رياش – فصار لقبه (ذورياش) وباسمه الشصي (باران) – والذي قد يكون (بران )- سمى (معبد باران ) في مارب عاصمة سباء الذي يذكره المستشرقون والدارسون باسم ( معبد بران) في مارب وهو المشهور باسم ( عرش بلفيس) وقد كان المستشرقون والاكاديميون يقولون ان زمن معبد بران لايرجع الى ماقبل القرن الخامس ق.م. ثم كشفت واثبتت تنقيبات ودراسات بعثة معهد الاثار الالماني خطاء ذلك التحديد وان المعبد كان موجوداً منذ القرن الحادي عشر والقرن العاشر ق.م. بحيث قال د . يوسف محمد عبد الله : (( كنا نؤرخ لمعبد بران المشهور بعرش بلقيس بفترة لا ترجع الى ماقبل النصف الثاني من الألف الاول قبل الميلاد ولكن هذه المكتشفات تضعنل لمام فترة اقدم بكثير تعود الى مطلع الالف الاول قبل الميلاد )) [مكتشفات اثريه جديده – د. يوسف محمد عبد الله – مجلة الوطن – يونيو 1988م ]ُ ثم كشفت تنقيبات البعثه الالمانيه ان الاجزاء الاقدم في معبد بران يعود زمنها الى القرن الحادي عشر قبل الميلاد [ تقرير البعثه الالمانيه بالمؤتمر الدولي للآثار والحضارة اليمنيه – صنعاء – مارس 1998م ] ويعطينا ذلك قرينة زمنيه على ان معبد بران المشهور باسم عرش بلقيس سمى باسم عرش بلقيس باسم (باران ذي رياش ) أو (بران ذي رياش ) ويمكن ان يكون هو الذي قام بتشييده عند ما توحدت البلاد والدوله بزعامته وصارت دولة كبرى ، وذلك الان وحدة الدوله والبلاد بزعامته اقترنت بامور ثلاثه :-
اولها : الوحدة السياسيه :- فقد كان هو ملك مخاليف حمير (ذي ريدان) وانضوت تحت لوائه مخاليف حضرموت والشحر لانها من مناطق حمير ، وكان الشحر يشمل المهره إلى عمان قديماً ، ثم تنازل له الملك ذومرع – جد لميس – عن ملوكية مناطق همدان وكهلان وهي مخاليف سباء التي تمتد إلى تخوم اليمامه . فتمت الوحدة السياسيه لكل اليمن الطبيعيه ( جنوب الجزيرة العربيه ) بزعامة الرائش باران ذي رياش ، قال نشوان (( وعرك الرائش جزيرة العرب والحجاز حتى إستوسقت له .)) [شرح قصيدة نشوان – ص 62 ]
والامر الثاني :- عبادة اله الشمس (ايس) : فقد كانت في اليمن ديانات متعدده – سماويه ونجومية ووثتيه – فدعا الرائش الى عبادة وتعظيم إله واحد وهو ( إله الشمس) وقد جاء في تاريخ ابن خلدون عن السهيلي انه ((كان تبع – الرائش – مؤمناً )) وكذلك جاء في السيره وشرح قصدة نشوان تأكيد إيمان الرائش بدين توحيدي هو عبادة الله الواحد . ويتبين من القرائن النقوشيه ان ذلك الدين التوحيدي هو عبادة ((إيس)) وكان (إيس) اسم إله الشمس . فسادت عبادة (إيس / اله الشمس) في ارجاء اليمن حتى اشتهر اليمن بانه ارض الاله ايس وبذلك وصفته نقوش فرعونيه قديمه عن العلاقات مع اليمن – جنوب الجزيرة العربيه – حيث قال العالم العربي المصري د. ابو العيون بركات : ((.. كان قدماء المصريين الفراعنة يذكرون مرادفاً لبلاد بونت جنوب الجزيرة العربيه كلمة ( تانتر ايس ) أى ارض الإله أو الارض المقدسه مما يفيد انّ هذا البلد كان له قدسية خاصة .. )) [ بونت بين المصادر اليمنيه والمصريه القديمه – د . ابو العيون بركات – اليمن الجديد – فبراير 1986م ] فذلك الوصف لليمن بانه (تانتر – إيس ) يعني (بلد الاءله إيس – إله الشمس ) لان اليمن كان مركز عبادة (إيس اله الشمس ) في تلك العصور وكان أهمها عصر الرائش حيث أصبحت عبادة (إيس / اله الشمس ) العقيدة الرئيسيه في البلاد وقد حمل الرائش لقباً دينياً هو (امنفيس) ويعني (المؤمن بايس – إله الشمس) وتشير كلمة (امن – ف – ايس ) – اى كلمة (امن) إلى ماذكره نشوان وغيره بان الرائش ( كان مؤمناً) .. قال نشوان (( .. وكان الرائش يدعى بملك الاملاك ، ولاملك الاملاك إلا الله عز وجل .. )) [شرح قصيدة نشوان – ص 62 ] وقد عثر – او اشترى د .احمد فخري اثناء رحلته الاثريه الى اليمن عدة قطع من مارب وصنعاء يعود زمنها الى مابين القرن الرابع عشر والقرن الثاني عشر قبل الميلاد ونشر صورها في كتابه ، ومنها :
أ-((فطعة اثريه عليها رسم ملك وفي الوجه الاخر رسم صقر وكتابة رموزيه هي : امنفيس سيد عرش الارض )) [رحلة اثريه في اليمن – د . احمد فخري ] ((او ملك إملاك الارضين )) . فذلك هو الملك العظيم امنفيس ذورياش ملك املاك الارضين ويؤكد ذلك ما ذكره نشوان والعلماء الاوائل بانه ((كان يدعى بملك الاملاك ))
ب-((جعران اثري عليه رمز الملك امنفيس – ذي المنار – بن امنفيس ملك عروش الارضين )) [الجديد في تاريخ دولة وحضارة سباء وحمير – محمد حسين الفرح – ص 155 – 158 ] ويعطينا ذلك الاساس لاستنتاج وإدراك ان الملك امنفيس باران ذي رياش قام بتشييد معبد باران – او معبد بران – في مارب كمعبد لاله الشمس ( إيس) عند ما صارت عبادته العقيدة الرئيسيه للبلاد في عهده وإستمر كذلك في عهود خلفائه الملوك ذي المنار وذي الاذعار وافريقيس – بالقرن الثاني عشر قبل الميلاد – ثم إنتهت عبادة إيس – اله الشمس – وسادت عبادة الاله (إل – مقه ) منذ القرن الحادي عشر ق.م. فتحول المعبد الى معبد لعبادة (إل مقه) واختفت منه نقوش المرحلة السابقه لذلك فان اّثار ونقوش معبد بران هي من عصور عبادة (ال مقه) وكان موجوداً كمعبد لعبادة (ال مقه ) منذ القرن الحادي عشر ق.م. كما اكدت ذلك تنقيبات معهد الاثار الالماني في (معبد بران) – او (معبد باران) – المشهور باسم (عرش بلقيس) والذي كان معبداً لعبادة (إيس – اله الشمس) في زمن الرائش (امنفيس باران ذي رياش ملك سباء وملك أملاك الارض ) و زمن خلفائه في العصر الاول لدولة وملوك سباء التبابعه – بالقرن الثاني عشر ق.م. ان الاثار المعثور عليها في معبد بران وكذلك في معبد اوم المشهور بمحرم بلقيس هي من العصر الثاني لدولة سباء التبابعه والزمن الصحيح لها يبداء بالقرن الحادي عشر ثم العاشر ف.م. الذي اثبتت تنقيبات معد الاثار الالماني عودة زمن المعبدين إليه ، وذلك يدل أيضاً على ان نقوش ملوك سباء التبابعه المعثور عليها في معبد بران ومحرم بلقيس هي مؤرخة بتقويم سبائي يعود الى ذلك الزمن وهو تقويم يبداء بالعام الاول من عهد الرائش باران رياش لان توحيد البلاد وقيام دولة تبابعة سباء العظمى تم بزعامته في ذلك العام فتم اتخاذه بداية للتقويم المؤرخة به نقوش ملوك سباء التبابعه ، ومنها نقش مسند باسم ((ياسر يهنعم ملك سباء وذي رايدان )) مؤرخ ((بخريف عام 385 للتقويم )) فالزمن الصحيح الموفق لدلك هو عام 845 ق.م. – بالقرن التاسع قبل الميلاد الذي حدده ايضاً الهمداني ونشوان وابن خلدون وسائر العلماء الاوائل زمناً للملك ياسر بقولهم (( تولى الملك ياسر الحكم بعد عهد بلقيس وسليمان ) – اى في القرن التاسع ق.م. – كما ذكروا بانه (( كان الرائش في عصر النبي موسى عليه السلام .)) ويتفق ذلك مع العام الاول للتقويم السبائي حيث يوافق ذلك العام الاول سنة 1220 ق.م. وقد حكم الرائش اربعين سنه ويوافق ذلك عام 1220 – 1180 ق.م. فيكون النبي موسى قد عاصر عهد الرائش باران ذي رياش وبالفعل حيث – كما جاء في كتاب الامم الساميه ومعالم تاريخ الشرق الادنى القديم – (( خرج موسى وقومه من مصر حوالى عام 1230 ق.م. في عهد رعمسيس الثاني فرعون مصر )) – اى خرجوا الى مصر العليا – ثم خرجوا الى برية سيناء ايام مرنبتاح رعمسيس حوالى عام 1221 قبل الميلاد – وقد مكث موسى والذين معه في برية سيناء زهاء اربعين سنة . ويتطابق ذلك مع زمن الرائش باران ذي رياش ملك سباء – ملك ملوك الارضين ومع كون التقويم المؤرخة به نقوش ملوك سباء التبابعه يبداء بالعام الاول من عهده الذي دام أربعين سنه ( من 1220 – 1179 ق.م. ) وان معبد باران – او معبد بران – المشهور باسم عرش بلقيس كان معبداً لعبادة ( إيس / اله الشمس ) في ذلك العصر بالقرن الثاني عشر ق .م. ..
ثانياً : لميس .. وزواجها بذي المناربن الرائش
كانت (لميس ) حفيذة الملك (ذي مرع السبائي ) الذي بتنازله عن الملوكيه في مناطق همدان وكهلان – مخاليف سباء – تمت وحدة البلاد وقامت دولة تبابعة دولة تبابعة سباء الكبرى بزعامة امنيس الرائش باران ذي رياش .. فانتقل الرائش من مدينه ظفار – مركز مخاليف حمير ذي ريدان – الى مدينتى ازال ومارب – مركز مخاليف سباء – ومعه إبنه الامير أمنفيس ذي المنار . وانتشرت عبادة ( إيس – اله الشمس ) وتم تأسيس معبد باران – اومعبد بران – كمعبد لعبادة إيس – اله الشمس – الذي صار العقيدة الرئيسيه .
وأّنذاك تقريباً كان مولد لميس وتسميتها بهذا الاسم ( لميس) لانه مضاف الى (ايس ) إله الشمس فهو اسم مركب من كلمتين (ام ) و (ايس ) فاسمها من اسما النساء وهو مركب من ((لم + إيس )) ومن معاني (ل م ) جاء في القاموس (( لمه : جمعه .. لمومة : تجمع الناس . وغلام ملم : قارب البلوغ .. ونخلة ملمه : قاربت الاءرطاب .. واللمة : الصاحب ، والمؤنس للواحد والجمع . واللمة – بالكسر – الشعر الذي يجاوز شحمة الاءذن .. وأن (لم) مما ينبت الربيع .. )) [القاموس المحيط – الفيروزابادي – ص 179/ 4 ] فاسم لميس بمعنى ( مؤنسة إيس ) أو (ذات الشع الكثيف الممنوح إيس إله الشمس ) إو (زهرة إيس ) إذا كان ( لم) من اسماء ورود ونبات البيع في الزمن القديم ..وقد سميت باسم لمس العديد من الاميرات والنساء منهن (الاميره لميس بنت ابي كرب اسعد ملك سباء وذي ريدان وحضرموت ويمانت) التي فيها قال علقمه بن جدن الحميري :
ولميس كانت في ذؤابة ناعط يجي اليها الخرج صاحب بربر
وكان اسم لميس شائعا في اليمن حتى الجاهليه قبيل الاسلام حيث قال عمرو بن معد كرب الزبيدي :
وبدت لميس كأنها بدر النهار اذا تبدى
ولكن لميس بنت نوف بن ذي مرع كانت اول من سمى باسم لميس .. وقد إقترن ذلك بتوحيد اليمن بزعامة الرائش باران ذي رياش وصيرورة عبادة ( إيس) وهو إله الشمس العقيدة الرئيسيه .
فظهرت اّنذاك الاسماء المضافة إلى (ايس) فكان لقب ذي المنار بن الرائس هو ( امنفيس) – بمعنى المؤمن – وكان اسم شقيقيه (فينقيس) و (قدميس) وهي اسماء مضافة إلى (ايس) ..
وتم العثور في موقع ( الحقه) على نقش مسند باسم الأقيال (( رميس / وعميس / وذرح إل / وبنيهم يثع وبرق وسميع )) [تاريخ اليمن الثقافي – احمد شرف – ص54 /2 ] ويعود زمنه الى حوالي القرن العاشر ق.م. فكل تلك الاسماء أى ( لميس) و (امنفيس ) و(فينقيس) و (قدميس) و (رميس) و (عميس) هي اسماء مضافة إلى (إيس) إله الشمس ، وكذلك (إفريقيس) و (بلقيس) .. كما ان تلك الاسماء من الشواهد على عبادة إله الشمس (إيس) الذي كانت عقيدة وعبادة رئيسيه في اليمن – أرض دولة سباء وارض الاله إيس – في ذلك الزمن .
ولم تذكر المصادر أى تفاصيل عن زواج لميس بذي المنار بن الرائش ، ويمكن استنتاج ان زواجها بذي المنار تم رسمياً وهي صغيرة (ربما دون العاشرة من عمرها ) بينما كان ذو المنار ما بين العشرين والثلاثين من عمره ولم يتزوج بها فعلياً إلابعد ذلك بفترة من الزمن .
وبما ان لميس هي حفيذة الملك (ذي مرع) الذي تنازل للرائش عن ملوكيته يمكن إدراك ان عقد قران لميس بذي المنار كانت له اهمية سياسيه لتوثيق الروابط بين اسرة الرائش الحميريه الريدانيه واسرة السلاله الملكيه الكهلانيه السبائيه ولتوحيد ودمج الاسرتين .
واحتفظ الرائش وذو المنار للميس بتاج اسلافها وبلقب الملوكيه ، فلم تكن زوجة الملك فقط وانما كانت ايضاً ملكة لها لقب ملكة ولها تاجها ، وربما كانت ايضاً حاكمة ايضاً حاكمة بالفعل في القسم الكهلاني الذي كانت يحكمه اسلافها من البلاد ، وكانت ملوكيتها في اطار ملوكية الرائش ثم ذي المنار لكل البلاد ، ولذلك جاء ذكرها من الملوك النساء المتوجات في قول اسعد :
ونساء متوجات كبلقيس وشمس ومن لميس جدودي
ويمكن إستنتاج انه عندما تم زواج لميس بذي المنار رسميا وهي صغيرة تم تشييد قلعتها أو حصنها – حصن لميس – واقامت مع حاشيتها وجواريها في تلك القلعة التي أضيفت عليها قدسية ملكية ودينية .. بينما تزوج ذو المنار إمراة اخرى اسمها (عيوف بنت الرابع ) أو (هيوف بنت الرائع) وقد شاع في الروايات انها ليست من الاءنس .. ومكثت لميس ذات قدسية دينيه وملكيه في قلعتها خلال فترة مسير ذي المنار من اليمن الى الشام لقيادة عمليات تكوين مستوطنات تجاريه في عهد وبتوجيه ابيه الملك الرائش ذي رياش خلال أكثر من عشر سنوات .. ثم عاد ذو المنار وتم زواجه الفعلي بالملكة لميس فانجبت له إبنه افريقيس بن ذي المنار ، وتولت الحكم بالفعل كما تولت إدارة شئون الدوله مع افريقيس في عهد ذي المنار عند مسيره لتكوين مستوطنات تجاريه في بلدان الغرب والمغرب – كما سيأتي – ولم تزل قلعة لميس ذات اهمية وقدسية منذ أيامها في القرن الثاني عشر ق.م. الى ان تم ذكرها في النقش المسند بمحرم بلقيس في القرن العاشر ق.م. وبالتالي إلى ما بعد ذلك من عصور تبابعة سباء التليده
ثالثا : تكوين مستوطنات تجارية وعالم تجاري في عهد الرائش وذي المنار
لقد إقترن عهد الرائش باران ذي رياش بامور ثلاثة ، لولها : وحدة البلاد والدوله بزعامته حتى شمل حكم ونفوذ الدوله بزعامه حتى شمل حكم ونفوذ الدوله كل ارجاء اليمن واستوسقت له بقية جزيرة العرب . وثانيها : صيرورة عبادة (إيس) اله الشمس عقيدة رئيسيه كما سلف التبيين ،وثالثها : قيادة وتوجيه قبائل وجيوش كثيفة لتكوين مستوطنات تجاريه وتأمين الطرق التجاريه والسيطرة عليها – براً وبحراً – لتكوين عالم تجاري كبير . وقد كان لذي المنار زوج الملكه لميس ثم لافريقيس نجل الملكه لميس دور في ذلك كبير . فقد ذكر المؤرخون الاوائل ان الملك الرائش سار بقبائل كثيره وجيش كبير تؤيده السفن الحربيه الى بلاد بابل وفارس فاجتاحها ومضى حتى دخل بلاد الهند والسند . قال نشوان (( وخلف الرائش رجلاً من اهل بيته يقال له يعفر بن ذي أبين في اثني عشر الف فارس في ارض الهند ، وأمره بابتناء مدينة هناك وسماها الراية – او الرابة – وخلف عماله ، وعاد إلى اليمن .. ولما وصل الرائش من بلد الهند اذعنت له الملوك وأدت اليه الخراج / فاقام باليمن دهراً – اوعشر سنوات – لايغزو ،ودانت له الآفاق .)) [ص62 – شرح قصيدة نشوان ]
وبالبحث في دراسات تاريخ تلك الفترة يتبين صحة وقوع ذلك ، فقد ذكرت الدراسات عن ما تسميه ((هجرة الاراميين من جنوب الجزيرة العربيه )) – كما جاء في كتاب الامم الساميه – مايلي ((اغار الاراميون على بلاد بابل .. وكانت غاراتهم باعداد ضخمة لم يكن من الممكن التغلب عليها فسيطروا على بلاد بابل واّشور جميعها ثم تدفقوا من اّشور الى سوريا ، وظلوا في طريقهم يغزون ويفتحون ولم تقف قي طريقهم إلاجبال ارمينيه .)) [الامم الساميه – حامد عبد القادر – ص 105 ] وعن سبب ذلك جاء في كتاب الامم الساميه مايلي (( من المرجح ان ذلك يعود إلى قيام دولة كبرى في جنوب الجزيرة العربيه . )) [الامم الساميه – حامد عبد القادر – ص105 ]ومؤدى ذلك ان الاراميين هم من قبائل وجيوش تلك الدولة الكبرى التى قامت جنوب الجزيرة العربيه بزعامة ( باران ذي رياش ) .. وقد تم العثور في بابل واشور على رسائل والواح واختام باسم ذلك الملك العظيم وتنقل الترجمات اسمه بلفظ (( بورنا – بورياش – ملك سبا – ارتو – ملك جميع البلدان )) [الجديد في تاريخ وحضارة سباء وحمير – محمد حسين لفرح – ص 196 ] ويستفاد من النصوص ان ملوكيته العليا شملت بلاد بابل وبلاد اشور وبلاد فارس الى الهند وسوريا – الشام – وبالتالي (اّفاق المشرق ) في الفترة ( مابين عام 1215 – 1180 ق.م. .) فالذين أوطنهم الرائش ( ذورياش ) بتلك البلدان من القبائل والحاميات كمستوطنات تجارية وحاميات عسكريه لتأمين الطرق التجاريه كان منهم الاراميون و الفينقيون و الذين سكنوا في مدينة (ارابه) بالهند وهي هارابا (HARRAPA ) في دراسات تاريخ الهند القديم [ الجديد في تاريخ دولة وحضارة سباء وحمير – محمد حسين الفرح – ص 200] . فلما أوطن الرائش باران ذورياش تلك القبائل والحاميات اعترف له ملوك الارجاء بلملوكية العليا وذكرته النصوص والالواح بانه (( بورنا – بورياش ملك ملوك الارض )) ويطابق ذلك ماذكره نشوان الحميرى بانه (( كان يدعى بملك الاملاك )) وما جاء في القطعه الاثريه بانه (( سيد عروش الارضين . ملك ملوك الارضين )) فذلك ( بورياش) هو ((ذورياش )) وبه ضرب امرؤ القيس المثل في صروف الزمان قائلاً :-
أزال من المصانع ذارياش وقد ملك السهولة والجبالا
همام طحطح الافاق دحياً وساق إلى مشارقها الرعالا [ديوان امرئ القيس – ومعنى الرعال كتائب الفرسان ] ومعنى ( عروش الارضين ) او ( ملوك الأرضين ) أى المشارق و المغارب ، وكانت المشارق هي المرحلة الاولى ، ثم إشترك (ذوالمنار ) في قيادة المرحلة الثانيه من موجات القبائل و الحاميات العسكريه التى وجهها الملك الرائش (باران ذورياش ) لتكوين مستوطنات تجاريه وتأمين الطرق التجاريه و السيطرة عليها خلال الفترة ( 1200 – 1180 ق.م.) وكانت الى الشام والى بلاد الترك الحثيين ( تركيا واّسيه الوسطى ) والبحر الابيض المتوسط وجهات الغرب . ومكث ذو المنار ملكاً قائداً لذلك المحور وكان مقره مابين الساحل السوري وساحل مصر .. وعنة قال نشوان الحميري في قصيدته عن التبابعه :-
أذو المنار بنى المنار إذا غزا ليد له في رجعة ومراح
ألقى بمنقطع العمارة بركه في الغرب يدعولات حين براح [ شرح قصيدة نشوان – ص 69 ]
ثم قال نشوان : (( ذوالمنار هو ابرهة بن الرائش ، وسمي ذا المنار لأنه أول من نصب المنار والاعلام والاميال على الطريق ليهتدي بها جيشه عند القفول من غزوهم في رجوعهم وكان غزوهم الى منقطع العمارة في الغرب ، فملك تلك النواحي وولى بها الولاة والعمال الكفاة .)) [ الاكيل – الهمدانى – ص 200 / 8 ] و قال الهمداني (( اسم ذو المنار ابرهه . ويروى (أبرة ) .. وابرهه اسم بالسرياني ، وبالعربي ابراهيم ، وهو سمي ابراهيم الخليل عليه السلام . )) وقد اشتهر بلقب ( ذي منار ) منذ ايامه ، وكان نعته ولقبه الديني في النقوش (( امنفيس )) – اى المؤمن بالاءله ايس – فهو ((أمنفيس / ابره / ذو المنار )) . ولم تكن فتوحات وغزوات الرائش وذي المنار عمليات احتلال وضم للبلدان وانما كانت لتكوين مستوطنات ومراكز تجارية في تلك الارجاء والسيطرة على الطرق التجارية البريه والبحريه وتأمينها ، ولم يستلزم ذلك القضاء على الدول والممالك التي كانت بالمشارق في المرحلة الاولى التي قادها الرائش وكذلك في المرحلة الثانيه التي قادها ذو المنار الى سوريا والمغارب – براً وبحراً – وقال عنها شاعر في ابيات بالاكليل :-
ولقد بلغت من البلاد مبالغاً ياذا المنار وضعضت لجلالكا
قدت الجيوش الى الجيوش سريعة وحملت منها في السفين كذلكا
فقد كان ذلك لتكوين مستوطنات ومراكز تجاريه في اطار خطة لتكوينعالم تجاري كبير بزعامة سباء وحلفائها الاراميين والفينقيين الذين هم في الاصل من اليمن ومن تلك القبائل والحاميات اليمانيه القحطانيه التى تم توطينها في تلك الارجاء .. وقد ترتب على ذلك أثر وتأثير سكاني وحضاري كبير يدل على المؤثر . ويتمثل في :-
أ- ان الاراميين القحطانيين الذين تذكر الدراسات بانهم ( موجة هجرة من جنوب الجزيرة العربيه ) وانه ((تدفق الاراميون على سوريه وكانوا في اعداد ضخمة وقويه ، وظلوا في طريقهم يغزون ويفتحون حتى بلغوا جبال ارمينيه ) جاء في كتاب معالم تاريخ الشرق الادنى القديم عنهم ما يلي :-
((اسس الاراميون المدن والممالك في سوريه واصبحت دمشق مركز دولة قوية لهم عام 1200 ق.م. وهزموا الحثيين في أماكن متعددة من بلاد الحثيين ( تركيا – اّسيه الصغرى ) وكونوا أسرات حاكمة في عواصم المملكة الحثيه ، وكانت مدينة ( اضنه ) من عواصم الاراميين في بلاد الاناضول )) [معالم تاريخ الشرق الادنى القديم – د. ابو المحن عصفور ص 273 ] وقد جاء في كتاب الامم الساميه عن تدفق الاراميين الى تلك الارجاء ان (( من المرجح ان ذلك يعود الى قيام دولة كبرى جنوب الجزيرة العربيه .)) [ الامم الساميه – حامد عبد القادر – ص 105 ] فذلك كان بتوجيه وتخطيط دولة كبرى هى دولة تبابعة سباء بزعامة الرائش ذي رياش وبقيادة نجله ذي المنار زوج الاميره لميس عام 1200 – 1190 ق.م. وقد تمركز ذو المنار في منطقة من سوريه وقام بقيادة وتوجيه العمليات منها الى اّفاق المغارب وجزر وسواحل البحر .
ب- تذكر الدراسات ان الفينقيين بمنطقة الساحل السوري اللبناني هم – كما جاء في كتاب ( اطلس التاريخ ) (( من الكنعانيين الذي جاءوا من جنوب الجزيرة العربيه )) [ اطلس التاريخ – شوقى خليل ] وقال الباحث اللبناني فرج الله ديب في دراسة كاملة عن الفينقيين مايلي نصه (( ان من سميوا فينقيين ليسوا إلاّ أجدادنا عرب الحضارة اليمنيه القديمه )) وانه (( ذكر المؤرخ اليوناني هيرودوتس : ان موطن الفينقيين الاول هو بلاد الجنوبيه المطلة على البحر الاحمر )) [ اليمن هي الاصل – فرج الله ديب – ص 16 ] ويعطينا ذلك الاساس لاءدراك ما جاء في الاساطير التاريخيه اليونانيه (( ان فينقوس phoniex واخيه قدموس Cadmus بعثهما اجانار aganar للبحث عن اختهما اروبه (يوربه ) فاستقر فينقوس بمنطقه الساحل السوري فسميت على شرفه فينقيه phoniex وجاء قدموس من فينقيه الى بلاد الاغريق .. )) [حضارات الوطن العربي كخلفية للمدنية اليونانيه – د. سامي الاسعد – ص 24 ] فليس اولئك الثلاثه من الالهه كما شاع في الاساطير وانما هم ملوك امراء جاءوا من ارض الالهه – ارض الاله إيس – للبحث عن اروبه ( يوروبه ) أى بلاد الغرب – بتوجيه والدهم او بتوجيه ( اجا نار ) وهو ذو منار ، فاستقر الامير فينقوس – وهو فينقيس بن ذي رياش – بمنطقة صور والساحل السوري اللبناني فسميت على شرفه وباسمه ( فينقيه ) وكان هو الامير القائد للذين استقروا هناك فسميوا باسمه فينقيين وهم من قوم ذي رياش يمانيون سبائيون من عرب الحضارة اليمنيه القديمه .
جـ - جاء في كتاب تاريخ الشعوب والحضارات انه ((في اوائل القرن الثاني عشر ق.م. تعرضت بلاد الاءغريق للغزو من جانب قبائل يقال لهم دوريانسس .. واستقر جماعة من اولئك الغزاة بوسط بلاد الاغريق واسسوا مدينة ثيبوس theobos . )) [تاريخ الشعوب والحضارات – ترادكسيم ] بينما جاء في الاسطورة التاريخيه اليونانيه سالفة الذكر انه (( .. إستقر فينقوس بمنطقة الساحل السوري وجاء اخوه قدموس Cadmus من فينقيه الى بلاد الاغريق فاستقر وبنى مدينة ثيبوس باليونان .)) [حضارات الوطن العربي كخلفية للمدنية اليونانيه – د. سامي الاسعد – ص 24 ] وقد جرت عام 1963م تنقيبات في موقع اطلال مدينة ( ثيبوس ) باليونان وتم العثور على ختم يعود الى زمن تأسيسها ويحمل اسم (( بورنا – بورياش ملك جميع الملوك )) [ خلفية المدنيه اليونانيه – سامي الاسعد – ص 34 ] ويتبين من ربط كل تلك الحقائق ان الذين سميوا ( دوريانسس ) هم قوم ذي رياش وقد كان قادتهم يرتدون خوذات راس ذات رياش فسميوا ( ذورياشش ) او لانهم من قوم ذي رياش ( بورياش ) .. فدخلوا بلاد اليونان بقيادة قدموس شقيق الامير فينقيس وبتوجيه ذي المنار .. فاستقر قدموس والذين معه ( جماعة الغزاة ) في وسط بلاد اليونان واسسوا مدينة ثيبوس كمستوطنة تجاريه ومركز رئيسى لهم ببلاد اليونان ، ويؤكد ذلك الختم الذي عثرت عليه التنقيبات الاثريه باسم ( بورنا – بورياش ملك جميع الملوك ) في موقع ( ثيبوس ) وقد تحولت فيما بعد الى احد دول اليونان القديم وصار قوم ذي رياش هناك من اليونان وكانت لهم زعامة وقيادة وصارت خوذات رؤسهم ذات الرياش من سمات القادة في حضارة اليونان وهى في الاصل خوذة باران ذي رياش وقادة جيشه وانتشرت المستوطنات والمراكز التجاريه اليمانيه السبائيه والفينقيه والاراميه في مراكز وسواحل الشام واّسيه الصغرى والاناضول وكريت وجزر وساحل اليونان وساحل مصر كما انتشرت شرقاً الى ساحل الهند في ذلك العهد .
وعاد ذو المنار من محور سوريه – الغرب – الى اليمن ، وتوفى الرائش باران ذي رياش فتسنم امنفيس ذي المنار عرش التبابعة ملكاً لسباء وملكاً لسباء وملكاً لاملاك الارضين ومعه زوجته الملكة لميس وذلك في العام احد واربعين من بداية عهد الرائش ويوافق عام ( 1179 ق.م. ) ومكث الملك ذو المنار نحو عشر سنين وخلال تلك الفترة أنجبت لميس ابنها إفريقيس ذي المنار وكان وسيماً صبيح الوجه .. وقد ذكره علقمه بن جدن قائلاً :-
من يغر الدهر أويأمنه بعد إفريقيس الوجه الحسن .
ثم إنطلق الملك ذو النار من اليمن بجيش وقبائل كثيفة لتكوين مستوطنات تجارية والسيطرة على الطرق التجارية وتأمينها في غرب البحر الاحمر وبلاد المغرب .. فسار بالجيش والقبائل بحراً – بالسفن عن طريق البحر الاحمر – وبراً – عنطريق الشام . وعن ذلك قال نشوان الحميري (( سار ذوالمنار نحو المغرب ومعه ابنه إلعبد ذوالاذعار فصيره على مقدمته ، واستخلف على اليمن ابنه افريقيس )) [ شرح قصيدة نشوان – ص 71 ] فتولى افريقيس الحكم في اليمن مع والدته الاميره لميس ، وكانت امور الدوله بيد لميس لان افريقيس كان صغيراً – غالباً – قال نشوان (( وسار ذوالمنار حتى أوغل في ارض السودان براً وبحراً ، وأمعن فيها ، )) [ شرح قصيدة نشوان – ص 71 ] والمقصود بارض السودان (أرض السود ) اى بلاد الحبشه والصومال والسوادان وبلاد النوبه – جنوب مصر فاوطن بتلك الارجاء قبائل وحاميات يمانية إستقروا بها واسسوا قرى ومراكز تحولت الى مدن في اكسوم وغيرها إلى النوبه وجنوبمصر .. قال نشوان (( وسرح ذو المنار إبنه إلعبد ذوالاذعار في غرب الارض في عسكر حتى إنتهى الى قوم – يقال لهم النسناس .. فوضع فيهم السيف ، ورجع إلى ابيه بسبي كثير منهم ، فلما قدم إلى ابيه ذعر الناس منهم فسمي ذا الاذعار لذلك )) والاصح انه أذعر المناطق التي سار اليها بجنوده فقيل له ذوالاذعار . ثم سار الملك ذو المنار باتجاه بلاد المغرب فبلغ جزيرة في سواحل المغرب أوطن بها حامية وعشائر ممن معه وقام ببناء منارة فيها
ليهتدي بها جيشه او لتهتدي بها السفن ، وذلك في مقابل ساحل تونس وليبيا
الأصل اليماني لاثينا .. الاميرة الالهه
والى تلك الفترة تقريباً تنسب الاسطورة اليونانيه مولد أثينا ( اثينيس ) Athenis وهي اميرة تم إعتبارها من الالهه وان ابيها الامير ذي ايس (زووس) من الالهه يقول د. سامي الاسعد {تذكر الاساطير اليونانيه ان الربة اثينا قد ولدت قرب بحيرة تريتونيس Trionis .في ليبيا . وتتلخص – الرواية الاسطوريه – في أن بينما كان (زووس ) يسير مرة على بحيرة تريتونيس في ليبيا أصيب بوجع رأس شديد ولم يشف منه إلا بعد أن شق ابنه ( هيفاستس ) رأس ابيه ( زووس ) وخرجت منه اثينا .. ثم ربتها في تريتونيس بليبا (حيث ولدت ) ثلاث حوريات في هيئة ماعز .. فتلك الاساطير تربط ميلاد اثينا مع وطن عربي هو ليبيا . } [حضارات الوطن العربي كخلفية للمدنيه اليونانيه – د. سامي الاسعد – ص 26 ]
ونرى ان اصل ذلك قد يكون ان والدها (زوويس ) كان اميراً قائداً لتلك المنطقه تريتونيس في ليبيا وساحل تونس في عهد (امنفيس ذي المنار ) ثم اصيب بمرض شديد وعند ما شق راسه لمعالجته من ذلك المرض تصادف مولد اثينس ( اثينا ) في ذات الوقت.. ومات ابوها ,وقامت بتربيتها ثلاث نساء فتيات في البراري وكانت ملابسها وكيسها مصنوعة من جلد الماعز .. ثم اشتهر وذاع خبرها إلى فينقيه ( الفينقيين ) والى مستوطنة قوم ذي رياش في كريت والى اليونان وكذلك في اليمن (ارض الاله إيس) وعادت اثيتا الى اليمن (ارض الاله إيس ) وتحولت فيما بعد إلى اسطورة إنتقلت وانتشرت القدسيه وتم اعتبارها ذات صفة إلهيه في فينقيه وفي اليونان .. ولا شك من ان ربط الاسطوره اليونانيه مولد أثينا بالوطن العربي يكتسب الاهمية التى اشار اليها د. سامي الاحمد بانها من اثر الحضارة العربيه القديمه التى دخلت اليونان ، ولكن المكتشفات الاثريه في اليمن تضعنا امام حقائق اهم واكبر من ذلك ,تدل على انها في الاصل من اليمن . فقد تم العثور على قطع نقدية يمانية سبائيه على احد وجهيها رسم (اثينا) ويعود زمنها الى عصر تبابعة سباء ويوجد عدد منها في متحف جامعة صنعاء [ القطع النقديه اليمنيه بمتحف جامعة صنعاء – د. محمد باسلامه – والجديد في تاريخ دوله وحضارة سباء وحمير – محمد حسين الفرح – ص 252 – 254 ] وتم العثور في موقع جبل العود ناحية النادره ارض منطقة حمير ذي ريدان على تمثال رائع من البرونز للاميرة الالهه اثينا وعليه نقش بخط المسند اليمني القديم وترتدى اثينا في التمثال خوذة راس تؤكد ايضاً ان خوذات الراس المعدنيه وذات الرياش كانت في الاصل يمانية منذ زمن الملك الرائش ذي رياش وان اثينا اميرة يمانية تم إحاطتها بقدسية فاعتبرها اليونان من الالهة وعبدوها ، ولم تكن تعبد في اليمن وانما كانت أميرة مقدسة فصارت في اليونان من الالهه, وذلك من التأثير الكبير للحضارة اليمنيه التليده على اليونان في عصور تبابعة سباء والعلاقات الواسعة بين سباء واليونان . يتبع (( والله الموفق)) *زيد محمد حسين الفرح* zeadalfreh@yahoo.com هاتف سيار 733056106 { الجمهورية اليمنية - وزارة الثقافة – صندوق التراث والتنمية الثقافية - منتدى المؤرخ محمد حسين الفرح }







 زيد محمد حسي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أليس, لاثينا, الملكه, الأ

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
{من أشهر النساء في التاريخ اليمني القديم } زيد محمد حسي تاريخ الأديان والرسل 0 23-Jul-2012 05:38 AM
كيف دوّن المؤرخون العرب " التاريخ العربي"؟ أبو خيثمة الكشكول 0 25-Jun-2012 02:41 PM
كيف يُقرأ التاريخ الذهبي شؤون وشجون تاريخية 7 24-Aug-2011 03:43 AM
التاريخ قرين الحضارة و سجل لأحداث الإنسان أبو خيثمة الكشكول 0 13-Dec-2010 07:05 PM


الساعة الآن 12:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع